رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون حماية المستهلك يواجه الإعلانات المضللة والمسابقات غير الجادة

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل الانتشار الواسع للإعلانات التجارية والمسابقات الترويجية عبر مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، أصبحت حماية المستهلك من الممارسات المضللة أو غير الجادة أحد الملفات التي تحظى باهتمام متزايد، خاصة مع تنوع المنتجات والخدمات وسرعة وصول الإعلانات إلى الجمهور،  ولذلك وضع قانون حماية المستهلك مجموعة من القواعد التي تستهدف ضبط السوق، وتعزيز الرقابة على ما يتم عرضه والترويج له، بما يضمن حصول المواطنين على معلومات واضحة وصحيحة قبل اتخاذ قرارات الشراء.

ولم يقتصر دور القانون على حماية المستهلك من السلع غير الآمنة أو الخدمات المخالفة، وإنما امتد ليشمل المحتوى الإعلاني والمسابقات التي يتم تنظيمها بغرض الترويج للمنتجات والخدمات. وحرص المشرع على وضع ضوابط تمنع استغلال المستهلكين من خلال إعلانات خادعة أو مسابقات غير حقيقية، مع منح جهاز حماية المستهلك صلاحيات للتدخل واتخاذ الإجراءات القانونية عند اكتشاف المخالفات.

وقف المسابقات غير الجادة

وألزم قانون حماية المستهلك جهاز حماية المستهلك بالتدخل لوقف المسابقات أو الإعلانات المرتبطة بها، حال ثبوت عدم جدية المسابقة، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في المادة 57 من القانون.

كما يمتد تدخل الجهاز إلى الحالات التي يتضمن فيها الإعلان ما من شأنه التمييز بين المواطنين أو الإساءة إليهم، أو إذا اشتمل على محتوى يخالف قواعد النظام العام والآداب العامة.

ويأتي هذا الإجراء بهدف منع استخدام المسابقات كوسيلة لجذب المستهلكين من خلال عروض أو وعود غير حقيقية، وضمان أن تكون المسابقات التجارية المعلن عنها قائمة على الجدية والشفافية، ولا تتضمن ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق الجمهور.

حظر الإعلانات المسيئة

وحظر القانون كذلك استيراد أو إنتاج أو تداول أو الإعلان عن أي منتجات بطريقة تتضمن تمييزًا بين المواطنين أو إساءة إليهم، أو تمثل إخلالًا بقواعد النظام العام أو الآداب العامة.

ويشمل الحظر مختلف المراحل المرتبطة بالمنتج، بدءًا من استيراده أو إنتاجه، مرورًا بتداوله، وصولًا إلى الإعلان عنه والترويج له، بما يعكس حرص القانون على مواجهة الممارسات التي قد تستغل الإعلانات للتأثير على المستهلكين بصورة غير مشروعة.

مواجهة الإعلانات الخادعة والمضللة

ومنح قانون حماية المستهلك جهاز حماية المستهلك صلاحية مطالبة المورد أو المعلن بتصحيح أو تعديل أي إعلان يثبت أنه خادع أو مضلل، بما يضمن حماية المواطنين من المعلومات غير الدقيقة التي قد تؤثر في قراراتهم الشرائية.

ويتعين على المورد أو المعلن الاستجابة لطلب الجهاز خلال مدة محددة، وفي حال عدم الاستجابة خلال ثلاثة أيام من تاريخ الإخطار، يجوز للجهاز اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة وفقًا لأحكام القانون.

وتزداد أهمية تدخل الجهاز عندما يتعلق الإعلان بمنتج قد يشكل خطرًا على صحة المستهلك أو سلامته، إذ يتيح القانون اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذه الحالات دون الاكتفاء بانتظار تصحيح الإعلان.

حماية صحة وسلامة المستهلك

وتشمل صلاحيات الجهاز كذلك الحالات التي يكون فيها الإعلان مخالفًا لأحكام المادة 13 من قانون حماية المستهلك، حيث يحق له اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة لمواجهة المخالفة.

وتستهدف هذه الضوابط تحقيق قدر أكبر من الانضباط داخل الأسواق، ومنع وصول معلومات مضللة إلى المستهلكين، خاصة عندما تكون مرتبطة بمنتجات أو خدمات يمكن أن تمس صحتهم أو سلامتهم.

رقابة على السوق والإعلانات

وتعكس هذه الأحكام حرص قانون حماية المستهلك على توسيع نطاق الرقابة، بحيث لا تقتصر حماية المواطنين على التعامل مع المنتجات بعد طرحها في الأسواق، وإنما تبدأ من مرحلة الإعلان والترويج لها.

كما تمنح الإجراءات المقررة جهاز حماية المستهلك دورًا مهمًا في مواجهة الإعلانات غير الجادة والمضللة، والتدخل عند وجود ممارسات تمييزية أو مسيئة، بما يدعم حق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة وواضحة، ويسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق المستهلكين ومصالح الموردين والمعلنين.