رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسجد سيدي أبي المعارف الشرقاوي بفرشوط.. منارة دينية وتراثية في صعيد مصر

مسجد ابى المعارف
مسجد ابى المعارف الشرقاوى

في رحاب مدينة فرشوط بمحافظة قنا، يقف مسجد سيدي أبي المعارف الشرقاوي شاهدًا على عراقة التراث الديني والروحي في صعيد مصر، حيث يجمع بين قدسية المكان وعبق التاريخ، ويظل مقصدًا للمصلين والزائرين والمريدين من مختلف أنحاء المحافظة والمراكز المجاورة.

ويقع المسجد في نجع الشيخ الشرقاوي بمركز فرشوط، وقد ارتبط اسمه بالقطب الصوفي العارف بالله سيدي أبي المعارف أحمد بن شرقاوي المالكي الخلوتي، الذي ارتبط به اسم المنطقة، ليصبح المسجد أحد أبرز المعالم الدينية والتراثية بالمنطقة، ومركزًا للإشعاع الروحي والحضاري.

ويخضع المسجد لإشراف إدارة أوقاف العركي التابعة لمديرية أوقاف قنا، ويؤدي دوره الدعوي في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ قيم التسامح والمحبة والاعتدال، في إطار الدور الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في عمارة المساجد ونشر الوعي الديني.

عمارة تجمع بين البساطة والهيبة التاريخية

يمتد المسجد على مساحة إجمالية تقارب ٦٠٠ متر مربع، ويتوسطه صحن مربع تبلغ مساحته نحو ٤٥٠ مترًا مربعًا، بما يتيح استيعاب أعداد المصلين والزائرين، ويتميز المسجد بثلاثة مداخل رئيسية تسهم في تنظيم حركة الدخول والخروج، وتمنح واجهاته طابعًا معماريًّا يتناسب مع البيئة العمرانية والتراثية لصعيد مصر.

وقد شهد المسجد مراحل من التطوير، كان من أبرزها مشروع الإحلال والتجديد الشامل الذي قامت به وزارة الأوقاف عام ١٩٩١م، ليواصل المسجد رسالته في خدمة المصلين ورواده.

ويجاور المسجد الساحة الشرقاوية الشهيرة، التي تضم أربعة مقامات لأقطاب العائلة الشرقاوية، وهم: سيدي أحمد بن شرقاوي، وأبناؤه: سيدي أبو المجد، وسيدي أبو الوفاء، وسيدي أبو الفضل، وهو ما يضفي على المكان خصوصية تاريخية وروحية، ويجعل المنطقة من أبرز معالم التراث الديني بمركز فرشوط.

منارة للدعوة والعلم والثقافة:

ولا تقتصر رسالة مسجد سيدي أبي المعارف الشرقاوي على إقامة الشعائر، بل يحتضن عددًا من الأنشطة الدعوية والتثقيفية التي تسهم في بناء الوعي الديني والمجتمعي، ومن أبرزها: المجلس العلمي والأسبوع الثقافي؛ لنشر العلوم الشرعية وتأصيل الفهم الصحيح للدين.

قراءة البردة؛ التي تمثل جانبًا من التراث الروحي المرتبط بالمكان، وتبرز جمال المديح النبوي. 

الملتقى الفكري الرمضاني؛ بما يقدمه من موضوعات إيمانية وفكرية تعزز الوعي الديني.

الأنشطة التثقيفية للأطفال؛ للمساهمة في بناء جيل واعٍ مستنير، محب لدينه ووطنه.

المكتبة العامة؛ التي توفر للرواد والباحثين مصادر معرفية متنوعة.

وهكذا يظل مسجد سيدي أبي المعارف الشرقاوي نموذجًا حيًّا للمسجد الذي تتكامل فيه عمارة البنيان مع عمارة الإنسان، وتلتقي فيه العبادة بالعلم والثقافة، ليبقى عبر السنين منارة دينية وتراثية مضيئة، وشاهدًا على عراقة الحياة الدينية في مركز فرشوط بمحافظة قنا.