وزراء الخارجية العرب يدعون لتقديم الدعم السياسي والمالي للخطة العربية بشأن التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة
دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والعدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة.
وطالب المجلس، في قراراته الصادرة في ختام أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، التي عقدت اليوم الإثنين بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة تونس، جميع الدول بتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية للتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، وتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه.
ورحب المجلس بعقد مؤتمر دولي في القاهرة بشأن التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة في أقرب وقت، بالتنسيق مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، وحث الدول ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على الإسراع في توفير التمويل اللازم لتنفيذ الخطة.
وأدان وزراء الخارجية العرب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعين إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع بجميع مراحله، الصادر عن قمة السلام في شرم الشيخ لعام 2025، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، بما يضمن وقف العدوان وإعادة إعمار القطاع وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد استقلال دولته.
وطالب المجلس مجلس الأمن باتخاذ قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بالامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني بجميع أشكاله، وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية.
وأكد مجلس الجامعة أن العدوان والاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وأرض دولة فلسطين يمثلان مساسًا بالأمن القومي العربي وتقويضًا للسلم والأمن الدوليين، بما يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الشعب الفلسطيني، وتفعيل وتطوير آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية، في إطار حماية مصالح الدول العربية وأمنها وسيادتها وسلامة ووحدة أراضيها، وبما ينسجم مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد المجلس على رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو تغيير تركيبته الديموغرافية، بما في ذلك ما تروّج له إسرائيل تحت مسمى "الهجرة الطوعية"، معتبرًا تهجير الفلسطينيين صورة من صور الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما رفض جميع الإجراءات والمخططات التي تستهدف تفتيت الوحدة الجغرافية والديموغرافية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك أي شكل من أشكال فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية المحتلة أو فرض أنظمة مختلفة في القطاع، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني شعب واحد في جميع أماكن وجوده، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم المساعدات اللازمة لتعزيز وتمكين بناء مؤسسات دولة فلسطين، وتنفيذ التعهدات الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية الفلسطينية، كما دعا الدول العربية إلى مواصلة دعم الاقتصاد الفلسطيني وفتح أسواقها أمام المنتجات الفلسطينية المنشأ، وإعفائها من الرسوم الجمركية، وتشجيع القطاع الخاص العربي على الاستثمار في فلسطين ودعم القطاع الخاص الفلسطيني.
وأكد المجلس دعمه لخطة الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار والتنمية التي أعدتها دولة فلسطين للتصدي لتداعيات العدوان الإسرائيلي، داعيًا الدول والمنظمات ووكالات التنمية والصناديق الوطنية والدولية إلى المساهمة في تمويلها وتنفيذها بالتنسيق مع دولة فلسطين.
كما طالب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع المنظمات والمؤسسات الدولية والوطنية لإغاثة عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا آباءهم أو تعرضوا لبتر أطرافهم نتيجة العدوان على قطاع غزة، مع إيلاء اهتمام خاص بتوفير الأطراف الصناعية للأطفال مبتوري الأطراف في أقرب وقت ممكن.
وثمن مجلس الجامعة الجهود العربية في تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية ومستلزمات الإيواء للشعب الفلسطيني، كما أشاد بالجهود المصرية والقطرية لوقف العدوان الإسرائيلي، مؤكدًا دعمه لكل ما تتخذه مصر من خطوات لمواجهة تداعيات العدوان والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وأمنها القومي، باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن القومي العربي، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة بصورة فورية ومستدامة وكافية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







