رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سكرتير العلاقات الاقتصادية بالخارجية الهندية: الحوار والدبلوماسية السبيل الوحيد لبناء سلام واستقرار دائمين غرب آسيا

بوابة الوفد الإلكترونية

​عقد سودهكار داليلا، سكرتير (العلاقات الاقتصادية) بوزارة الخارجية الهندية مؤتمرا صحفيا عالميا حول قمة بريكس ال18 بمركز المؤتمرا بالعاصمة الهندية نيودلهى بحضور  المتحدث الرسمى للخارجية الهندية راندير جايسوال والسكرتير المشترك (للعلاقات الاقتصادية متعددة الأطراف) بوزارة الشؤون الخارجية، شامبو هاكي.

وقال سكرتير العلافات الاقتصادية بالخارجية الهندية ​اختُتمت جلسة القادة الأعضاء لقمة بريكس الـ18 منذ وقت قصير. لقد كانت هذه السنة ذات أهمية خاصة لمجموعة بريكس؛ حيث تولت الهند رئاسة بريكس في يناير من هذا العام للمرة الرابعة، بينما تحتفل بريكس بمحطة بارزة: الذكرى العشرين لتأسيس تعاونها المؤسسي. وفي هذا السياق، سعت الهند إلى البناء على عمل الرئاسات السابقة مع التركيز على شعار رئاستها للهند: "البناء من أجل الصمود، والابتكار، والتعاون، والاستدامة".
​وهدياً برؤية دولة رئيس الوزراء دولة السيد ناريندرا مودي ومبدأ "الإنسانية أولاً"، كان مسعانا هو جعل التعاون بين دول بريكس أكثر عملية، وتطلعاً للمستقبل، واستجابة لأولويات شعوبنا.
​وكما رأيتم بالفعل، فقد عقدنا جلسة الأعضاء ضمن قمة بريكس. ويسعدنا جداً الترحيب بجميع قادة دول بريكس الأعضاء. و لدينا الجلسة المفتوحة التي ستشهد مشاركة الدول الشريكة لبريكس وبعض المدعوين للتواصل: وهي دول تترأس مؤسسات هامة للحوكمة العالمية والجنوب العالمي، بالإضافة إلى رؤساء المنظمات الدولية.
​عكست المشاركة القوية الأهمية المعقودة على بريكس، وانخراطها المتزايد مع العالم النامي والجنوب العالمي، والثقة الموضوعة في رئاسة الهند. ومع ذلك، لم تكن القمة سوى الذروة الظاهرة لجهد أطول بكثير: ثمانية أشهر من العمل المتواصل الذي بدأ عندما تولت الهند رئاسة بريكس في يناير من هذا العام.
​كما تعلمون، خلال العام، نظمنا أكثر من 350 اجتماعاً، سواء بشكل حضوري أو عبر الإنترنت، عبر محاور موضوعية مختلفة: اجتماعات وزارية، اجتماعات مجموعات العمل، جلسات للأعمال، وأنشطة ومبادرات موجهة وناتجة عن الشعوب.
​ومن المثالي أن يوم 12 سبتمبر يُحتفل به أيضاً كـ "يوم الأمم المتحدة للتعاون بين دول الجنوب"، وهو خلفية ملائمة للحوار حول دور الاقتصاديات الناشئة والنامية في نظام عالمي متغير.
​وكما ذكرت، عقدت الجلسة الأولى (جلسة الأعضاء)  تحت شعار "الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز التعددية". وفي الجلسة، تحدث قادة بريكس عن وجهات نظرهم الوطنية، ولكن كان هناك تقارب واسع حول الحاجة إلى تعزيز التعددية وجعل مؤسسات الحوكمة العالمية أكثر تمثيلاً وشمولاً وفاعلية واستجابة لواقع اليوم.
​وجدّد القادة تأكيدهم على دعم الإصلاح الشامل للأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، مع منح تمثيل أكبر للدول النامية، وإصلاح الهيكل المالي الدولي لإعطاء الدول النامية والجنوب العالمي صوتاً أقوى.
​وأكدت المناقشات من جديد أسس تعاون بريكس، المترسخة في الاحترام المتبادل، والساواة، والتضامن، والانفتاح، والشمولية، والتوافق، مع معالجة الاختلافات من خلال الحوار والمشاورات. وهذا النهج نفسه صاغ تبادل الآراء بشأن الوضع الجيوسياسي؛ حيث ناقش القادة تأثير النزاعات المستمرة، والتقلبات الاقتصادية، وأكدوا على أهمية الحوار والدبلوماسية والحل السلمي للخلافات.
​وأكد  رئيس الوزراء في كلمته على أهمية تعزيز صوت الجنوب العالمي وإصلاح الحوكمة العالمية لتصبح أكثر تمثيلاً وشمولاً واستجابة للواقع المعاصر. كما شدد على حاجة بريكس للتركيز على التعاون العملي والنتائج الموجهة للتنمية التي تحسن حياة شعوبنا.
​ وشارك  رئيس الوزراء الهندى  أربع مبادرات محدّدة للتعاون داخل بريكس، وهي:
​طرح فكرة إنشاء آلية "ترويكا بريكس" (BRICS Troika).
