رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال مؤتمر صحفي بالجامعة العربية:

من البيانات إلى الفعل.. نبيل فهمي يطرح روح جديدة في العمل العربي المشترك

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري شهدت توافقاً واسعاً بين الدول العربية بشأن مختلف القضايا المطروحة، مشدداً على ضرورة الانتقال خلال المرحلة المقبلة من تسجيل المواقف والمبادئ إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة تخدم المصالح العربية المشتركة.
 

وقال فهمي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية تونس محمد النفطي،  عقب أعمال الدورة الـ166 التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة برئاسة تونس، إن المناخ العام للاجتماع عكس رغبة عربية واضحة في تحقيق السلام مع الجميع، على أساس القانون والحق والعدل، مع التأكيد على الرفض القاطع لاستخدام القوة ضد الدول العربية.


وأوضح الأمين العام أن المناقشات تناولت الاعتداءات التي تعرضت لها عدة دول عربية، مؤكداً أن الموقف العربي يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضرورة معالجة الأزمات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية.
 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس، أشار فهمي إلى أن اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالقدس أصدرت بياناً لتأكيد المسؤوليات تجاه المدينة المقدسة، لافتاً إلى وجود توجه داخل الجامعة العربية للانتقال من إصدار البيانات إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.
 

وكشف عن مبادرة عربية لإنشاء صندوق ومرصد لتوثيق المخالفات والانتهاكات الإسرائيلية وإبرازها أمام الرأي العام، بما يسهم في وضع هذه التجاوزات في إطار واضح أمام المجتمع الدولي.


لم الشمل العربي:
وأكد فهمي أن أحد أبرز مخرجات الاجتماع تمثل في العمل على رأب الصدع العربي وتقريب وجهات النظر، موضحاً أن الدول العربية تمكنت، قبل بدء الجلسة الرسمية، من تحقيق توافق بشأن القرارات المطروحة.
 

وأضاف أن التوافق شمل مختلف الملفات العربية، من بينها السودان واليمن وسوريا وغيرها من القضايا التي كانت مدرجة على جدول الأعمال، مشيراً إلى أن ذلك جاء نتيجة جهد دبلوماسي مكثف سبق الاجتماعات الرسمية، بمشاركة الوفود العربية والأمانة العامة والدولة التي ترأس الدورة.
 

وقال الأمين العام إن الهدف كان لم الشمل العربي بعقلانية ومنطق والتحرك إلى الأمام انطلاقاً من أن الأهداف الاستراتيجية للدول العربية أقرب بكثير من الخلافات التكتيكية بينها.


وشدد على أن أي ضرر يلحق بدولة عربية ينعكس سلباً على بقية الدول العربية، فيما يمكن لأي نجاح أو عائد إيجابي تحققه دولة عربية، إذا جرى استثماره بصورة جيدة، أن ينعكس إيجاباً على دول عربية أخرى.
 

فهمي يطرح أجندة عربية من 3 محاور:


وتطرق فهمي إلى جهود إصلاح وتطوير جامعة الدول العربية، مؤكداً أن تطوير المؤسسة العربية لا يعني وجود خلل يستحيل التعامل معه، وإنما يعكس الحاجة المستمرة إلى مواكبة المتغيرات والتحديات التي تواجه المنطقة.


وأشار إلى أن الأمن القومي العربي يواجه تحديات وتهديدات متعددة، مؤكداً أن العمل العربي الجماعي والتكامل والتعاون الأمني تمثل أدوات مهمة لتعزيز أمن ومصالح الدول العربية، مع الاحترام الكامل للقرار السيادي لكل دولة.


وشدد على أن العمل العربي المشترك يجب أن يكون مكملاً لجهود الدول العربية وليس بديلاً عنها، موضحاً أن الهدف يتمثل في تحصين وتأمين أماني ومصالح الدول العربية.


وفي هذا السياق، طرح الأمين العام مبادرة للتشاور بشأن أجندة عربية متجددة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: التصدي، والتطوير، والتنمية.


وأوضح أن المقصود بالتصدي ليس الصدام، وإنما التفاعل مع الأحداث والأزمات، ولا سيما القضايا التي تمس العالم العربي، مؤكداً ضرورة أن تكون الجامعة العربية حاضرة في الأزمات وقادرة على التعامل معها، بدلاً من الاكتفاء بملاحقتها.


أما محور التطوير، فيرتبط، بالعمل المستمر على تطوير قدرات الدول العربية ومؤسساتها لمواكبة التطورات المتسارعة، بما يتيح للدول العربية أن تكون شريكاً في صياغة المسار الإقليمي والدولي، وليس مجرد طرف يلحق بالتطورات بعد وقوعها.


وأكد أن التنمية تمثل الركيزة الثالثة للأجندة المقترحة، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار أو التطوير من دون توفير الاحتياجات الأساسية وبناء القدرات الاقتصادية اللازمة لتحقيق الطموحات المستقبلية.


ولفت إلى أن مفهوم الأمن القومي العربي لا يقتصر على الجانب الأمني التقليدي، وإنما يمتد ليشمل أبعاداً سياسية ومؤسسية وعملياتية واقتصادية.
 

وأكد فهمي أن هناك مجموعة من الخطوات التي يعتزم العمل عليها في إطار الصلاحيات المتاحة له، إلى جانب مقترحات أخرى تحتاج إلى مزيد من التشاور مع القادة ووزراء الخارجية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وأشار فهمي إلى أن انتهاء اجتماعات المجلس قبل المواعيد المحددة لها يعكس، من وجهة نظره، توجهاً عملياً نحو تحقيق الأهداف، نتيجة التمهيد الدبلوماسي والتنسيق المسبق بين الدول والوفود والأمانة العامة.


واعتبر أن هذا التوافق يمثل بداية لما وصفه بروح جديدة في العمل العربي المشترك، معرباً عن أمله في البناء عليها وتنميتها خلال المرحلة المقبلة.

واختتم الأمين العام بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في تأمين مصالح الجميع لصالح الجميع، وبناء وضع عربي أكثر قدرة على مواجهة التحديات إقليمياً، بما يتيح للدول العربية التعايش بأمن وسلام مع الجميع، في إطار احترام القانون الدولي.