رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمريكا تتهم ميليباند بـ«كراهية اليهود» بسبب فيديو غزة..وتصعيد جديد بين بريطانيا وإسرائيل

 وزير الخارجية البريطاني
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند

تصاعدت حدة التوتر بين بريطانيا وإسرائيل بعدما اتهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الحكومة البريطانية بـ«كراهية اليهود»، على خلفية تصريحات وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والتي سلط خلالها الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين ومنع وصول الأدوية إليهم.

تصريحات ميليباند عن غزة تشعل الخلاف

نشر إد ميليباند مقطع فيديو تحدث خلاله عن روايات سمعها من أشخاص عملوا داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن الوضع مروع، ومشيرًا إلى منع وصول الأدوية ووفاة أطفال أثناء انتظارهم الحصول على علاج طبي منقذ للحياة.

وقال ميليباند في الفيديو: «بصراحة، ما يحدث مروع. القصص التي كان الناس يروونها لي عن منع وصول الأدوية، وموت الأطفال أثناء انتظارهم للعلاج الحيوي المنقذ للحياة».

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

السفير الأمريكي يهاجم الحكومة البريطانية

رد مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، على تصريحات وزير الخارجية البريطاني، وكتب عبر منصة «إكس»: «لقد فقد البريطانيون صوابهم. إن كراهية اليهود لحكومتهم لا تعرف حدودًا ولا تعرف حقائق».

وجاءت تصريحات هاكابي في أعقاب نشر ميليباند الفيديو الذي سلط خلاله الضوء على الوضع الإنساني في غزة، لتضيف مستوى جديدًا من التوتر إلى الخلافات المتصاعدة بين لندن وتل أبيب بشأن الحرب والملف الإنساني.

إسرائيل تنفي وجود قيود على دخول الأدوية

انتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية تصريحات ميليباند، مؤكدة أن الأدوية لا تواجه قيودًا تمنع دخولها إلى قطاع غزة.

وأدعت الحكومة الإسرائيلية أن نحو 22 ألفًا و500 طن من الإمدادات الطبية دخلت غزة منذ بدء وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر، مضيفة أن 200 من سكان القطاع غادروا خلال الأسبوعين السابقين لتلقي العلاج الطبي.

تقارير دولية ترصد نقص الأدوية في غزة

وكشفت صحيفة التلجراف البريطانة أن الرواية الإسرائيلية تتعارض مع تقارير واسعة النطاق تحدثت عن نقص الأدوية داخل قطاع غزة طوال فترة الحرب، وهي تقارير قالت منظمات غير حكومية دولية إنها وثقت جوانب منها، بما في ذلك حالات نفدت فيها أدوية العلاج الكيميائي خلال فترة علاج المرضى.

وأشارت منظمات إنسانية إلى أن القيود المفروضة على بعض السلع المصنفة باعتبارها ذات «استخدام مزدوج» محتمل أثرت على قدرة النظام الصحي في غزة، بينما قالت جهات إغاثية إن قيودًا أخرى على زيوت المحركات وقطع الغيار أعاقت تشغيل المستشفيات والبنية التحتية.

ميليباند يدعو الحكومة البريطانية إلى التحرك

أكد ميليباند، الذي ينحدر من عائلة يهودية فرّت من الاضطهاد النازي، ضرورة تحرك الحكومة البريطانية بشأن الوضع في غزة، وقال عبر «إنستجرام»: «علينا كحكومة بريطانية، كما قال رئيس الوزراء، أن نتحرك، وأن نتحرك بحزم أكبر مما فعلنا».

وجاءت تصريحاته في وقت شهدت فيه العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل تراجعًا منذ توليه منصب وزير الخارجية في يوليو، بعدما تعهد بإجراء «إعادة ضبط شاملة» للسياسة البريطانية تجاه إسرائيل.

عقوبات بريطانية محتملة تزيد التوتر

درست بريطانيا فرض عقوبات تستهدف منع الشركات من تمويل أو بناء أو الإعلان عن مستوطنات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وسط توقعات بإعلان الحكومة عن خططها خلال الأسابيع المقبلة.

وأثارت هذه الخطط مخاوف من زيادة التوتر بين لندن وتل أبيب، فضلًا عن احتمال إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طلب من حلفائه عدم فرض عقوبات على إسرائيل.

تحذيرات بريطانية من تداعيات الخلاف

حذر توم توجندهات، وزير الخارجية في حكومة الظل ووزير الأمن المحافظ السابق، من أن الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل قد يؤثر على التعاون الاستخباراتي بين البلدين على المدى الطويل.

وقال توجندهات إن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت في السابق هجمات إرهابية على الأراضي البريطانية نتيجة مباشرة للمعلومات التي قدمتها إسرائيل.

الاستيطان يمثل محورًا رئيسيًا للخلاف

صعّدت بريطانيا خلال الأشهر الماضية انتقاداتها للمستوطنين الإسرائيليين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وانضمت في يونيو إلى شركاء دوليين في فرض عقوبات على 6 منظمات وفرد واحد اتُّهموا بتمويل أو تمكين أو تنفيذ أعمال عنف مرتبطة بالمستوطنين.

وأدان ستيفن دوتي، وزير شؤون الشرق الأوسط، في يوليو الهجمات المروعة التي شنها مستوطنون على مجتمعات فلسطينية، واتهم منفذيها بالتصرف دون خوف من العقاب.

إسرائيل تحذر من إجراءات بريطانية مضادة

تصاعدت حدة الخطاب السياسي بعدما أدان ميليباند خطط إسرائيل الاستيطانية في منطقة E1، واستدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي مطالبًا بوقف المشروع، فيما أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أن الحكومة «مصدومة» من الهجمات الأخيرة التي شنها مستوطنون.

واتهم جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، ميليباند باتباع نهج «أحادي الجانب تمامًا»، محذرًا من أن إسرائيل سترد على أي إجراءات بريطانية.

وقال ساعر الأسبوع الماضي: «إذا تحركت بريطانيا ضد إسرائيل، فإن إسرائيل ستتحرك ضد بريطانيا. لدينا الأدوات».

مركز دعم غزة يدخل دائرة الخلاف

كشفت تقارير عن بحث إسرائيل إمكانية طرد مسؤولين بريطانيين من مركز دعم غزة الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة في كريات جات، وذلك في ظل التوتر الدبلوماسي المتزايد بين البلدين.

وحذرت بريطانيا من أن سحب موظفيها من المركز قد يقوض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب لمرحلة ما بعد الحرب، بينما أكد مصدر مقرب من مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة أن خيار الطرد مطروح على الطاولة، وأن مصير المسؤولين الأجانب يرتبط بالعلاقات الثنائية وقرار الدولة المضيفة.

الأمم المتحدة تحذر من استمرار نقص المساعدات

أكد توم فليتشر، رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، في يونيو أن كميات أكبر من المساعدات أصبحت تدخل غزة، لكنها لا تزال غير كافية، مشيرًا إلى استمرار القيود التي تؤثر على بعض المواد، ومن بينها المستلزمات الخاصة بالأطراف الاصطناعية.

وأوضحت منظمات الإغاثة أن استمرار القيود على بعض الإمدادات وقطع الغيار والمواد الضرورية أدى إلى صعوبات إضافية أمام المستشفيات والبنية التحتية، ما أبقى الملف الإنساني في غزة نقطة خلاف رئيسية بين بريطانيا وإسرائيل.