قانون التأمينات يحدد حالات إعادة توزيع المعاش.. الطلاق والترمل والعجز أبرز الأسباب
يمثل المعاش أحد أهم مظاهر الحماية الاجتماعية التي يحرص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على تنظيمها، من خلال وضع قواعد واضحة تحدد المستحقين وأنصبتهم، بما يضمن وصول المستحقات إلى أصحابها وفقًا للمراكز القانونية لكل فرد.
ومع تغير الظروف الاجتماعية أو الصحية للمستحقين، قد تتغير مراكزهم القانونية، وهو ما يترتب عليه في بعض الحالات إعادة توزيع المعاش بين باقي المستحقين وفقًا للنسب والضوابط التي حددها القانون.
وحرص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على تنظيم الحالات التي تستوجب إعادة توزيع المعاش، بحيث لا تظل الأنصبة ثابتة رغم تغير أوضاع أحد المستحقين. وتأتي هذه القواعد لضمان احتساب المعاش بصورة تتفق مع الواقع القانوني والاجتماعي للمستحقين، مع تحديد توقيت بدء إعادة التوزيع بشكل واضح.
متى يعاد توزيع المعاش؟
ونصت المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على إعادة توزيع المعاش بين المستحقين اعتبارًا من أول الشهر التالي لتحقق إحدى الوقائع التي حددها القانون.
ويعني ذلك أن تغير حالة أحد المستحقين لا يؤدي إلى إعادة توزيع المعاش بأثر فوري من يوم حدوث الواقعة، وإنما يبدأ تطبيق التوزيع الجديد اعتبارًا من بداية الشهر التالي لتحقق الحالة التي نص عليها القانون.
وتستهدف هذه القاعدة تحقيق وضوح في آلية احتساب الأنصبة، وتحديد موعد محدد لبدء تطبيق التوزيع الجديد للمعاش بين المستحقين.
طلاق البنت أو الأخت أو ترملها
ومن أبرز الحالات التي حددها القانون لإعادة توزيع المعاش، طلاق البنت أو الأخت أو ترملها، حيث يترتب على تحقق هذه الواقعة إعادة توزيع المعاش بين المستحقين وفقًا للأنصبة القانونية المقررة.
وتأتي هذه الحالة في إطار مراعاة التغير الذي يطرأ على المركز القانوني للمستحقة، بما يستوجب إعادة احتساب الأنصبة بين المستفيدين وفقًا للقواعد التي وضعها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
ويبدأ أثر إعادة التوزيع اعتبارًا من أول الشهر التالي لتحقق واقعة الطلاق أو الترمل، وفقًا لما نصت عليه المادة 107 من القانون.
كما حدد القانون حالة أخرى لإعادة توزيع المعاش، تتمثل في عجز الابن أو الأخ عن الكسب، حيث يعاد توزيع المعاش بين المستحقين اعتبارًا من الشهر التالي لتحقق حالة العجز، وذلك وفقًا للأحكام والنسب التي حددها القانون.
وتوضح هذه القاعدة أن الحالة الصحية للمستحق يمكن أن يكون لها تأثير على المركز القانوني المرتبط باستحقاق المعاش، وهو ما يستوجب إعادة النظر في طريقة توزيع الأنصبة بين المستحقين.
من هم المستحقون للمعاش؟
وتنص المادة 98 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على أنه عند وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، يكون للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش، وفقًا للأنصبة المحددة في القانون، اعتبارًا من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة.
ويحدد القانون الفئات التي يمكن أن تكون مستحقة للمعاش، مع ضرورة توافر شروط الاستحقاق المنصوص عليها قانونًا في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش.
ويشمل المستحقون للمعاش الأرمل أو الأرملة، والأبناء والبنات، والوالدين، والإخوة والأخوات، وذلك بشرط توافر شروط الاستحقاق التي حددها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
وتختلف شروط الاستحقاق والأنصبة بحسب صلة المستحق بصاحب المعاش وتوافر الشروط القانونية الخاصة بكل فئة، وهو ما يجعل تحديد المركز القانوني لكل مستحق عنصرًا أساسيًا عند احتساب المعاش وتوزيعه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