​بناء خارطة طريق لبريكس بشأن إصلاح الحوكمة العالمية.
​إنشاء شبكة مبادرة للدعم الطارئ للبحارة لمساعدة البحارة المنكوبين حول العالم.
​تقديم دعم لمفاوضات الجنوب العالمي لبناء القدرات لدى المسؤولين والمهنيين الشباب لتعزيز مهاراتهم في المجالات الجديدة والناشئة، مثل التكنولوجيا وصياغة القواعد العالمية.
​واختُتمت الجلسة باعتماد إعلان نيودلهي لقادة بريكس، مبيناً أولوياتنا المشتركة، والتزامنا، وتوجهنا للتعاون المستقبلي. وكان اعتماد إعلان نيودلهي من بين المخرجات الحاسمات لرئاسة الهند، مما يثبت أن أعضاء بريكس قادرون على التوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا ذات الأهمية العالمية. وفي هذا الصدد، أود أن أشكر جميع أعضاء بريكس الذين عملوا معنا عن كثب طوال العام لضمان العمل معاً على أفكار ملموسة وعملية تركز على الشعوب وتساعد مجتمعاتنا.
​لذا، فإن روح التعاون هذه بين أعضاء بريكس كانت محورية ورئيسية في صياغة إعلان نيودلهي. وأنا متأكد من أن البعض منكم قد اطلع على التفاصيل والمبادرات الملموسة التي يتضمنها هذا الإعلان.
​كما أُدرجت النتائج التفصيلية في "وثيقة حقائق" (Factsheet) صُدرت اليوم. لقد حاولنا رصد مخرجاتنا ومبادراتنا؛ حيث توجد أكثر من 50 نتيجة عملية عبر أربع ركائز لأولوياتنا: الصمود، الابتكار، التعاون، والاستدامة. 
​وشارك القادة في غرس أشجار مشترك، تماشياً مع دعوة الهند لمبادرة "شجرة باسم الأم" (Ek Ped Maa Ke Naam) والتزامنا المشترك بالإشراف البيئي والمستقبل الصامد. كما أصدر القادة طابعاً بريدياً يخلد مرور عقدين من رحلة بريكس.
​كما أُجريت للقادة جولة في معرض "البحرين للابتكار" (Bharat Innovate)، الذي أُعد خصيصاً للقادة والشركاء وأعضاء الوفود ورجال الأعمال الموجودين في دلهي لحضور القمة، واستعرض المعرض إنجازات الهند وإمكاناتها في الابتكار والتكنولوجيا والتنمية.
​والآن، دعوني ألقي الضوء باختصار شديد على بعض أبرز النقاط الرئيسية عبر المحاور الأربعة:
​تحت ركيزة الصمود: ركزت المبادرات على تعزيز الأمن الغذائي والصحي، بما في ذلك مراكز التميز لبريكس في الزراعة البيئية، وشبكة بريكس للزراعة الرقمية، ومهمة بريكس لنمط الحياة الصحي، إلى جانب التعاون في السلامة النفسية وإدارة مخاطر الكوارث.
​تحت ركيزة الابتكار: شملت المبادرات تعزيز التكنولوجيا والبحث وريادة الأعمال، مثل البنية التحتية الرقمية العامة، ومستودع العلوم والبحوث لبريكس، وصندوق الابتكار للشركات الناشئة وحاضنات الأعمال.
​تحت ركيزة التعاون: مبادرات عملية لتعميق التعاون الاقتصادي، بما في ذلك بوابة التعاون للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتعاون في سلاسل القيمة العالمية، وإطار التعاون في سلاسل الإمداد اللوجستية، ومبادرات للترويج للمعارف التقليدية والطب التكاملي.
​تحت ركيزة الاستدامة: شملت التنسيق بشأن الشبكات الذكية، وتخزين الطاقة، والبنية التحتية الحضرية المقاومة للمناخ، والتنقل الحضري المستدام، والزراعة المقاومة للمناخ.
​أود أيضاً أن أقول إن الإعلان يُظهر إدانة بريكس القاطعة للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، بما في ذلك الهجمات الإرهابية في جامو وكشمير التي وقعت العام الماضي. كما يعيد الإعلان تأكيد التزام بريكس بزيادة تمثيل ودور الهند وأعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي.
​باختصار، تميزت الرئاسة الهندية بـ: مشاركة واسعة (أكثر من 350 اجتماعاً في أكثر من 30 مدينة هندية)، وروح شراكة لتقديم نتائج ملموسة، ونهج شامل للهند يدمج الحكومة والأكاديميين والشباب والمجتمع المدني، وروح إنسانية أولاً من خلال فعاليات مثل سباق التضامن ومهرجان الأفلام وسوق الحرفيين.
