رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حرب إيران تضع ترامب أمام اختبار الانتخابات.. ضغوط سياسية ومخاوف من ضربة مباغتة

بوابة الوفد الإلكترونية

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية، في ظل اتساع نطاق الضربات المتبادلة وتزايد المخاوف من انزلاق الصراع إلى مستويات جديدة من التصعيد، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، وهو ما يضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام معادلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد.

فبينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى التعامل مع تداعيات المواجهة مع طهران وحماية المصالح والأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة، تفرض الحسابات الداخلية نفسها بقوة على المشهد، خاصة مع تراجع شعبية ترامب وتزايد الانتقادات الموجهة إلى سياساته من جانب خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم الديمقراطيون.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، عن طبيعة الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب الحرب مع إيران، موضحًا أن التطورات العسكرية لم تعد منفصلة عن الحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

مخاوف أمريكية من ضربة إيرانية مباغتة

وأوضح شنيكات، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان، ببرنامج على قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك مخاوف أمريكية من إمكانية تنفيذ إيران ضربة مباغتة تستهدف أصولًا عسكرية أمريكية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تقارير استخباراتية ومتابعات تشير إلى إمكانية استغلال طهران للفرصة من أجل زيادة الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل حالة التوتر المتصاعدة بين الجانبين.

ولفت إلى أن أي استهداف جديد للمصالح أو القوات الأمريكية يمكن أن يفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد، ويزيد من تعقيد الحسابات أمام الإدارة الأمريكية، التي تواجه بالفعل ضغوطًا سياسية داخلية مرتبطة بالحرب وتداعياتها.

انتخابات الكونجرس تدخل على خط الأزمة

وأكد الخبير السياسي أن أحد العوامل الرئيسية التي ترتبط بالتصعيد الحالي يتمثل في الحسابات السياسية داخل الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل.

وأوضح أن إيران قد ترى في استمرار الحرب فرصة لإحداث تغيير في المشهد الانتخابي الأمريكي، أو زيادة الضغوط السياسية على الإدارة الحالية، بما يجعل الحرب الخارجية جزءًا من الصراع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة.

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية كبيرة بالنسبة للإدارة الأمريكية، إذ يمكن لنتائجها أن تؤثر على قدرة الرئيس ترامب على تمرير أجندته السياسية، فضلًا عن انعكاسها على شكل العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس خلال المرحلة المقبلة.

تراجع شعبية ترامب يزيد الضغوط

وأشار شنيكات إلى أن انخفاض شعبية الرئيس الأمريكي إلى مستويات تقترب من 32 و33% يمثل عامل ضغط إضافيًا على الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة التي يوجهها خصوم ترامب السياسيون إلى طريقة تعامله مع الحرب.

وأضاف أن الديمقراطيين يمثلون أحد أبرز مصادر الضغط السياسي على الإدارة، في ظل محاولات توظيف تداعيات الحرب في النقاش الداخلي الأمريكي، وربطها بتقييم أداء الرئيس وسياساته الخارجية.

وأوضح أن استمرار المواجهة لفترة أطول قد يفرض تكلفة سياسية أكبر على ترامب، لاسيما إذا انعكست تداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكي أو أسعار الطاقة أو حياة المواطنين، وهو ما قد يتحول إلى ملف رئيسي في الحملات الانتخابية المقبلة.

توسع دائرة المواجهات إلى السفن وناقلات النفط

وفي تطور آخر، أوضح أستاذ العلوم السياسية أن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، وإنما توسعت لتشمل السفن وناقلات النفط.

وأشار إلى أن إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف سفن أمريكية وناقلات نفط في منطقة الخليج جاء في إطار الرد على هجمات أمريكية استهدفت ناقلات إيرانية.

وأكد أن انتقال المواجهة إلى المجال البحري يضيف بُعدًا جديدًا للصراع، خاصة أن منطقة الخليج تمثل ممرًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد يستهدف السفن أو ناقلات النفط ذا تداعيات تتجاوز حدود الولايات المتحدة وإيران.