رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 17 قرن على اكتشافه..البابا تواضروس يكشف خصوصية الصليب في الكنيسة

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الأحد الموافق 27 سبتمبر الجاري، بذكرى مرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب المقدسة، وهى مناسبة روحية جليلة تحتل مكانة كبيرة لدى الأقباط وخصوصية تاريخية وطقسية مختلفة.

وأوضح قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أهمية الصليب لدى الكنيسة وأبنائها باعتبارها هى "الطريق الوحيد للسما"، كما ورد في كلمته الروحية بعظة الاجتماع العام وسط خشود من أبناء الإيبارشيات والآباء وأحبار الك نيسة، ولم يعتبر الأٌقباط الصليب رمز ديني فحسب لكنه يحمل ذاكرة ممتدة عبر القرون، وتحمل ذكرى اكتشاف خشبة الصلبب المقدسة قصة الألم والانتصار ورحلة الخلاص من الظلام. 

وأشار البابا تواضروس إلى خصوصية هذه الذكرى، موضحًا أن عام 2026 يشهد مرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب، في تزامن تاريخي مع انعقاد مجمع نيقية عام 325م، الذي واجهت فيه الكنيسة أريوس ووضعت صيغة قانون الإيمان.

العثور على خشبة الصليب المقدس
العثور على خشبة الصليب المقدس

وبحسب التقليد  الكنسي، تعود قصة اكتشاف الصليب إلى القديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، التي ارتبط اسمها بالبحث عن مواضع كل ما يتعلق بحياة السيد المسيح وآلامة والأحداث المقدسة في أورشليم حيث عثر على الصليب في القرن الرابع الميلادي، وأقيمت كنيسة القيامة تخليدًا لهذا المكان الذي شهد لحظات الألام و خلاص العالم، وتعيد الكنيسة القبطية ذكرى ظهور الصليب في 17 توت حسب التقويم الخاص بها "تقويم الشهداء"، وتستمر طقوس هذه المناسبة لمد ة 3 أيام، يطبق خلاله طقس شعانيني وقرارات مخصصة للصليب، مع الاستثناء الإضافي العام الجاري بسبب تزامن هذا الحدث "يوم الأحد" إذ تنص الترتيبات الخاصة بالطقوس الروحية داخل الكنيسة أن قراءة فصول عيد الصليب خلال أيام الاحتفال حتى إذا صادف يوم الأحد. 

وتتجاوز دلالة الصليب في العقيدة القبطية حدود الخشبة ذاتها، فهو حاضر وواقع لا يعيش بجون الأقباط وجزء ركيز في حياة الكنيسة وصلواتها وطقوسها، وعلامة مرتبطة مباشرة بالإيمان بالسيد المسيح وصلبه وقيامته، ولذلك ظل الصليب عبر القرون شاهدًا على إيمان الكنيسة، وحاضرًا في صلواتها واحتفالاتها يسلمه جيل إلى آخر.

وتكتسب ذكرى مرور 17 قرنًا معنى خاص  فبينما تستعيد الكنيسة حدثًا يعود إلى القرن الرابع فإنها في الوقت نفسه تستحضر مسيرة إيمان لم تتوقف عند حدود التاريخ، بل ظل الصليب خلالها علامة علىالثبات وسط التحديات وذاكرة حية لإيمان حملته الكنيسة لسنوات عبر أجيال متعاقبة.

الصليب المقدس
الصليب المقدس

عادة تحتفل الكنيسة بعيد الصليب  مرتين خلال العام القبطي، الأولى في 17 توت والثانية 19 برمهات، تقام خلاله القداسات الإلهية والصلوات والتسابيع بالإصافة إلأى الألحان المرتبطة بالصليب، وتحتشد الجموع داخل الكنيسة تعبيرًا عن مكانة هذه المناسبة لديهم وخصوصية ذكرى العثور على الشاهد الواقعي للحظات الآلام والانتصار ولحظات فداس السيد المسيح من أجل خلاص العالم من عصور الظلام.