رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بوش في ذكرى 11 سبتمبر: حروبي قدمت “قيما إلهية” للعالم

صحفي عراقي يلقي الحذاء
صحفي عراقي يلقي الحذاء على بوش خلال مؤتمر بالعراق

شهد مركز "بوش" لقاءً حوارياً أحيا الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001، جمع بين الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ووزيرة خارجيته السابقة كوندوليزا رايس، بمشاركة مسؤولين عسكريين ومحاربين قدماء. 

وعلى الرغم من تقديم الحوار كقراءة رسمية للحدث، إلا أن مضامينه وأطروحاته عكست استمرار الدفاع عن السياسات التي قادت لغزو العراق عام 2003.

وأصر بوش خلال اللقاء على التمسك بـ"أجندة الحرية"، مؤكداً أن الحروب التي خاضتها إدارته كانت صراعاً ضد من "يكرهون أمريكا لتمسكها بالحرية". 

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد التمسك بالسردية ذاتها، متجاهلة الآثار الكارثية التي أدت إلى تدمير مؤسسات الدولة العراقية وتشريد الملايين تحت شعارات نشر الديمقراطية.

وركز الحوار بشكل مكثف على تكريم المحاربين القدماء وإبراز قصصهم باعتبارهم أبطالاً، مع تسليط الضوء على تجاربهم الشخصية خلال الخدمة. 

وفي مقابل هذا الاحتفاء، غاب تماماً أي ذكر لمئات الآلاف من الضحايا والقتلى والمصابين والمهجرين العراقيين، جراء حرب قام أصلها على ذريعة وجود أسلحة دمار شامل ثبت عدم صحتها لاحقاً.

بوش ووزيرة خارجيته كونالدليزا رايس خلال الندوة
بوش ووزيرة خارجيته كونالدليزا رايس خلال الندوة

واستعرض بوش ورايس استراتيجية "الذهاب إلى الهجوم" التي اعتمدتها واشنطن عقب هجمات سبتمبر عبر خوض حروب عابرة للحدود. 

وكرس هذا الربط المباشر بين الهجمات وغزو دول المنطقة الانطباع السائد عن توظيف تلك الأحداث كغطاء لتحقيق أهداف جيوسياسية وتدمير العراق دون سند قانوني أو أخلاقي.

وتخلل الحوار تبادل للنكات والمزاح وتذكر مواقف طريفة من كواليس إدارة الأزمات داخل البيت الأبيض خلال تلك الحقبة. 

وسادت اللقاء نبرة خالية من أي مراجعة نقدية أو إظهار للندم تجاه القرارات الكارثية التي اتُخذت، والتي أسفرت عن تدمير مقدرات المنطقة وتغيير خريطتها السياسية والإنسانية.

وجدد بوش ادعاءه بأن واشنطن لم تفرض قيمها بالقوة والحروب التي خاضها بل قدمت "قيماً إلهية عالمية"، وهو الخطاب الذي يُقرأ عربياً كنوع من الاستعلاء وتبرير متواصل للتدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت ذريعة إعادة التشكيل الأيديولوجي، لينهي اللقاء كرسي لحقيقة غياب أي تقييم موضوعي للنتائج الإنسانية والسياسية القاسية لغزو العراق.

اقرأ المزيد..