​أورظا على سؤال  يتعلق بما إذا كانت هناك مناقشات بشأن التعامل بين الدول الأعضاء بالعملات الوطنية؟ وهل هناك تفكير في المستقبل القريب لإنشاء عملة موحدة لبريكس مثل اليورو في الاتحاد الأوروبي؟
​و هل هناك أي زخم بشأن التداول بالعملات المحلية بدلاً من ترك الأمر كلياً لبنك التنمية الجديد؟
قال ​سودهكار داليلا: المناقشات حول تسوية التجارة بالعملات الوطنية جارية منذ فترة وليست جديدة. نحن نؤمن بأنه آلية عملية لتقليل تكاليف المعاملات في التجارة الثنائية كعنصر مكمل لأنظمة الدفع العالمية. أما بشأن "عملة بريكس"، فلا يوجد أي مقترح لإنشاء عملة لمجموعة بريكس في الوقت الحالي. التركيز ينصب على كيفية زيادة التجارة بين دول المجموعة وتقليل التكاليف، وهذه الملفات تُعالج ضمن مسار وزراء المالية وحكام البنوك المركزية.وفى اجابتن عن سؤال  هل هناك إمكانية من خلال إعلان نيودلهي لإيجاد مسار للسلام بشأن الحرب الجارية في غرب آسيا (إيران والمنطقة)؟
​ و كيف استطاعت الهند التوفيق بين الطرفين الإيراني والإماراتي وتحقيق هذا الاختراق؟ وما هي الدول التي ساعدت؟ وهل وافقت إيران على وثيقة لا تذكر الهجمات عليها بشكل مباشر؟
قال ​سودهكار : في مجموعة مثل بريكس ذات تجارب تنموية وأنظمة اقتصادية متنوعة، وفرنا منصة للحوار الشفاف لبناء Consensus (توافق). جوهر موقف بريكس محدد في الفقرة 28 من الإعلان؛ حيث يتفق الجميع على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لبناء سلام واستقرار دائمين في غرب آسيا وفي أي مكان 
وفى اجابته عن ما هي انعكاسات إعلان نيودلهي على معالجة التباينات بين الدول الأعضاء؟ وكيف ترون دور بريكس في مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ بحري وميناء موثوق؟
قال ​سودهكار داليلا: التنوع هو مصدر قوة لبريكس. بريكس تركز على أجندة التنمية والتعاون التي تتوافق مع تطلعات الجنوب العالمي في أفريقيا وآسيا، وتبادل الخبرات بين الأعضاء هو الروح الحقيقية للمجموعة.
​وردا علة سؤال  عن أبرز المجالات الواعدة لتعزيز التعاون للدهر القادم بمناسبة الذكرى الـ20 لتأسيس المجموعة؟
​وهل توصلت دول بريكس إلى فهم مشترك بشأن كيفية الرد على الرسوم الجمركية أحادية الجانب؟
قال ​سودهكار داليلا: بشأن الرسوم الجمركية والأحكام أحادية الجانب (فقرة 22)، موقف بريكس ثابت ودائم بأن أي إجراءات تؤثر على التجارة يجب أن تتوافق مع القانون الدولي وقواعد منظمة التجارة العالمية.
​وحول سؤال عن  هل تمت مناقشة تأثيرات أحداث غرب آسيا على إمدادات الطاقة للدول الأعضاء؟
اجاب ​سودهكار داليلا: نعم، الآثار الاقتصادية للتحديات الجيوسياسية تمت مناقشتها، وأكدت الفقرة 28 على ضرورة العمل المشترك للحفاظ على التدفق السلس للتجارة وسلاسل الإمداد وإمدادات الطاقة وفقاً للقانون الدولي.
وحول سؤال عن  أول زيارة للرئيس الصيني شي جين بينغ للهند منذ 7 سنوات. كيف ترون عمل الهند والصين معاً للدفّع بهذه الأهداف؟
قال ​سودهكار داليلا: الابتكار هو موضوع محوري لرئاستنا، ولدينا بالفعل تعاون نشط في مجالات مثل شبكة الحاضنات وصندوق الابتكار للشركات الناشئة، ونتطلع لمواصلة التعاون مع الصين وجميع الشركاء.
​أمراشري ميشرا (ANI): هل يمكن توضيح المزيد بشأن "شبكة الدعم الطارئ للبحارة"؟
​سودهكار داليلا: طرحها دولة رئيس الوزراء لمساعدة البحارة الذين يواجهون أزمات أو ظروفاً طارئة حول العالم، وسنبدأ في تفعيل هذه الآلية بالتعاون مع الأعضاء.
​
واجاب ​سودهكار داليلا:
​بشأن إصلاح مجلس الأمن (الفقرة 13): تؤكد الوثيقة التزام بريكس وتفهمها للتطلعات المشروعة للدول الأفريقية (وفق توافق إزولويني وإعلان سرت)، كما جددت كل من الصين وروسيا دعمهما لتطلعات الهند والبرازيل للعب دور أكبر في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
​بشأن الجوانب الدفاعية: تتركز جهود وتوجهات بريكس على ثلاثة محاور (سياسية، اقتصادية، وإنسانية) مع التركيز التام على أجندة التنمية والتعاون الاقتصادي والصحي والتكنولوجي، وليس على تكتلات دفاعية.
​بشأن النزاعات والسياسة الدولية: موقف بريكس دائم وثابت بالدعوة إلى الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والحل السلمي للنزاعات عبر الحوار والدبلوماسية.