رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصابات منظمة ووثائق مزورة.. 8 حالات تشدد عقوبة تهريب المهاجرين

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصدى الدولة لجرائم الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين من خلال منظومة قانونية تستهدف تجفيف منابع هذه الجرائم وملاحقة المتورطين فيها، خاصة أن عمليات التهريب لا تقتصر آثارها على مخالفة القواعد المنظمة لحركة الأشخاص عبر الحدود، وإنما قد تعرض حياة المهاجرين للخطر، نتيجة ما يصاحب بعض عمليات التهريب من استغلال أو معاملة غير إنسانية، فضلًا عن استخدام وسائل ووثائق غير مشروعة لتسهيل الانتقال بطرق مخالفة للقانون.

وفي هذا الإطار، وضع قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتشغيل المهاجرين عقوبات مشددة لمواجهة الأفعال المرتبطة بتهريب المهاجرين، ولم يقتصر التجريم على الشخص الذي يقوم بعملية التهريب بصورة مباشرة، وإنما امتد ليشمل كل من يساهم في توفير الأماكن أو الخدمات أو الوسائل التي تساعد على تنفيذ الجريمة، متى ثبت علمه بطبيعة النشاط الذي يشارك فيه.

وتحدد المادة 8 من القانون العقوبات المقررة على بعض الأفعال المرتبطة بتهريب المهاجرين، حيث نصت على معاقبة كل من هيأ أو أدار مكانًا لإيواء المهاجرين المهربين أو جمعهم أو نقلهم، أو سهل أو قدم لهم أي خدمات مع ثبوت علمه بذلك، بالسجن وبغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه.

ويأتي هذا النص في إطار تشديد المواجهة القانونية مع الأشخاص الذين يقدمون دعمًا أو تسهيلات لعمليات تهريب المهاجرين، إذ لا تقتصر المسؤولية على من يتولى عملية التهريب بنفسه، وإنما تمتد إلى من يوفر مكانًا للإيواء أو يشارك في جمع المهاجرين أو نقلهم أو يقدم لهم خدمات مع علمه بأن هذه الخدمات مرتبطة بعملية تهريب.

حالات السجن المشدد والغرامة

ويحدد قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية حالات ترتفع فيها العقوبة إلى السجن المشدد، إلى جانب غرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد على الجاني من نفع، أيهما أكبر، وذلك في عدد من الحالات التي اعتبرها القانون أكثر خطورة لما تنطوي عليه من تنظيم للجريمة أو تعريض حياة المهاجرين للخطر.

وتشمل الحالة الأولى أن يكون الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين، أو تولى قيادتها، أو كان أحد أعضائها أو منضمًا إليها، وهو ما يعكس تشدد القانون تجاه صور التهريب التي تتم من خلال جماعات منظمة تتولى الإعداد للجريمة وتنفيذها بصورة ممنهجة.

كما تشدد العقوبة إذا كانت الجريمة ذات طابع عبر وطني، أي عندما تتجاوز عملية التهريب نطاق الدولة وترتبط بأكثر من دولة، باعتبار أن هذا النوع من الجرائم يمثل صورة أكثر تعقيدًا من عمليات تهريب المهاجرين ويستدعي مواجهة قانونية أكثر صرامة.

وتشمل حالات تشديد العقوبة أيضًا تعدد الجناة في ارتكاب الجريمة، أو ارتكابها من شخص يحمل سلاحًا، حيث يرى القانون في هذه الظروف عاملًا يزيد من خطورة الفعل الإجرامي، سواء من خلال تعدد المشاركين فيه أو استخدام السلاح أثناء تنفيذ الجريمة.

وتطبق العقوبة المشددة كذلك إذا كان مرتكب الجريمة موظفًا عامًا أو مكلفًا بخدمة عامة، واستغل وظيفته أو الخدمة العامة التي يقوم بها في ارتكاب الجريمة، إذ ترتبط هذه الحالة باستغلال الصفة الوظيفية في تسهيل ارتكاب فعل غير مشروع.

عديمي الأهلية

ويضع القانون حماية حياة المهاجرين وسلامتهم ضمن الاعتبارات التي تؤدي إلى تشديد العقوبة، فنص على تطبيقها إذا كان من شأن الجريمة تهديد حياة الأشخاص الذين يجري تهريبهم أو تعريض صحتهم للخطر، أو إذا تضمنت معاملتهم بصورة غير إنسانية أو مهينة.

وتزداد العقوبة كذلك إذا كان المهاجر الذي يجري تهريبه امرأة أو طفلًا أو من عديمي الأهلية أو من ذوي الإعاقة، باعتبار أن هذه الفئات تحتاج إلى حماية قانونية أكبر، وأن استغلال ظروفها أو ضعف قدرتها على حماية نفسها يمثل ظرفًا يستوجب تشديد العقوبة.

ومن بين الحالات التي حددها القانون أيضًا استخدام وثيقة سفر أو هوية مزورة في ارتكاب الجريمة، أو استخدام وثيقة سفر أو هوية تخص شخصًا آخر وليس صاحبها الشرعي، لما يمثله ذلك من وسائل إضافية لتسهيل عملية التهريب وإخفاء هوية الأشخاص المشاركين فيها.

كما تشمل حالات تشديد العقوبة استخدام سفينة في ارتكاب الجريمة بالمخالفة للغرض المخصص لها أو لخطوط السير المقررة، لتضاف هذه الحالة إلى الظروف التي اعتبرها القانون سببًا لتطبيق العقوبات المشددة على جرائم تهريب المهاجرين.