قانون جديد لمواجهة حوادث "مياه النار" وضبط تداول المواد الكاوية
استعرضت هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، خلال كلمتها في مؤتمر أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال، عدداً من التجارب الإنسانية والحالات الواقعية لضحايا الحروق والحوادث، إلى جانب الجهود التشريعية والمبادرات الرامية إلى الحد من هذه الحوادث وتعزيز إجراءات الوقاية.
وسلطت السويدي الضوء على عدد من الحالات الإنسانية التي تعكس خطورة الحوادث والحروق، خاصة بين الأطفال، مشيرة إلى حالة طفلة تدعى «مليكة»، تبلغ من العمر 9 سنوات، تعرضت شقتها لحريق نتيجة انفجار أنبوبة بوتاجاز، ما أسفر عن وفاة 5 أفراد من أسرتها، بينما نجت الطفلة، لكنها فقدت جميع أصابع يدها اليسرى.
كما استعرضت حالة «محمد»، البالغ من العمر 12 عاماً، والذي تعرض لإصابات بالغة وحروق شديدة بعدما أُلقي عليه البنزين خلال مشاجرة، ما أدى إلى اشتعاله وإصابته بحروق خطيرة.
وأشارت إلى حالة أخرى لطفل يدعى «كريم»، يبلغ من العمر 10 سنوات، تعرض لصعق وتماس كهربائي شديد داخل كشك كهرباء، ما أدى في النهاية إلى بتر يديه من منطقة الإبط، موضحة أن تأخر التعامل الطبي معه لمدة 18 يوماً قبل وصوله إلى المستشفى ساهم في تفاقم حالته.
ولفتت السويدي إلى حالة الطفل «ياسين»، البالغ من العمر 7 سنوات، والذي أصيب بحروق شديدة نتيجة دخوله إلى كشك كهرباء مفتوح والتعرض لجهد كهربائي مرتفع، موضحة أنه يقضي فترة العلاج في غيبوبة ويتلقى التغذية عن طريق الأنابيب.
تعديلات تشريعية لمواجهة استخدام المواد الكاوية
وفيما يتعلق بالجهود التشريعية، كشفت السويدي عن التعاون مع الجهات المعنية، ومن بينها وزارة العدل ومجلس النواب، بشأن استصدار تشريع جديد لتغليظ العقوبات على استخدام المواد الكاوية وارتكاب جرائم الحرق.
وأوضحت أن التشريع يستهدف معاقبة الجاني بالسجن لمدة تتراوح بين سنة و5 سنوات في الحالات التي يؤدي فيها استخدام المواد الكاوية أو الحرق إلى إصابة تستدعي علاجاً لأكثر من 21 يوماً.
وأكدت أهمية وضع ضوابط وتنظيمات صارمة للحد من التداول العشوائي للمواد الكاوية، وخاصة «مياه النار» ذات التركيزات المرتفعة، بما يمنع وصولها إلى المستهلك العادي بصورة مباشرة ويحد من مخاطر إساءة استخدامها.
كما أشارت إلى إعداد مذكرة بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة الصناعة، بهدف بحث سبل تنظيم استخدام واستيراد المواد الكاوية، والعمل على تقليل المخاطر المرتبطة بها.
الوقاية والتوعية قبل العلاج
وشددت مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر على أن الوقاية والتوعية تمثلان الخطوة الأهم في مواجهة حوادث الحروق، مؤكدة أن التعامل مع الحروق لا ينبغي أن يبدأ من المستشفى فقط، وإنما من خلال منع وقوع الحادث في الأساس.
وأكدت أن الحروق يمكن أن يتعرض لها أي شخص وفي أي وقت، وهو ما يتطلب نشر الوعي بمخاطر مصادر الحريق والكهرباء والمواد الكاوية، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة والرقابة على مصادر الخطورة، بما يسهم في تقليل أعداد المصابين وحماية الأرواح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






