رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمات متلاحقة ودور مصري متصاعد.. لماذا تبقى القضية الفلسطينية مفتاح الاستقرار؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد منطقة الشرق الأوسط، منذ أحداث السابع من أكتوبر، تحولات متسارعة أعادت تشكيل أولويات المشهدين الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد الصراعات وتزايد حدة التوترات وتشابك الملفات السياسية والأمنية، وهو ما أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، بعدما بات واضحًا أن استمرار أزمات المنطقة يرتبط بصورة وثيقة بعدم التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية.

ومع تعقد المشهد الإقليمي وتعدد مسارات الصراع، برز الدور المصري باعتباره أحد أبرز عناصر التعامل مع هذه التطورات، سواء من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية، أو عبر جهود الحفاظ على الاستقرار وفتح مسارات للحوار، والعمل على احتواء تداعيات الأزمات المتلاحقة.

القضية الفلسطينية تعود إلى صدارة المشهد الدولي

أكد السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية، ورسخت قناعة متزايدة بأن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يظل مرتبطًا بصورة أساسية بالتوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية.

وأوضح السفير رؤوف سعد أن تداعيات أحداث السابع من أكتوبر وما تبعها من نزاعات وتوترات إقليمية أعادت القضية الفلسطينية بقوة إلى دائرة الاهتمام الدولي، مشيرًا إلى أن التطورات المتلاحقة كشفت مجددًا عن صعوبة تحقيق استقرار حقيقي ومستدام في المنطقة، في ظل استمرار القضية الفلسطينية دون حل.

وأكد أن التعامل مع أزمات الشرق الأوسط يتطلب رؤية شاملة لا تفصل بين الملفات الإقليمية المختلفة، خاصة في ظل تشابك الأزمات وتداخل تداعياتها على المستويين الإقليمي والدولي.

الاستقرار يبدأ بحل القضية الفلسطينية

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن مصر أكدت طوال هذه التطورات أن استقرار المنطقة لن يتحقق دون حل القضية الفلسطينية، موضحًا أن القاهرة تنطلق في تحركاتها من رؤية تعتبر القضية الفلسطينية عنصرًا رئيسيًا في منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد أن أي جهود جادة للتعامل مع أزمات الشرق الأوسط لا يمكن أن تتجاهل الدور المصري، باعتبار القاهرة طرفًا فاعلًا في العديد من مسارات التعامل مع الأزمات، فضلًا عن امتلاكها خبرة سياسية ودبلوماسية ممتدة في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة.

وأشار السفير رؤوف سعد إلى أن الدور المصري خلال الأزمات الأخيرة لم يقتصر على التصريحات والمواقف السياسية، وإنما اتسم بالتحرك المسؤول والسعي إلى الحفاظ على قدر من التوازن في التعامل مع التطورات المتلاحقة.

وأوضح أن طبيعة التحركات المصرية تعكس خبرة متراكمة في إدارة الملفات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل حساسية المرحلة وتشابك المصالح بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا أن التعامل مع الأزمات يحتاج إلى قدر كبير من الحكمة وضبط النفس والقدرة على قراءة التطورات بصورة دقيقة.

العالم يعيد تقييم قدرات مصر

وأضاف أن السنوات القليلة الماضية حملت مجموعة من الدروس المهمة على مستوى العلاقات الدولية، من بينها إعادة تقييم دول العالم لقدرات مصر ودورها التاريخي والدبلوماسي، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على إدارة الأزمات والتعامل مع التطورات الإقليمية المعقدة.

ولفت إلى أن طبيعة التحولات التي شهدتها المنطقة أظهرت أهمية وجود دول قادرة على التواصل مع أطراف متعددة، والمساهمة في إدارة الأزمات من خلال الأدوات السياسية والدبلوماسية، بعيدًا عن التصعيد غير المحسوب.

وأكد السفير سعد أن طريقة إدارة القيادة السياسية، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للعديد من الأزمات عكست قدرًا من الحكمة والحنكة وضبط النفس، وهو ما أسهم، بحسب رؤيته، في تعزيز قدرة مصر على التحرك والتأثير في الملفات الإقليمية.

وأوضح أن السياسة المصرية خلال الأزمات الأخيرة اتسمت بالسعي إلى تحقيق التوازن والحفاظ على المصالح الوطنية، مع استمرار التحرك على المستويات الإقليمية والدولية، بما يعكس خبرة الدولة المصرية في التعامل مع الملفات شديدة التعقيد.

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن التطورات التي شهدتها المنطقة أكدت أهمية الدور المصري في منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل استمرار الأزمات وتعدد التحديات.

وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل محورًا رئيسيًا في أي نقاش جاد حول مستقبل الشرق الأوسط، وأن الوصول إلى تسوية للقضية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار، في الوقت الذي تواصل فيه مصر تحركاتها السياسية والدبلوماسية للتعامل مع الأزمات والدفاع عن ثوابت ومصالح المنطقة.