طارق فهمي: استهداف إيران للسفن والناقلات الأمريكية ينذر بتصعيد غير منضبط
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن إعلان إيران عن استهداف سفن وناقلات أمريكية يأتي بطبيعة الحال في إطار الرد على الولايات المتحدة، موضحًا أن الأمر يتعلق بفكرة الردع والردع المقابل، بمعنى أنه حين تقوم الولايات المتحدة باستهداف ناقلات أو أهداف إيرانية، فإن إيران سترد بضربة مقابل ضربة ومواجهة بمواجهة.
وأضاف “فهمي"، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن هذا الأمر يعني أن المشهد قد ينفتح إلى أمور أخرى متعلقة بالأهداف التكتيكية لكل طرف، مشيرًا إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تجرِ إيران على ضرب أو استهداف الحضور العسكري أو ما يعرف بالحضور الاستراتيجي للأسطول الأمريكي في منطقة الخليج أو المناطق الاستراتيجية ومناطق التماس.
وأوضح، أن كل ما تم خلال الفترة الماضية كان مرتبطًا بالأهداف أو القواعد داخل دول الجوار، وبالتالي فإن المرحلة الحالية هي مرحلة تصعيد، لافتًا إلى أن التصعيد خلال الفترة الماضية كان منضبطًا إلى حد ما، ومرتبطًا بسلوك كل طرف وعدم رغبة أي منهما في الإطاحة بالطرف الآخر أو دفعه إلى حافة الهاوية، مشيرًا إلى أن الأمور تتغير حاليًا، موضحًا أن الناقلات كانت أحد الخيارات المطروحة في مراحل معينة، خاصة بعدما قامت الولايات المتحدة باستهداف ناقلات إيرانية، إلا أن المشهد الآن ينفتح نحو تصعيد ربما لا يكون منضبطًا، بمعنى أن كل طرف قد لا يتحسب لاحتمالات إصابة الطرف الآخر.
وأكد أن التصريحات الأمريكية خلال الساعات الأخيرة تشير إلى هذا التطور، معتبرًا أن المنطقة أمام تطور مفصلي ربما يمهد لمراحل تصعيدية أخرى، مع تنوع بنك الأهداف والأهداف الاستراتيجية لكل طرف، قائلًا إن السبب في ذلك هو عدم وجود أي بوادر حتى هذه اللحظة للعودة إلى المفاوضات، في ظل تصريحات متضاربة من جانب الطرفين تتعايش مع أحداث الأزمة، مؤكدًا أنه لا توجد أحداث مفصلية تدفع نحو المفاوضات.
وأضاف أن الاتصالات تتم في سياقها، وترتبط حاليًا بالوسيط الباكستاني، موضحًا أن هناك تفاصيل كثيرة في هذا الإطار، وأنه ما لم يحدث تطور مهم، فإن المشهد سيظل مفتوحًا على احتمالات التصعيد.
وأشار إلى أن الإيرانيين ربما يراهنون على موضوع انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، لكن في النهاية هناك تطورات متصاعدة، وربما تؤدي إلى تصعيد في الاستهداف خلال المراحل التالية، في إطار انفتاح بنك الأهداف بالنسبة لكل طرف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







