رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون حماية المستهلك يضع ضوابط صارمة للتعاملات التجارية.. العربية إلزامية والأسعار شاملة الضرائب

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار تعزيز حقوق المواطنين وحمايتهم من الممارسات التجارية غير المنضبطة، وضع قانون حماية المستهلك مجموعة من القواعد والضوابط التي تنظم العلاقة بين المستهلك من جانب والموردين ومقدمي الخدمات من جانب آخر، بما يضمن حصول المواطن على المعلومات الكاملة والواضحة قبل اتخاذ قرار الشراء أو التعاقد. 

ويستهدف القانون ترسيخ مبدأ الشفافية في الأسواق، ومنع استغلال نقص المعلومات أو الغموض في البيانات للإضرار بالمستهلك، إلى جانب مواجهة الإعلانات المضللة والممارسات التي قد تؤثر على حق المواطن في الاختيار.

وتشمل الضوابط المنظمة للتعاملات التجارية مختلف مراحل عملية البيع، بدءًا من البيانات والإعلانات والعقود والفواتير، مرورًا بالمعلومات المتعلقة بالسلع والخدمات وأسعارها، وصولًا إلى مواجهة الممارسات التي يمكن أن تؤدي إلى تضليل المستهلك أو التأثير على قراره الشرائي. كما وضع القانون قواعد خاصة بالتعامل مع المنتجات الاستراتيجية، بهدف الحفاظ على توافرها بالأسواق ومنع حجبها عن التداول بما قد يؤدي إلى نقص المعروض أو اضطراب الأسواق.

العربية إلزامية

ألزم قانون حماية المستهلك بأن تكون جميع الإعلانات والبيانات والمستندات والفواتير والعقود، بما في ذلك المحررات والمستندات الإلكترونية، محررة باللغة العربية، وبخط واضح يسهل على المستهلك قراءته وفهمه.

وأجاز القانون استخدام أكثر من لغة في البيانات والمعلومات المقدمة للمستهلك، شريطة أن تكون اللغة العربية إحدى هذه اللغات، بما يضمن وصول المعلومات الأساسية إلى المواطن بصورة واضحة ومفهومة، ويحد من إمكانية استغلال الغموض اللغوي في التعاملات التجارية.

وتأتي هذه القاعدة في إطار دعم حق المستهلك في المعرفة، بحيث لا يصبح عدم وضوح اللغة أو طريقة عرض البيانات عائقًا أمام فهم شروط التعاقد أو طبيعة السلعة أو الخدمة المقدمة.

وألزم القانون المورد بالإفصاح عن البيانات التي تحدد شخصيته، وفي مقدمتها العنوان ووسائل الاتصال والسجل التجاري والعلامة التجارية، حال وجودها، بما يتيح للمستهلك معرفة الجهة التي يتعامل معها والرجوع إليها عند الحاجة.

كما اشترط القانون أن تتضمن بيانات السلع المعلومات المقررة وفقًا للمواصفات القياسية المصرية أو القوانين واللائحة التنفيذية، على أن يتم عرض هذه البيانات بصورة واضحة ومقروءة، وبما يتناسب مع طبيعة المنتج وطريقة الإعلان عنه أو عرضه أو التعاقد بشأنه.

ويهدف هذا الالتزام إلى منع تداول السلع دون بيانات كافية، ومنح المستهلك القدرة على التعرف على المنتج ومصدره ومواصفاته قبل اتخاذ قرار الشراء.

مقدم الخدمة مطالب بكشف التفاصيل كاملة

ولم تقتصر الضوابط التي وضعها قانون حماية المستهلك على السلع والمنتجات، وإنما امتدت كذلك إلى الخدمات، حيث ألزم مقدمي الخدمات بتوضيح البيانات الخاصة بالخدمة المقدمة، إلى جانب بيان مميزاتها وخصائصها وأماكن تقديمها ومواعيد الحصول عليها.

وتستهدف هذه القواعد تمكين المستهلك من اتخاذ قراره على أساس معلومات حقيقية ومتكاملة، بعيدًا عن البيانات الناقصة أو غير الواضحة، خاصة أن طبيعة الخدمات تجعل معرفة تفاصيلها وشروط الحصول عليها عنصرًا أساسيًا في قرار التعاقد.

كما تساهم هذه الضوابط في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين مقدم الخدمة والمستهلك، من خلال إلزام الطرف الذي يقدم الخدمة بتوضيح طبيعتها ومزاياها والظروف المرتبطة بالحصول عليها.

وشدد قانون حماية المستهلك على ضرورة إعلان أسعار السلع والخدمات بصورة واضحة، على أن تشمل الضرائب وأي أعباء مالية أخرى، بما يمنع ظهور تكاليف إضافية غير معلنة عند إتمام عملية الشراء.

ويعزز هذا الالتزام مبدأ الشفافية في المعاملات، إذ يصبح المستهلك على علم بالقيمة النهائية التي سيتحملها، بدلًا من الاعتماد على سعر معلن لا يعكس التكلفة الفعلية للسلعة أو الخدمة.

كما حظر القانون حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول أو الامتناع عن عرضها، مع إلزام حائزي هذه المنتجات بإخطار الجهة المختصة بالكميات التي يتم تخزينها، في إطار مواجهة الممارسات التي قد تؤدي إلى نقص المعروض أو اضطراب الأسواق.

 القانون يواجه الإعلانات الخادعة

ووضع القانون ضوابط واضحة لمواجهة السلوكيات الخادعة في عمليات البيع والإعلان، حيث حظر على المورد أو المعلن تقديم معلومات مضللة تتعلق بطبيعة السلعة أو مصدرها أو وزنها أو طريقة تصنيعها أو تاريخ إنتاجها أو مدة صلاحيتها.

ويمتد الحظر ليشمل تضليل المستهلك بشأن خصائص المنتج والنتائج المتوقع الحصول عليها من استخدامه، فضلًا عن الأسعار وشروط وطرق التعاقد وخدمات ما بعد البيع، وكذلك الجوائز أو شهادات الجودة المرتبطة بالسلعة أو الخدمة.

وتكتسب هذه الضوابط أهمية خاصة في ظل تعدد وسائل الإعلان والتسويق، إذ لم يعد تضليل المستهلك مقتصرًا على الإعلانات التقليدية، وإنما يمكن أن يتم من خلال مختلف أشكال عرض المنتجات والخدمات، وهو ما يجعل وضوح البيانات ودقتها عنصرًا أساسيًا في حماية حقوق المواطنين.