رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإدريسي: الاقتصاد المصري يستعيد توازنه.. وتدفقات نقد أجنبي متزايدة

الدكتور علي الإدريسي
الدكتور علي الإدريسي

قال الدكتور علي الإدريسي ، أستاذ الإقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للإقتصاد ، أن هناك مجموعة من المؤشرات تؤكد أن الإقتصاد المصرى أصبح أكثر قدرة على الصمود مقارنة بعامى 2023 و2024، أبرزها عودة النمو إلى مستويات أعلى بعد أن سجل نحو 2.4% في العام المالى 2023 /2024، إلى جانب تحسن تدفقات تحويلات المصريين بالخارج والإستثمار الأجنبى والاحتياطيات الدولية، واستقرار سوق الصرف بعد الانتقال إلى نظام أكثر مرونة . 
وأوضح "الإدريسي" فى تصريح خاص لبوابة الوفد : أن المؤشرات الاقتصادية ساهمت فى الإصلاحات النقدية والمالية، ورفع كفاءة إدارة سوق النقد الأجنبي، وتشديد السياسة النقدية في مواجهة التضخم، فى استعادة قدر أكبر من الثقة وتقليص الاختلالات التي ظهرت خلال أزمة 2023 و2024 وهو ما انعكس أيضاً في رؤية مؤسسات التصنيف الدولية التى أشارت إلى تحسن السيولة المصرفية وارتفاع الاحتياطيات وتراجع التضخم تدريجياً. أما تحسن التصنيف الائتمانى ، فهو بالتأكيد عنصر إيجابى لجذب الاستثمار الأجنبى ، لأنه يخفض درجة المخاطر التى ينظر إليها المستثمرون وقد يساعد على خفض تكلفة التمويل، لكن التصنيف وحده لا يكفى فالمستثمر الأجنبى يهتم أيضاً باستقرار سعر الصرف، وإستدامة الإصلاحات، وسهولة تحويل الأرباح، ووضوح البيئة التشريعية، وزيادة دور القطاع الخاص . 
وأشار إلى أن هناك  تحديات مهمة فى مقدمتها ارتفاع أعباء الدين وخدمة الدين، والحاجة إلى خفض العجز، وارتفاع التضخم مقارنة بالمستويات المستهدفة، بالإضافة إلى حساسية الاقتصاد للصدمات الإقليمية، خصوصاً تأثير اضطرابات الملاحة على إيرادات قناة السويس وارتفاع تكلفة الطاقة والاستيراد. ووفق أحدث تقديرات فيتش المتاحة، تتجه الصورة المالية إلى التحسن التدريجي؛ إذ تتوقع تراجع عجز الموازنة من نحو 7.5% من الناتج في السنة المالية 2025/2026 إلى 6.5% في 2026/2027، مع انخفاض الدين العام إلى نحو 77% من الناتج بحلول 2027، بينما تتجه معدلات التضخم إلى التراجع، وإن ظلت أعلى من متوسط الدول ذات التصنيف المماثل. أما بالنسبة للنمو، فالأهم أن الاقتصاد المصرى دخل بالفعل مرحلة تعافى ، لكن التوقعات تختلف باختلاف توقيت القياس والصدمة الإقليمية فصندوق النقد يتوقع نموا بنحو 4.6% فى 2026 و4.4% فى 2027، بينما تشير تقديرات محلية سابقة إلى إمكانية الوصول إلى مستويات أعلى مع استمرار الإصلاحات. 

وبالتالي فإن الرسالة الأساسية هى أن الاقتصاد المصري انتقل من مرحلة إدارة أزمة العملة والسيولة فى 2023 و2024 إلى مرحلة بناء قدر أكبر من الاستقرار، لكن نجاح المرحلة المقبلة سيتوقف على تحويل الاستقرار النقدي إلى نمو مستدام يقوده الإستثمار الخاص والصادرات والإنتاج، وليس الإعتماد بصورة أساسية على التدفقات الاستثنائية .