صانع المحتوى الرحالة عبدالله أحمد الزايد "سهاج الرشيدي" يستعرض أسرار معالم الأردن والتطور السياحي الاستثنائي في المملكة
كتب - خالد محمد
في لقاء خاص جمعنا مع صانع المحتوى والرحالة عبدالله أحمد الزايد—المعروف في الأوساط المهنية والتجارية بلقب "سهاج الرشيدي"—سلط الضوء على تجربته الاستكشافية الواسعة في المملكة الأردنية الهاشمية، والقفزات النوعية التي شهدها القطاع السياحي الأردني خلال السنوات الأخيرة. ويقدم الزايد في هذا اللقاء رؤية شمولية تجمع بين شغف التوثيق الميداني والنظرة التنموية، مبرزاً المعالم التاريخية والتنوع الطبيعي والخدمي الذي جعل من الأردن في صدارة الوجهات السياحية في المنطقة.
وأكد الرحالة عبدالله الزايد في بداية الحديث أن الأردن يقدم نموذجاً فريداً ومبهراً في تنظيم السياحة وتسهيل رحلة السائح، موضحاً أن التطور لم يقتصر فقط على ترويج المعالم، بل شمل البنية التحتية، الفنادق، الخدمات الرقمية، وتأهيل الكوادر الوطنية لتقديم تجربة سفر آمنة وثرية تلائم مختلف تطلعات الرحالة والزوار من جميع أنحاء العالم.
أولاً: البتراء والآثار التاريخية.. عمق الحضارة وعظمة التاريخ
استهل عبدالله أحمد الزايد ("سهاج الرشيدي") حديثه بالتركيز على الهوية التاريخية للمملكة، موضحاً أن الأردن يُعد متحفاً مفتوحاً يزخر بالشواهد الأثرية النادرة:
البتراء (المدينة الوردية): إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة. ويصفها الزايد بأنها تجربة بصرية ومعمارية تتجاوز الوصف؛ بدءاً من السير عبر "السيق" الصخري الملتوي، وصولاً إلى الانبثاق المفاجئ لـ "الخزنة" المنحوتة في الصخر الوردي، مروراً بالمدرج النبطي والدير. وأشاد بالجهود الحديثة في إدارة الموقع والحفاظ على التراث مع توفير نقل مستدام وخدمات رقمية ممتازة للزوار.
جرش وأم قيس: يسلط "سهاج الرشيدي" الضوء على مدينة جرش الأثرية باعتبارها واحدة من أفضل المدن الرومانية المحفوظة في العالم خارج إيطاليا، بشوارعها الأعمدة ومسارحها العريقة، بينما تمنح أم قيس إطلالة ساحرة تدمج التاريخ بالجمال الطبيعي شمال المملكة.
المغطس والأنبياء: يرى الزايد أن السياحة الدينية في الأردن تشكل ركيزة أساسية، حيث يمثل موقع "المغطس" على نهر الأردن وصرح "جبل نيبو" وجهات روحانية وتاريخية تحظى بعناية واهتمام تنظيميين رفيعي المستوى.
ثانياً: وادي رم والبحر الميت.. سحر الطبيعة والاستجمام الصحي
وعرّج الرحالة الزايد خلال اللقاء على التنوع المورفولوجي والمناخي الفريد في الأردن، مشيراً إلى أن الطبيعة الأردنية تمنح المسافر خيارات تناقضية ساحرة بين الصحراء الشاسعة والأغوار المنخفضة:
صحراء وادي رم (وادي القمر): يصفها الزايد بأنها الوجهة الأولى عالمياً لعشاق التخييم والاسترخاء والرصد الفلكي. وتتميز بكثبانها الحمراء وتشكيلاتها الصخرية الشاهقة، مع تطور لافت في مفهوم الفنادق والمخيمات الفاخرة (القباب البانورامية) التي توفر إقامة عالية الفخامة وسط الطبيعة البكر.
البحر الميت (أخفض نقطة على سطح الأرض): أيقونة السياحة العلاجية والاستجمام؛ حيث يمنح الطين الغني بالمعادن والمياه الكبريتية والخصائص المناخية تجربة استشفائية فريدة، مدعومة بمنتجعات وفنادق عالمية المستوى تقدم أفضل خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل.
ثالثاً: العقبة وعمان.. تمازوج البحر وحداثة العاصمة
ولم يغفل صانع المحتوى الرحالة "سهاج الرشيدي" التحدث عن المدن الرئيسية وتأثيرها في بناء تجربة سياحية متكاملة:
العقبة (ثغر الأردن الباسم): المنفذ البحري الوحيد والمثلث الذهبي الجنوبي، وتتميز برياضة الغوص ومحمية المرجان في البحر الأحمر، فضلاً عن كونها منطقة اقتصادية خاصة تزخر بالمنتجعات البحرية والأنشطة المائية المتطورة.
العاصمة عمان: تدمج العاصمة بين الأصالة في أحياء "وسط البلد" والمدرج الروماني والمقاهي الشعبية، وبين الحداثة والعمران المعاصر في عبدون والشميساني، إلى جانب التنوع الثقافي في المطاعم والمتاحف الحديثة مثل متحف السيارات الملكي ومتحف الأردن.
رابعاً: نصائح "سهاج الرشيدي" الذهبية لزيارة الأردن
في ختام هذا اللقاء الخاص، قدم صانع المحتوى الرحالة عبدالله أحمد الزايد ("سهاج الرشيدي") مجموعة من التوصيات العملية الشاملة للراغبين في زيارة الأردن وخوض تجربة سياحية ناجحة:
التنقل عبر "المثلث الذهبي": دمج زيارة البتراء، وادي رم، والعقبة في خطة سفر واحدة لتحقيق أقصى استمتاع بالجنوب الأردني المتنوع.
تذوق المأكولات الشعبية وتجربة الضيافة: التجول في أسواق عمان التاريخية وتذوق "المنسف الأردني" الكلاسيكي، والتفاعل مع الأهالي، حيث تشكل الضيافة الأردنية الأصيلة والترحاب جزءاً رئيسياً من نجاح التجربة السياحية.
اختيار التوقيت المناسب: يُعد فصلا الربيع (مارس إلى مايو) والخريف (سبتمبر إلى نوفمبر) التوقيت المثالي لزيارة معظم مناطق المملكة للاستمتاع بالطبيعة والطقس المعتدل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض