رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ليلة غاب فيها النجوم.. حكاية أغرب حفلات الإيمي في تاريخ هوليوود

بوابة الوفد الإلكترونية

حوّل نجوم هوليوود حفل توزيع جوائز الإيمي عام 1980 من ليلة تنتظرها الأضواء والكاميرات إلى واحدة من أكثر ليالي التلفزيون الأمريكي إثارة للجدل، بعدما غابت الوجوه الشهيرة عن السجادة الحمراء، وتراجعت مظاهر الاحتفال أمام مشهد غير مألوف لمقاعد شاغرة وقاعة تفتقد بريق نجومها، وبينما كانت الأنظار تتجه إلى لحظات التكريم والجوائز، اختار عدد كبير من النجوم الغياب، لتتحول المناسبة الفنية إلى ساحة احتجاج تاريخية، حملت رسالة واضحة تتجاوز حدود الحفل نفسه.

 

جاءت دورة الإيمي لعام 1980 في توقيت استثنائي، فلم تكن مجرد ليلة للاحتفاء بأفضل الأعمال التلفزيونية وتكريم نجوم الشاشة، وإنما انعقدت وسط مواجهة محتدمة بين الممثلين وشركات الإنتاج الكبرى، بعدما دخلت نقابة ممثلي الشاشة في إضراب للمطالبة بحقوق أفضل وتحسين ظروف العمل.

وجد المرشحون أنفسهم أمام قرار حاسم مع وصول الخلاف إلى ذروته بالتزامن مع موعد الحفل؛ إما حضور المناسبة والوقوف أمام الكاميرات، أو الانضمام إلى زملائهم ومقاطعة الحدث تضامنًا مع الإضراب.

حسم غالبية المرشحين موقفهم لصالح المقاطعة، في مشهد غير مسبوق أربك منظمي الحفل ووضعهم أمام ملايين المشاهدين.

ومن بين 52 ممثلًا مرشحًا للجوائز، قاطع 51 فنانًا الحفل، لتتحول المقاعد التي كان يفترض أن تحتضن أبرز نجوم الشاشة إلى فراغ صامت، أصبح بحد ذاته عنوانًا للأزمة التي عصفت بصناعة الترفيه في ذلك الوقت.

قرر منظمو الإيمي المضي قدمًا وعدم إلغاء الحفل أو تأجيله، رغم الغياب الجماعي، واستمرت مراسم توزيع الجوائز وسط أجواء استثنائية فرضتها المقاطعة.

وفي ظل غياب معظم النجوم، تولى صحفيون أو شخصيات حاضرة مهمة تسلم بعض الجوائز نيابة عن الفائزين، بينما برز مسلسلا "تاكسي" و"لو جرانت" بين أبرز الأعمال التي حصدت جوائز الليلة، في دورة استثنائية غلب عليها الطابع الاحتجاجي.

 

تحولت جوائز الإيمي إلى واحدة من أكثر ليالي هوليوود غرابة، في 7 سبتمبر 1980، بعدما طغى غياب النجوم على مشهد السجادة الحمراء، وأصبح الفراغ داخل القاعة أقوى من أي خطاب أو احتفال.

ولم يحتفظ التاريخ من تلك الليلة بتفاصيل الأزياء أو خطابات الفوز التقليدية، بقدر ما احتفظ بصورة نجوم اختاروا التضامن مع زملائهم على حساب بريق الحفل، لتبقى المقاطعة الجماعية واحدة من أبرز اللحظات التي كشفت أن صناعة الترفيه لا تقوم على الجوائز والأضواء وحدها، وإنما على مواقف صناعها أيضًا.