رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اﻟﻐﻼء ﻳﻀﺮب ﺳﻮق اﻟﻬﻮاﺗﻒ

بوابة الوفد الإلكترونية

الأسعار ترتفع 15% عالميًا والشرق الأوسط وأفريقيا الأكثر تأثرًا

 

تشهد سوق الهواتف الذكية عالميًا موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال عام 2026، بعدما زاد متوسط أسعار التجزئة للهواتف الموجودة بالفعل فى الأسواق بنحو 15% منذ بداية العام، مدفوعًا بارتفاع تكلفة الذاكرة وعدد من مكونات الأجهزة، وهو ما دفع الشركات المصنعة إلى تحميل جزء من هذه الزيادة إلى المستهلكين.

وبحسب بيانات شركة Counterpoint Research ضمن مؤشرها لمتابعة أسعار الهواتف الذكية عالميًا، ارتفعت أسعار بعض الطرز بنسب كبيرة اقتربت فى حالات منها من الضعف، فى وقت بدأت فيه أسعار الهواتف الجديدة أيضًا فى الارتفاع مقارنة بالأجيال السابقة.

وتكشف البيانات أن الأسواق الأكثر حساسية للأسعار تواجه الضغوط الأكبر، خاصة مع ارتفاع تكاليف تصنيع الهواتف، وصعوبة تحمل الشركات المصنعة الزيادة فى أسعار المكونات بالكامل.

 

الشرق الأوسط وأفريقيا ضمن الأسواق الأكثر تأثرًا

سجلت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ارتفاعًا بنسبة 18% فى أسعار الهواتف الذكية خلال 2026، لتأتى فى المرتبة الثالثة بين الأسواق التى شهدت أكبر زيادات، بعد الهند وآسيا والمحيط الهادئ.

تكلفة الذاكرة تضغط على أسعار الهواتف

وقال تارون باثاك، مدير الأبحاث فى Counterpoint Research، إن ارتفاع تكلفة الذاكرة أصبح أحد أبرز العوامل التى تدفع تكاليف تصنيع الهواتف إلى الصعود، الأمر الذى انعكس على أسعار الأجهزة فى مختلف الأسواق.

وأوضح أن تأثير هذه الزيادة يظهر بصورة أكبر فى الأسواق الحساسة للأسعار، حيث تراوح ارتفاع متوسط الأسعار بين 16% و21%، وهو ما يجعل شراء هاتف جديد أكثر تكلفة بالنسبة للمستهلكين.

ومع استمرار ارتفاع الأسعار، بدأ بعض المستهلكين فى تأجيل استبدال هواتفهم، بينما يفضل آخرون الانتظار حتى مواسم التخفيضات والعروض الكبرى للحصول على أسعار أفضل، فى حين يتجه جزء من المشترين إلى سوق الهواتف المستعملة كخيار أقل تكلفة.

الشركات تخفض المواصفات للسيطرة على التكلفة

ولا تعتمد شركات تصنيع الهواتف على رفع الأسعار فقط لمواجهة ارتفاع تكلفة المكونات، إذ بدأت بعض الشركات فى تعديل مواصفات أجهزتها للحفاظ على هوامش الأرباح والحد من تأثير زيادة تكاليف الإنتاج.

وتشمل هذه التغييرات خفض سعات التخزين فى بعض الفئات، وتقليل عدد الكاميرات أو بعض المكونات، إلى جانب إعادة طرح هواتف تدعم شبكات الجيل الرابع فى شرائح سعرية محددة.

وفى الوقت نفسه، تلجأ شركات الاتصالات وتجار التجزئة إلى برامج التمويل والتقسيط والاستبدال لمساعدة المستهلكين على التعامل مع ارتفاع أسعار الهواتف، والحفاظ على مستويات الطلب فى السوق.

أسعار الهواتف الجديدة مرشحة لمزيد من الارتفاع

وتتوقع Counterpoint Research أن تواصل أسعار الهواتف الجديدة ارتفاعها خلال الفصول المقبلة، مع استمرار نقص الذاكرة وارتفاع تكلفة عدد من المكونات.

ومن المرجح أن تواجه الشركات المصنعة ضغوطًا أكبر على هوامش الأرباح، ما قد يدفعها إلى التركيز بصورة أكبر على الهواتف مرتفعة السعر، التى توفر لها مساحة أكبر للحفاظ على الربحية.

وفى المقابل، قد تستمر الشركات فى تعديل مواصفات الأجهزة وسعات التخزين وتشكيلة المنتجات للحد من الزيادات فى الفئات الأكثر حساسية للأسعار.

وتأتى هذه التوقعات فى وقت تستعد فيه الشركات العالمية لطرح أجيال جديدة من الهواتف، من بينها سلسلة iPhone 18، وسط ترقب لتأثير ارتفاع تكلفة الذاكرة والمكونات على أسعار الأجهزة الجديدة.

وبحسب Counterpoint Research، ارتفعت أسعار الذاكرة بنحو أربعة أضعاف مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية، وهو ما يضع الشركات المصنعة أمام تحدى الحفاظ على هوامش الأرباح دون تحميل المستهلك كامل الزيادة فى تكاليف الإنتاج.

وتشير التطورات فى سوق الهواتف إلى تغير واضح فى طريقة تعامل الشركات مع ارتفاع تكاليف التصنيع، فلم تعد المنافسة قائمة فقط على تقديم مواصفات أفضل بأسعار أقل، وإنما أصبحت تكلفة المكونات، واختيار المواصفات، وبرامج التقسيط والاستبدال، من العوامل المؤثرة فى السعر النهائى للهاتف.

ومع استمرار الضغوط على أسعار الذاكرة والمكونات، يبدو أن المستهلكين أمام سوق أكثر تكلفة خلال الفترة المقبلة، بينما تبحث الشركات عن طرق جديدة للحفاظ على قدرتها التنافسية دون التأثير بشكل كبير على الطلب.