رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد أزمة قطع الأشجار.. أهمية المساحات الخضراء لمواجهة الحرارة

بوابة الوفد الإلكترونية

 تزداد الحاجة إلى الحفاظ على الأشجار داخل المدن، في ظل تأثيرها المباشر على البيئة والمناخ وجودة الحياة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع المساحات الخضراء، ما يطرح أهمية التوسع في التشجير وحماية الأشجار القائمة.

 وأثارت مشاهد إزالة الأشجار حالة من الاستياء بين المواطنين، إلى جانب تساؤلات حول أسباب قطعها، وهو ما أعاد التأكيد على أهمية زيادة الرقعة الخضراء باعتبارها أحد العناصر الأساسية لتحسين جودة الحياة والحد من آثار الحرارة داخل المناطق الحضرية.

 تبرز الأشجار والمساحات الخضراء كوسيلة طبيعية للمساعدة في تبريد المدن وتحسين بيئتها، مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ لا يقتصر دورها على إضفاء مظهر جمالي على الشوارع والميادين، وإنما تمتد فوائدها إلى تحسين جودة الهواء، وتقليل استهلاك الطاقة، والحد من تأثير الحرارة.

 وتشير دراسات علمية حديثة، وفق موقع Nature Communications، إلى أهمية الأشجار في مواجهة ظاهرة "الجزر الحرارية الحضرية"، التي تجعل المدن أكثر سخونة من المناطق المحيطة بها نتيجة انتشار المباني والأسطح الخرسانية والطرق الإسفلتية التي تمتص الحرارة وتحتفظ بها.

8 فوائد للأشجار داخل المدن:

خفض درجات الحرارة:

تساعد الأشجار على تبريد المناطق المحيطة بها من خلال توفير الظل وحجب أشعة الشمس عن الأرصفة والأسفلت والمباني، إلى جانب عملية «النتح» التي تطلق خلالها الأوراق بخار الماء في الهواء، ما يساهم في خفض درجات الحرارة.

وتختلف قدرة الأشجار على التبريد بحسب نوعها وكثافتها وحجمها وطبيعة المنطقة، إلا أن الدراسات تشير إلى أن زيادة الغطاء الشجري يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا في درجات الحرارة داخل المدن.

تقليل الإحساس بالحرارة:

يوفر ظل الأشجار حماية مباشرة للمشاة من أشعة الشمس، ما يجعل الحركة والجلوس في الأماكن العامة أكثر راحة، خاصة خلال فصل الصيف وفترات موجات الحر، فضلًا عن دورها في توفير مناطق أكثر ملاءمة لقضاء الوقت في الهواء الطلق.

مواجهة الجزر الحرارية الحضرية:

 تسهم الأشجار في الحد من ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن انتشار المباني والطرق والأسطح الخرسانية والإسفلتية، وكلما اتسعت المساحات المغطاة بالأشجار، زادت قدرتها على تخفيف تأثير الحرارة داخل المناطق الحضرية.


تحسين جودة الهواء:

 تساعد الأشجار على التقاط بعض الملوثات والجسيمات الموجودة في الهواء، كما تمتص ثاني أكسيد الكربون وتخزنه، ما يجعل زيادة الغطاء النباتي جزءًا مهمًا من الجهود الرامية إلى تحسين جودة الهواء داخل المدن.

تقليل استهلاك الكهرباء:

 يساعد زرع الأشجار بالقرب من المباني على توفير الظل للنوافذ والجدران والأسطح، ما يقلل كمية الحرارة التي تدخل إلى المباني خلال فصل الصيف، وبالتالي يخفف الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف ويحد من استهلاك الكهرباء.

الحد من تجمع مياه الأمطار:

 تلعب الأشجار دورًا في إدارة مياه الأمطار، إذ تعمل أوراقها وأغصانها على اعتراض جزء من المياه وإبطاء وصولها إلى الأرض، بينما تساعد الجذور والتربة المحيطة بها على امتصاص المياه، ما قد يقلل من تدفقها إلى الشوارع وشبكات الصرف.


تقليل مخاطر الحرارة الشديدة:

 توفر الأشجار في الشوارع والأماكن العامة مناطق أكثر برودة يمكن للسكان الاحتماء فيها خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما تزداد أهميته مع تكرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة في المدن حول العالم.


تحسين جودة الحياة:

 تضيف الأشجار قيمة جمالية إلى الشوارع والميادين، وتوفر مساحات أكثر ملاءمة للمشي والجلوس، كما تسهم في الحد من الضوضاء وتحسين جودة البيئة المحيطة بالسكان، إلى جانب فوائدها البيئية المتعددة.