832 مليار جنيه للدعم في موازنة 2026/2027.. الحماية الاجتماعية تتصدر أولويات الإنفاق
مع بدء العمل بقانون ربط الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027، عقب تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه ونشره في الجريدة الرسمية، تتجه الأنظار إلى ملامح الإنفاق الحكومي خلال العام المالي الجديد، وفي مقدمتها مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية التي واصلت تسجيل مستويات مرتفعة، في إطار توجه الدولة لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب استمرار مساندة القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وتعكس الموازنة الجديدة استمرار الدولة في تحقيق التوازن بين توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، والحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، من خلال زيادة الإنفاق على السلع الأساسية والخدمات الاجتماعية، ودعم منظومة المعاشات والرعاية الصحية، بالتوازي مع توسيع برامج تحفيز الاستثمار والإنتاج.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مع الحفاظ على استدامة برامج الدعم وتحسين كفاءتها.
وشهدت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية زيادة ملحوظة خلال العام المالي 2026/2027، لتصل إلى 832.326 مليار جنيه، مقارنة بنحو 742.554 مليار جنيه في موازنة العام المالي السابق، بزيادة بلغت 89.772 مليار جنيه، وبمعدل نمو قدره 12.1%، بما يعادل نحو 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
الدعم السلعي يستحوذ على النصيب الأكبر
واستحوذ الدعم السلعي على أكبر حصة من إجمالي مخصصات الدعم، بقيمة بلغت 334.372 مليار جنيه، بما يؤكد استمرار اهتمام الدولة بتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الخبز المدعم والسلع التموينية، باعتبارها أحد أهم أدوات تخفيف الأعباء المعيشية عن ملايين الأسر.
كما خصصت الموازنة 326.664 مليار جنيه للدعم والمنح الموجهة إلى الخدمات الاجتماعية، والتي تشمل برامج الرعاية الاجتماعية، ودعم الخدمات الصحية، وعددًا من المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
دعم المعاشات والصحة والطلاب
وواصلت الموازنة الجديدة دعم برامج الحماية الاجتماعية، من خلال تعزيز مخصصات صناديق المعاشات، وبرامج الضمان الاجتماعي، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وعلاج المواطنين، بما يعكس استمرار الاهتمام بتحسين الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.
كما تضمنت الموازنة استمرار تقديم الامتيازات والاشتراكات المخفضة لطلاب المدارس والجامعات في السكك الحديدية ومترو الأنفاق، إلى جانب زيادة مخصصات دعم الكهرباء، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمة مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية، واستمرار الدولة في تحمل جزء من تكلفة عدد من الخدمات الأساسية.
تحفيز الاستثمار والإنتاج
ولم تقتصر مخصصات الموازنة على الجانب الاجتماعي، بل أولت اهتمامًا بدعم النشاط الاقتصادي، حيث رصدت 88.759 مليار جنيه لدعم الأنشطة الاقتصادية، بهدف تشجيع الاستثمار، وزيادة الإنتاج، ومساندة القطاعات المختلفة، وفي مقدمتها برامج تنشيط الصادرات، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية ويدعم النمو الاقتصادي.
كما خصصت الموازنة 16.570 مليار جنيه للدعم والمنح الموجهة لمجالات التنمية، لتمويل عدد من المشروعات والبرامج التنموية، فضلًا عن تخصيص 65.961 مليار جنيه للاحتياطيات العامة والمساعدات المختلفة، بما يوفر مرونة مالية للتعامل مع أي مستجدات أو احتياجات طارئة خلال تنفيذ الموازنة.
توازن بين التنمية والحماية الاجتماعية
وتؤكد مؤشرات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027 استمرار توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتعزيز الحماية الاجتماعية، من خلال زيادة الإنفاق على برامج الدعم والخدمات الأساسية، مع الحفاظ على برامج تحفيز الاقتصاد والإنتاج.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية والتنموية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

