أسباب ارتفاع الضغط المفاجئ وخطورته على صحتك
يعد ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تمر أحيانًا دون أعراض واضحة ولكن الارتفاع المفاجئ والكبير في ضغط الدم قد يكون علامة تستدعي الانتباه خاصة إذا صاحبه صداع شديد أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو تغيرات في الرؤية أو أعراض عصبية مفاجئة.
ويحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تكون قوة دفع الدم على جدران الأوعية الدموية أعلى من المعدلات الصحية ويمكن أن يتغير ضغط الدم بصورة مؤقتة نتيجة مجموعة من العوامل اليومية إلا أن الارتفاع الشديد والمفاجئ قد يحتاج إلى تقييم طبي عاجل لتحديد السبب واستبعاد وجود مضاعفات خطيرة.
ومن أبرز أسباب الارتفاع المؤقت في ضغط الدم التوتر والقلق إذ يمكن للمواقف المجهدة أو الانفعالات الشديدة أن تؤدي إلى إفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتسبب انقباض الأوعية الدموية مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لفترة مؤقتة.
كما يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الملح إلى زيادة احتباس السوائل في الجسم لدى بعض الأشخاص وهو ما قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وتعد المشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين من العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص وتشمل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة ولذلك قد يكون من المفيد الانتباه إلى توقيت تناول هذه المشروبات عند قياس ضغط الدم.
كما يمكن أن يرتفع ضغط الدم نتيجة التدخين أو التعرض للنيكوتين إذ يمكن للنيكوتين أن يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية وزيادة معدل ضربات القلب وبالتالي ارتفاع الضغط بصورة مؤقتة.
وتؤثر بعض الأدوية في ضغط الدم أيضًا فقد تؤدي بعض أدوية الزكام ومضادات الاحتقان وبعض المسكنات أو الأدوية الأخرى إلى ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص ولذلك يجب إخبار الطبيب أو الصيدلي بجميع الأدوية والمكملات التي يتم تناولها خاصة عند وجود تاريخ مرضي مع ارتفاع الضغط.
وقد يرتبط الارتفاع المفاجئ في بعض الحالات بعدم تناول أدوية ضغط الدم الموصوفة أو التوقف عنها دون استشارة الطبيب ولذلك يجب الالتزام بالجرعات المحددة وعدم تعديل العلاج أو إيقافه من تلقاء النفس.
كما يمكن أن تؤثر قلة النوم والإرهاق في مستويات ضغط الدم وقد يؤدي اضطراب النوم المستمر إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل ولذلك تعد المحافظة على مواعيد نوم منتظمة من العادات المهمة لصحة القلب والأوعية الدموية.
ولا تقتصر أسباب ارتفاع ضغط الدم على العوامل اليومية فقد يرتبط في بعض الحالات بمشكلات صحية أخرى مثل أمراض الكلى أو اضطرابات الغدة الدرقية أو اضطرابات هرمونية معينة كما قد يحدث ارتفاع شديد في ضغط الدم أثناء الحمل لدى بعض النساء وهو أمر يحتاج إلى تقييم طبي سريع.
وتكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم الشديد في إمكانية تأثيره في أعضاء حيوية في الجسم إذ يمكن أن يزيد الضغط المرتفع لفترات طويلة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى ومشكلات الأوعية الدموية كما يمكن أن يؤثر في العينين والدماغ.
أما الارتفاع المفاجئ والشديد في ضغط الدم فقد يصبح حالة طارئة إذا وصل إلى مستويات مرتفعة جدًا ورافقته أعراض تشير إلى تأثر أحد أعضاء الجسم وفي هذه الحالة قد يحتاج المريض إلى رعاية طبية عاجلة.
ومن العلامات التي تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة الشعور بألم أو ضغط في الصدر وصعوبة التنفس والضعف أو التنميل المفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق خاصة في جانب واحد من الجسم واضطراب الكلام أو الرؤية أو الارتباك الشديد أو الصداع المفاجئ والشديد.
وعند قياس ضغط الدم في المنزل من المهم الجلوس بهدوء لعدة دقائق قبل القياس ووضع الذراع في الوضع الصحيح واستخدام جهاز مناسب كما يفضل تكرار القياس بعد فترة قصيرة إذا كانت القراءة مرتفعة بشكل غير معتاد مع عدم تجاهل الأعراض المصاحبة.
ولا ينبغي محاولة خفض ضغط الدم بسرعة باستخدام جرعات إضافية من الأدوية دون توجيه طبي لأن خفض الضغط بصورة مفاجئة قد يكون ضارًا في بعض الحالات ولذلك يجب اتباع تعليمات الطبيب والتوجه للرعاية الطبية عند وجود قراءات شديدة الارتفاع أو أعراض مقلقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


