رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إحياء القاهرة التاريخية.. رؤية متكاملة تجمع الحفاظ على التراث وتحسين جودة الحياة

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل الدولة جهودها لإعادة إحياء القاهرة التاريخية والحفاظ على ما تزخر به من معالم ومناطق تحمل جانبًا مهمًا من ذاكرة مصر وهويتها الحضارية، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين حماية التراث والتطوير العمراني، بما يضمن الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة وفي الوقت نفسه تحسين البيئة الحضرية وتوفير مساحات أكثر ملاءمة للمواطنين. وتأتي هذه الجهود في ظل إدراك متزايد لأهمية القاهرة التاريخية باعتبارها إحدى أبرز المدن التاريخية في العالم، وما تمثله من قيمة ثقافية وحضارية وسياحية لمصر.

وتأتي توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، بما يعكس إدراكًا عميقًا لقيمة القاهرة ومكانتها باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية المصرية، فالحفاظ على المناطق التاريخية لا يرتبط فقط بصيانة المباني والآثار، وإنما يمتد إلى حماية الذاكرة الوطنية والحفاظ على ملامح المدينة التي تشكلت عبر عصور مختلفة.

إحياء المناطق التاريخية يتجاوز ترميم المباني

 الاهتمام بإعادة إحياء المناطق التاريخية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد عملية لترميم المباني والآثار، وإنما باعتباره مشروعًا متكاملًا للحفاظ على الذاكرة الوطنية واستعادة الوجه الحضاري للقاهرة، و إعادة إحياء هذه المناطق يمكن أن تعزز قدرة القاهرة على جذب السياحة الثقافية، كما تمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على تاريخ بلادهم بصورة حية ومتكاملة، من خلال الحفاظ على المعالم والمناطق التي تمثل شواهد حية على مراحل مهمة من تاريخ الدولة المصرية.

والتعامل مع المناطق التاريخية باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية يفرض ضرورة الحفاظ عليها وتطويرها بصورة تراعي قيمتها الحضارية، بما يضمن استمرارها للأجيال المقبلة وعدم اختزال عملية التطوير في أعمال ترميم منفصلة عن السياق العمراني والثقافي للمدينة، و زيادة المساحات الخضراء داخل القاهرة يمكن أن تسهم في تحسين جودة الحياة، والحد من الآثار البيئية الناتجة عن التكدس العمراني، إلى جانب توفير متنفسات حضرية يستفيد منها المواطنون.

 الجمع بين الحفاظ على التراث والتوسع في المساحات الخضراء يعكس مفهومًا أكثر شمولًا للتنمية، يقوم على تحقيق التوازن بين متطلبات العمران الحديث والحفاظ على الطابع التاريخي والإنساني للمدينة.

الحفاظ على التراث وتحسين جودة الحياة

وتعكس هذه الرؤية،  توجهًا إلى التعامل مع تطوير القاهرة باعتباره عملية متكاملة لا تنفصل فيها الجوانب العمرانية عن الاعتبارات البيئية والحضارية، إذ يجري الحفاظ على المناطق التاريخية بالتوازي مع العمل على تحسين البيئة المحيطة بها.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في مدينة مثل القاهرة، التي تجمع بين الكثافة السكانية والتوسع العمراني من ناحية، وامتلاكها إرثًا تاريخيًا وثقافيًا متنوعًا من ناحية أخرى، الأمر الذي يجعل تحقيق التوازن بين التطوير والحفاظ على الهوية تحديًا رئيسيًا في عمليات إعادة التخطيط.

حصر أصول هيئة الأوقاف وتعظيم الاستفادة منها

 توجيهات الرئيس باستمرار جهود الحصر والتوثيق لمختلف أصول وممتلكات هيئة الأوقاف، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لحماية المال العام وتعظيم الاستفادة من الأصول، و بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة للأصول يتيح إدارة تلك الممتلكات وفق أسس مؤسسية واضحة، ويساعد على وضع رؤية أكثر تنظيمًا للتعامل معها، بما يحافظ على طبيعتها وحقوق الدولة والمستفيدين منها.

ولا يقتصر حصر الأصول وتوثيقها على الجانب الإداري، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الدولة على تعظيم مواردها وتحقيق أفضل استغلال اقتصادي وتنموي ممكن لها، مع الالتزام بالحفاظ على طبيعة هذه الأصول والحقوق المرتبطة بها.