رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضيحة "الاستطلاعات السرية" تهز حزب الإصلاح البريطاني

فضيحة “الاستطلاعات
فضيحة “الاستطلاعات السرية”

يواجه حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج أزمة سياسية وقانونية بعد تحقيق استقصائي أجرته مؤسسة تحقيقات فيرباتيم وبثته القناة الرابعة، كشف ترتيبات لتمويل استطلاعات رأي بأموال مصدرها أمريكي، إلى جانب مناقشة تمرير تبرع محتمل بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني عبر مواطن بريطاني لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال.

وكشف التحقيق أن الحزب موّل ثلاثة استطلاعات للرأي بتكلفة إجمالية بلغت 32,500 جنيه إسترليني، تناولت احتمال تأجيل الانتخابات المحلية، وشعبية رئيس الوزراء كير ستارمر، ومواقف أعضاء النقابات العمالية. ووصلت نتائج هذه الاستطلاعات إلى صحف كبرى، بينها ديلي تلغراف والتايمز، دون الكشف عن أن حزب الإصلاح كان الجهة التي طلبتها ومولتها.

وأثارت الواقعة انتقادات تتعلق بشفافية استطلاعات الرأي، بعدما أقر جيمس جونسون، أحد مؤسسي شركة جي إل بارتنرز المنفذة للاستطلاعات، بأن الشركة كانت تعرف أن الحزب هو العميل، بينما أكد المجلس البريطاني لاستطلاعات الرأي وجود خروقات واضحة للقواعد التي تلزم بالإفصاح عن الجهة التي كلفت الاستطلاع السياسي.

أما الجزء الأخطر، فيتعلق بمناقشة الحصول على 500 ألف جنيه من مصدر أمريكي عبر نجل مقيم في بريطانيا، بحيث يظهر الابن باعتباره المتبرع. ورغم أن المبلغ لم يُدفع، فإن هذا الترتيب أثار شبهات حول محاولة إخفاء المصدر الحقيقي للتمويل، وهو ما تحظره قواعد التبرعات السياسية البريطانية.

وخلال لقاء سري مع المتبرع المفترض ووالده، تحدث فاراج عن نتائج الاستطلاعات ووصفها بأنها مذهلة، قبل أن يؤكد أن دعم الحزب يتم وفق القواعد.

وفور بث التحقيق، أوقف حزب الإصلاح مسؤولين بارزين، هما جيمس أور وجيمس جوكس، وفتح تحقيقًا داخليًا، بينما نفى الحزب ارتكاب أي مخالفة، ووصف التحقيق بأنه عملية استدراج، مؤكداً أن مبلغ الـ500 ألف جنيه لم يُدفع.

وتصاعدت الأزمة بعدما تقدم حزبا العمال والديمقراطيين الأحرار ببلاغات، فيما بدأت مفوضية الانتخابات وشرطة العاصمة البريطانية تقييم القضية، إلى جانب تحقيق مهني بشأن شركة جي إل بارتنرز.

وتطرح القضية سؤالًا يتجاوز حزب الإصلاح نفسه، إلى أي مدى يمكن للمال السياسي أن يصنع استطلاعًا يبدو مستقلًا، ثم يتحول إلى خبر في الصحف الكبرى، ويعود مرة أخرى إلى الساحة السياسية باعتباره انعكاسًا محايدًا لرأي الجمهور؟.

6e813a4c-094e-45a5-b583-b7d2f1e6017c
6e813a4c-094e-45a5-b583-b7d2f1e6017c
a9d07f53-e48c-4aff-8233-27549ce937d7
a9d07f53-e48c-4aff-8233-27549ce937d7
f04b8576-f165-4421-8bf5-842d99cb131d
f04b8576-f165-4421-8bf5-842d99cb131d
fdd98003-0860-4795-9c8e-6a52d4eb5b03
fdd98003-0860-4795-9c8e-6a52d4eb5b03