رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"مبارك الآتي"...أهالي ملوي والبرشا يفتحون قلوبهم لاستقبال البابا تواضروس

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

ساعات تفصلنا عن بدء الزيارة المرتقبة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إلى ملوي والبرشا وأنصنا والأشمونين، والتي استعدت لها المطرانية  بوضع  اللمسات الأخيرة، فيما تتهافت قلوب العديد من أقباط الصعيد شوقًا لهذا اللقاء. 

ومنذ أعلنت مطرانية ملوي وضع اللمسات الأخيرة على استعدادتها، تزينت ممراتها بالزهور البيضاء والأنوار المبهجة، وارتفعت اللافتات المنقوشه بالمحبة، وتحمل صور البابا تواضروس المصحوبة بعبارات مثل :"مبارك الآتي باسم الرب".

لم تكن اللافتات التي تزين طرق ملوي والبرشا مجرد كلمات عابرة كتبت للترحيب بضيف كبير المقام، وإنما بدت كأنها رسالة محبة خرجت من قلوب الأهالي قبل أن تصل إلى أعين المارة، وتحمل الكلمات فرحة انتظرها أبناء المنطقة، مع استعداد إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين لاستقبال قداسة البابا تواضروس الثاني، في زيارة رعوية تبدأ اليوم الثلاثاء وتستمر حتى 17 سبتمبر الجاري.

وفي الشوارع والكنائس والمناطق التي تمر بها الزيارة، حضرت عبارات الترحيب بقدوم البابا تواضروس، وفي مقدمتها "مبارك الآتي" لتختصر مشاعر أبناء المنطقة تجاه لقاء الاب الراعي بأبنائه، بعد سنوات من الزيارة السابقة.

وتكتسب هذه الزيارة خصوصية أكبر لدى أهالي ملوي والقرى المحيطة بها، إذ تمتد محطاتها بين قلب المدينة والمواقع التي تحفظ من ذاكرة المكان، وتجمع بين الحاضر الذي يستقبل البابا بالفرح والتاريخ الذي تقف أمامه الزيارة في محطات مثل "دير البرشا ومنطقته الأثرية ودير أبو حنس" الذي بدأت استعداداته منذ شهور، حين أعلنت الكنيسة قدوم البابا في سبتمبر، بالإضافة إلى كوم ماريا، المحطة التي شهدت قدوم العائلة المقدسة، وتحمل الكثير من الذكريات واللحظات التاريخية والروحية يفيض لها القلب محبة.

وفي محطة البرشا، لا تبدو مظاهر الاستقبال منفصلة عن طبيعة المكان الذي يحمل تاريخًا طويلًا من الحضور القبطي والرهباني، وتتجاور الكنيسة مع ذاكرة الأجيال، وتصبح زيارة البابا مناسبة يستعيد فيها الأهالي ارتباطهم بالمكان والكنيسة ويعبرون بطريقتهم البسيطة عن فرحتهم بوجود الراعي الصالح وأبيهم.

وفي ملوي، تتخذ الفرحة شكلًا أوسع مع استعداد أبناء الإيبارشية للقاء البابا في عدد من المحطات الرعوية والخدمية، من بينها كاتدرائية القديس مارمرقس الرسول ومركز "الحياة معًا" للخدمات الإنسانية، إلى جانب لقاءات مع الآباء الكهنة والرهبان والراهبات والخدام وأبناء الإيبارشية، وتحمل الزيارة دلاله خاصة أيضًا، كونها تأتي بالتزامن مع مرور 50 عامًا على تأسيس إيبارشية ملوي، لتصبح المناسبة فرصة لاجتماع ذاكرة نصف قرن من الخدمة مع حاضر الإيبارشية ومستقبلها.

ومن بين لافته يرفعها أحد الأهالي، وطفل ينتظر أن يرى البابا تواضروس، وأسرة تستعد للوقوف على الطريق لتحيته وتوزيع الورود، وخورس الشمامسة المتهافتة قلوبهم للصلاة مع قداسة البابا، تتشكل الصورة الإنسانية للزيارة، فبالنسبة لأهالي تلك المنطقة، هى وسيلة للتعبير عن محبة كبيرة ورسائل بسيطة في كلماتها كبيرة في معناها.