رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"استقلال المعلمين" يكرّم صالحة أبوالفضل.. وتؤكد: ما عملتش إلا الواجب

بوابة الوفد الإلكترونية

في مشهد يحمل رسالة تقدير تتجاوز حدود التكريم التقليدي، طرق وفد من تيار استقلال المعلمين بالقليوبية أبواب مدرستين بالمحافظة، ليس لتفقد الأوضاع أو رصد المشكلات، وإنما للاحتفاء بمن اختاروا تحمل المسؤولية والعمل بإمكانات محدودة، تحت شعار واضح: «من يخدم المدرسة يستحق التكريم».

وتوجه الوفد إلى مدرستي الشهيد أحمد سمير بكفر الجزيرة ببنها، وبرقطا الإعدادية المشتركة بكفر شكر، حيث جرى تكريم الأستاذة صالحة أبو الفضل والأستاذ نادر عادل، بمنح كل منهما درعًا وشهادة تقدير، تقديرًا لما قدماه من جهود في خدمة مدرستيهما.

وضم الوفد ممدوح عكاشة، منسق التيار بالقليوبية، ومحمد منصور، عضو التيار بكفر شكر، فيما أكد هلال عبدالحميد، الخبير التربوي وأحد مؤسسي تيار استقلال المعلمين، أن زيارة المدارس ودعم المعلمين تأتي امتدادًا لفكرة أسسها الدكتور محمد زهران، مؤسس التيار، الذي كان يحرص على الانتقال إلى المحافظات لمساندة أي معلم يواجه مشكلة.

وأشار عبدالحميد إلى أن زهران واصل هذا النهج حتى من محبسه، من خلال توجيه رسائل دعم ومساندة للزملاء، مؤكدًا أن الوقوف إلى جانب المعلم يجب ألا يتوقف أمام الظروف.

«نحن لا نكرّم منصبًا.. بل نكرّم إنسانًا»

من جانبه، قال ممدوح عكاشة إن التكريم لم يكن احتفاءً بمنصب إداري، وإنما تقديرًا لإنسان يتحمل مسؤولية مدرسة كاملة، موضحًا أن مدير المدرسة لم يعد مسؤولًا عن العملية التعليمية فقط، بل يجد نفسه في مواجهة يومية مع أعطال وصيانة واحتياجات عاجلة تتطلب حلولًا سريعة.

وأضاف أن بعض المديرين يضطرون إلى تدبير هذه الاحتياجات من أموالهم الخاصة، أو الاستعانة بالمعلمين وأولياء الأمور لتوفير ما تحتاجه المدرسة.

وطرح عكاشة تساؤلًا مباشرًا: هل يُعقل أن يتحول مدير المدرسة إلى مدير وعامل صيانة وفني إصلاحات وممول من جيبه الخاص في الوقت نفسه؟

مطالب بتوفير الإمكانات قبل المحاسبة

وطالب عكاشة بأن تحصل المدارس على نصيبها من المصروفات الدراسية والمخصصات المقررة لأعمال الصيانة البسيطة، وفق ضوابط مالية ورقابية واضحة، وتحت مسؤولية مدير المدرسة، بما يمكنه من التعامل مع الاحتياجات العاجلة دون أن يتحمل تكلفتها من ماله الخاص.

وشدد على أن المسؤوليات يجب أن تذهب إلى الجهات المختصة، مؤكدًا أن المدرسة إذا احتاجت إلى ترميم فهناك جهة مسؤولة عن ذلك، وإذا احتاجت إلى صيانة فهناك مخصصات يفترض أن تُوجه لهذا الغرض.

وفي هذا السياق، اعتبر عكاشة أن تصريحات وزير التربية والتعليم بشأن مسؤولية المحافظين عن أعمال الترميم والمرافق يجب أن تكون واضحة للجميع، حتى لا يتحمل مدير المدرسة تبعات نقص الإمكانات أو يصبح «شماعة» لأوجه القصور التي تتجاوز صلاحياته.

 

ومن جانبها، أكدت صالحة أبو الفضل، مديرة المدرسة، أن ما قامت به داخل مدرستها لم يكن بحثًا عن إشادة أو تكريم، وإنما جزء من مسؤوليتها تجاه الطلاب والمدرسة، قائلة: «أنا ما عملتش إلا واجبي، وده دوري الوطني».

وأوضحت أن إدارة المدرسة بالنسبة لها لا تقتصر على متابعة العملية التعليمية، وإنما تمتد إلى الحفاظ على المدرسة وتوفير أفضل بيئة ممكنة للطلاب، والتعامل مع أي تحديات تظهر على أرض الواقع بما يتاح من إمكانات.

وأكدت أن تكريمها يمثل تقديرًا لكل معلم ومدير مدرسة يؤدي دوره بإخلاص، مشيرة إلى أن ما يبذله العاملون داخل المدارس هو في الأساس واجب ومسؤولية تجاه الطلاب والمجتمع، وليس انتظارًا لمقابل أو إشادة.

وأضافت أن سعادتها الحقيقية تتمثل في رؤية الطلاب داخل مدرسة تليق بهم، وأن أي جهد يُبذل من أجل تحسين العملية التعليمية وخدمة الطلاب يستحق أن يستمر، حتى في ظل التحديات والإمكانات المحدودة.