شواكيش
> في الصين، يقول المثل: «إذا أردت أن تزرع لسنة، فازرع قمحًا، وإذا أردت أن تزرع لعشر سنوات، فازرع شجرة». أما في مصر، فإذا أردت أن تزرع ليوم واحد، فاقطع شجرة!
> هذا هو الحال اليوم، هجمة شرسة وغير مبررة، تتجسد في ظاهرة قطع الأشجار الجائرة التي باتت تشهدها الشوارع والميادين تحت ذريعة التطوير أو توسعة الطرق. ولم تعد هذه الممارسات مجرد تعدٍ على مظهر حضاري، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والتوازن البيئي. ويمثل ما جرى مؤخرًا في شارع جامعة الدول العربية بمنطقة المهندسين نموذجًا صارخًا لهذه الأزمة، حيث طالت «مناشير» القطع أشجارًا معمرة كانت تشكل جزءًا أصيلًا من هُوية الشارع وذاكرته البصرية والبيئية، وتحولت مساحات الظل والجمال إلى كتل خرسانية صماء.
> تأتي هذه الانتهاكات في وقت تشتد فيه الحاجة إلى زيادة الرقعة الخضراء لا تقليصها، في ظل تحديات تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة. إن التعامل مع الأشجار باعتبارها عائقًا هندسيًا يمكن إزالته بقرار إداري يعكس قصورًا حادًا في إدراك قيمتها الاستراتيجية. فالأشجار ليست عنصرًا تجميليًا رفاهيًا يمكن الاستغناء عنه، بل هي ثروة قومية حقيقية تسهم في تنقية الهواء، وخفض درجات الحرارة، وامتصاص الملوثات الناتجة عن حركة المرور الكثيفة، خصوصًا في شرايين حيوية مثل شارع جامعة الدول العربية وغيرها من شوارع وميادين المحروسة.
> إن حماية ما تبقى من مساحات خضراء تفرض تحركًا عاجلًا على مسارين متوازيين: أولهما وقف مذابح الأشجار فورًا ودون استثناء في كافة المحافظات، وثانيهما التفعيل الصارم للقوانين والتشريعات البيئية التي تجرّم الاعتداء على الأشجار المعمرة وتعتبر المساس بها جريمة في حق المجتمع. كما باتت مسألة إشراك الخبراء البيئيين وأساتذة التخطيط العمراني في أي مشروعات تطوير ضرورة حتمية لضمان عدم التعارض بين التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة.
> المحافظة على الغطاء النباتي الاخضر ليست خيارًا قابلاً للتفاوض، بل هي أمانة ومسؤولية في ذمة وزارة التنمية المحلية والبيئة والجهات المختصة لضمان حق الأجيال القادمة في بيئة صحية ونظيفة ومستدامة. إن البنيان الأسمنتي مهما بلغت فخامته لا يمكن أن يعوض نسمة هواء نظيفة أو ظل شجرة في مواجهة التلوث البيئي الذي نعيشه كل يوم.
شَوْكَشَة الأسبوع
> بمناسبة مذبحة الأشجار، إذا شاهدت محافظ الجيزة في شارع جامعة الدول العربية.. فأضحك غيظا !!
>> لسان الحال في مصر: ناس بتكسب وما بتدفعش وناس بتدفع الجباية وما بتتكلمش !!
>> أصبحنا في زمن تتفرج فيه حكومتنا الرشيدة على الغلابة وهم يكتوون بنار الأسعار!!
>> شعار المرحلة « افسد روحك .. افسد قلبك .. طريق الجباية .. طايلنى .. وطايلك « !!
>> أحلم بيوم أشوف الوزراء والمحافظين يركبون السيارة «الكيوت « ترشيداً للنفقات!!
>> من أمثالنا اليومية : اقلب القلة على فمها .. تطلع حكومتنا على حل شعبها !!
>> قال لقمان الحكيم لابنه : ارحم الفقراء لقلة صبرهم .. والأغنياء لقلة شكرهم!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض