رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

البابا تواضروس يزور ملوي غدًا في جولة رعوية بين ذاكرة الأديرة وعبق التاريخ

قداسة البابا تواضروس
قداسة البابا تواضروس الثاني

 يزور قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، غدًا الثلاثاء 15 سبتمبر الجاري، مدينة ملوي بمحافظة المنيا، في أولى محطاته جولته رعوية المقرر أن تتخلل عدد من الكنائس والأديرة والمواقع القبطية التي تختزن فصولًا مهمة من تاريخ المسيحية في صعيد مصر.

أبناء كنائس ملوي تنتظر البابا تواضروس

ووسط سعادة واستعدادات أبناء  وخورس الشمامسة بكنائس ملوي، يحمل برنامج الزيارة عددًا من المحطات المتنوعة، تبدأ بكوم ماريا مرورًا بدير السيدة  العذراء مريم "دير البتول"، حيث يتضمن البرنامج تدشين مذبح المطرانية، ثم التوجه إلى دير أبو حنس، وكنيسة الأنبا بيشوي الأثرية بقرية دير البرشا، إلى جانب دير الملاك المعروف باسم "دير العيش"، ودير القديس آفافيني، فضلًا عن ترقية أحد الكهنة إلى رتبة قمص.

ولا تقتصر الجولة على زيارة المواقع الكنسية، إذ تتضمن لقاءات وصلوات وفعاليات رعوية، يلتقي خلالها البابا بالكهنة والخدام وأبناء الكنيسة، ويتابع عددًا من الخدمات والشؤون الرعوية، في إطار ما تحمله الزيارات البابوي من تواصل مباشر مع أبناء الإيبارشيات. 

دير أبو حنس..حكاية مكان عبر القرون

تأتي المنطقة التي تحتوي دير أبو حنس من بين أبرز المحطات التاريخية في مقدمة المحطات ذات الخصوصية خلال الزيارة، إذ يقع على الضفة الشرقية لنهر النيل بالقرب من دير البرشا، ويحمل اسم القديس يحنس القصير، أحد الأسماء البارزة في التراث الرهباني القبطي.

وحفظت المصادر التاريخية اسم الدير عبر قرون متعاقبة، حيث أشار إليه المؤرخ تقي الدين المقريزي، كما سجل عدد من الرحالة والباحثين الذين زاروا مصر مشاهداتهم عن المنطقة والدير، من بينهم "فانسليب وسيرو جرانجر وجومار".

وتضم المنطقة كذلك كنيسة أثرية تحمل اسم القديس يوحنا القصير، وترتبط بتاريخ قبطي قديم، فيما شهد مبناها مراحل من التوسع والتجديد عبر العصور، لتظل شواهدها المعمارية والزخارف التي تحتضن جدرانها جزءًا من ذاكرة المكان.

"كوم ماريا"... محطة تحمل رواية العائلة المقدسة

تعتبر محطة كوم ماريا من أبرز المحطات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر، وبالموروث الروحي والشعبي في المنطقة، وتتناقل الروايات المحلية ارتباطه برحلة العائلة المقدسة خلال وجودها في صعيد مصر، ويعرف الموقع بأنه كوم ترابي مساحته، وفق ما تذكره بعض المصادر، نحو 19 فدانًا ويقع في محيط كنيسة السيدة العذراء الأثرية، التي شهدت أعمال تجديد على فترات مختلفة عبر التاريخ.

دير البتول..من البدايات الأولى إلى موقعه الحالي

تعود دير السيدة العذراء مريم "دير البتول" بداياته إلى عام 1997، حين تأسست صورته الأولى بكنيسة مارمينا في دير أوب حنس، قبل انتقاله إلى موقعه الحالي وبدء أعمال تجديد عام 2009، ثم تم تدشين كنيسة الدير عام 2011، ليصبح من المعالم الرهبانية الحديثة في المنطقة.

وتستعيد الزيارة المرتقبة حاليًا من زيارة البابا تواضروس السابقة لمحافظة المنيا عام 2015، والتي شملت عددًا من اللقاءات والصلوات والفعاليات الكنسية، من بينها زيارة دير البتول بقرية أبو حنس، حيث التقى بالراهبات وألقى كلمة روحية، إلى جانب زيارته دير أبو فانا ولقائه بالآباء الرهبان.

وتعد هذه المحطة من بين المحطات التي تحمل ذاكرة تمتد لقرون، وأخرى امتدادًا حديثًا للحياة الرهبانية والكنسية، وتأتي زيارة البابا تواضروس إلى ملوي غدًا، لتجمع في مشهد واحد التاريخ والرعاية الروحانية، وتعيد الحضور البابوي إلى قلب الصعيد في لقاء ينتظره أبناء المنطقة بفرح وترقب.