مصر تعزز دورها الأفريقي.. جولة دبلوماسية وتفقد للقوات ببعثة مينوسكا
أجرى السفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية، زيارة عمل إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، في إطار جولة شملت أيضًا جمهورية الكاميرون، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودفع مجالات التعاون المشترك، إلى جانب متابعة عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والقاري.
وشهدت زيارة مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في البلاد، حيث التقى وزيرة الخارجية، ووزير الزراعة، ووزير الأشغال العامة والبنية التحتية، وتناولت اللقاءات سبل تطوير العلاقات بين مصر وأفريقيا الوسطى، وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وخلال لقائه وزيرة الخارجية، سلم السفير كريم شريف رسالة من وزير الخارجية المصري، تناولت سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب متابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون بين القاهرة وبانجي.
وتضمنت الرسالة دعوة وزيرة الخارجية في جمهورية أفريقيا الوسطى لزيارة مصر، بهدف عقد المشاورات السياسية بين الجانبين، والمشاركة في فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية المقرر عقده في نوفمبر 2026، بما يوفر فرصة لتعزيز الحوار المصري الأفريقي وتبادل الرؤى بشأن القضايا والتحديات التي تواجه القارة الأفريقية.
وأعرب مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية عن تطلع مصر إلى تكثيف التشاور والتنسيق السياسي مع جمهورية أفريقيا الوسطى بشأن مختلف القضايا الإقليمية والقارية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء أهمية استمرار الحوار بين البلدين وتبادل الرؤى حول التطورات التي تشهدها القارة، إلى جانب العمل على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
كما تناولت المباحثات أهمية دفع التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر وأفريقيا الوسطى، ومتابعة تنفيذ المبادرات التي سبق الاتفاق عليها بين الجانبين، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين، ويدعم توسيع مجالات التعاون بما يتناسب مع الأولويات التنموية المشتركة.
وفي إطار الزيارة، التقى السفير كريم شريف والسفيرة مروة حجازي، سفيرة مصر لدى الكاميرون، بأعضاء الكتيبة المصرية العاملة ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى «مينوسكا»، وذلك في إطار متابعة أوضاع القوات المصرية المشاركة في مهام حفظ السلام، والاطمئنان على أحوال أفراد الكتيبة خلال أداء مهامهم.
كما شملت الزيارة تفقد السرية الشرطية المصرية العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة، حيث حرص المسؤولان المصريان على الاطمئنان على أحوال عناصر الشرطة المصرية والوقوف على طبيعة المهام التي يقومون بها، في إطار مشاركتهم في جهود دعم الأمن والاستقرار داخل جمهورية أفريقيا الوسطى.
ونقل السفير كريم شريف والسفيرة مروة حجازي إلى أعضاء الكتيبة والسرية الشرطية تحيات الدولة المصرية، مؤكدين تقدير مصر لما يقدمونه من جهود خلال مشاركتهم ضمن بعثة الأمم المتحدة، وما يبذلونه من أداء متميز ومشرف يعكس مستوى الكفاءة والانضباط الذي تتمتع به العناصر المصرية المشاركة في مهام حفظ السلام.
وأشاد المسؤولان بالدور الذي تقوم به العناصر المصرية في دعم الأمن والاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، مؤكدين أهمية المهام التي تضطلع بها القوات والشرطة المصرية في إطار بعثة الأمم المتحدة، وما تمثله مشاركتهم من إسهام في الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز الأمن في البلاد.
وتأتي مشاركة العناصر المصرية ضمن بعثة “مينوسكا” في إطار إسهام مصر في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وحرصها على دعم الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، خاصة في الدول التي تواجه تحديات أمنية وتنموية تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية.
وتعكس الزيارة في مجملها اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها مع جمهورية أفريقيا الوسطى، ليس فقط على المستوى السياسي، وإنما أيضًا من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي، ومتابعة المبادرات المشتركة، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والقارية التي تحظى باهتمام مشترك.
كما تأتي الزيارة في إطار التحرك المصري المستمر لتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية، وتطوير آليات التشاور السياسي معها، بما يدعم حضور التعاون المصري الأفريقي ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات في المجالات التنموية والاقتصادية، إلى جانب دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالقارة.
وتؤكد اللقاءات التي عقدها مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية مع المسؤولين في جمهورية أفريقيا الوسطى أهمية استمرار الحوار السياسي بين البلدين، باعتباره أساسًا لتطوير العلاقات الثنائية، فضلًا عن أهمية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز التعاون ومتابعة تنفيذ المبادرات المتفق عليها.
ومن المنتظر أن تمثل دعوة وزيرة خارجية جمهورية أفريقيا الوسطى للمشاركة في منتدى أسوان للسلام والتنمية فرصة جديدة لتبادل الرؤى والخبرات بشأن قضايا السلم والأمن والتنمية في أفريقيا، وتعزيز التواصل بين الدول الأفريقية، بما يدعم الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات المشتركة ودفع مسارات التنمية والاستقرار بالقارة.
وتؤكد مصر من خلال هذه التحركات حرصها على مواصلة الانخراط الفاعل في القضايا الأفريقية، وتعزيز علاقاتها مع مختلف دول القارة، إلى جانب دعم جهود حفظ السلام والاستقرار، وتوظيف أدوات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي لخدمة المصالح المشتركة ودعم تطلعات الشعوب الأفريقية نحو الأمن والتنمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






