أمريكا تصعد ضد كندا وتفرض قيودًا جديدة على الواردات
صعدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع كندا، عبر فرض قيود جديدة على عدد من المنتجات الكندية، في خطوة تعكس اتساع الخلافات الاقتصادية بين البلدين، رغم العلاقات الوثيقة التي تجمعهما منذ عقود.

وأعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، حظر دخول منتجات الألبان ومعظم المشروبات الكحولية والدراجات النارية القادمة من كندا إلى السوق الأمريكية، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد ثلاثة أسابيع. وجاءت الخطوة بالتزامن مع فرض كندا رسوماً جمركية انتقامية على واردات أميركية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.
وفي تصعيد إضافي، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءات تستهدف المنتجات الكندية في العقود الحكومية الأميركية الكبيرة وطويلة الأجل.
ووجه إدارة الخدمات العامة الأمريكية بإعلان عدم أهلية المنتجات الكندية للمشاركة في هذه العقود، إلى حين السماح للمنتجات الأميركية بما وصفه بـ«معاملة بالمثل كاملة وعادلة» داخل السوق الكندية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستعمل على تعزيز استقلالها الاقتصادي وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، مشدداً على أن كندا لن تقبل أن تصبح عرضة للضغط أو الابتزاز.
وقال كارني إن مفاوضات التجارة مع واشنطن انهارت بعد أن تبين أن الشروط الأميركية المطروحة لا تحقق اتفاقاً عادلاً ومتبادلاً.
وأوضح أن كندا كانت تسعى إلى اتفاق يحترم سيادتها، ويخفض تكاليف المعيشة، ويدعم الوظائف، ويستفيد من نقاط القوة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين.
المطالب الأمريكية شملت قيوداً على قدرة كندا على حماية لغتها الفرنسية وثقافتها
وأضاف أن المطالب الأمريكية شملت قيوداً على قدرة كندا على حماية لغتها الفرنسية وثقافتها، فضلاً عن محاولة التأثير في اتفاقاتها التجارية المستقبلية مع دول أخرى، إلى جانب شروط قد تضر قطاعات استراتيجية، بينها السيارات والصلب والمنتجات الحيوية.
وأكد كارني أن واشنطن كانت تطلب الكثير مقابل تقديم القليل، مشيراً إلى أن كندا فضّلت الانسحاب من اتفاق وصفه بأنه غير عادل، بحسب الاسواق العربية.
وشدد رئيس الوزراء الكندي على أن بلاده لن تقبل بعلاقة تقوم على التبعية، مؤكداً أن مستقبل كندا سيُحدد داخل أراضيها وليس في واشنطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







