رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتصادي يكشف مردود التصعيد الأمريكي الإيراني على الأسواق العالمية

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، إن عودة الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء المواجهة العسكرية من جديد، وحديث ترامب عن إمكانية شن هجوم على موقع جبل الفأس الإيراني، ينعكسان بشكل مباشر على الأسواق العالمية، التي تتمتع بحساسية شديدة تجاه أي أخبار مرتبطة بالحروب والتوترات.

وأضافت رمسيس، أن الأسواق العالمية تتعامل مع هذه التوترات بصورة مختلفة إذا أدت إلى فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن أسواق المال تتحرك عادة بخطوة استباقية، فعندما تستشعر وجود خطر تبدأ في الانتقال إلى المناطق الحمراء، وتنخفض على مستويات غير مسبوقة، وعندما تستشعر وجود حل للأزمة تبدأ في الارتفاع التدريجي، وقد تصل إلى قمم تاريخية.

وأكدت الخبيرة الاقتصادية، أن الأسواق في هذه الحالة تصبح متذبذبة ومتوترة، وتتأثر العديد من الشركات الموجودة داخل الأسواق العالمية، خاصة الشركات المدرجة في المؤشرات، سواء في الأسواق الناشئة أو الأسواق الأكثر تقدمًا، موضحة أن المحصلة النهائية تتمثل في توترات وتذبذبات قد لا تكون في مصلحة المستثمر العادي.

وأضافت أن من يصنع الخبر أو الحدث هو القادر على الاستفادة منه، وعلى أساسه يستطيع تحقيق مكاسب، إلا أنه قد يحقق مكاسب في أسواق ويخسر في أسواق أخرى، أو يحقق مكاسب في استثمار ويخسر في استثمار آخر.

وتابعت: عندما يتحدث وزير الخزانة الأمريكي عن استهداف منشآت مصرفية مثل بنك جولدن جلوبال، فإن التداعيات الاقتصادية تكون أكبر من تأثيرها على هذه المنشآت، وتمتد إلى بنية الاقتصاد العالمي ذاته.

وأشارت إلى أن بنية الاقتصاد العالمي تتأثر سواء بالعقوبات الاقتصادية أو بعدم الإتاحة أو بالمراجعات المتعلقة بالتصنيفات الائتمانية للبنوك العالمية، موضحة أن التصنيفات الائتمانية للبنوك تؤثر على اقتصاد الدول جملة وتفصيلًا.

واستكملت: انخفاض التصنيف الائتماني يعني عدم قدرة هذه الدولة على الوفاء بالتزاماتها، على سبيل المثال، في الأجل المتوسط، ما يضطرها إلى الدخول في برامج تمويلية أكثر توسعًا، وهو ما يؤثر على موازنتها الداخلية، نتيجة توجيه جزء من الموازنة لسداد القروض وأقساطها، فتدخل الدولة في دائرة الاستدانة، وتتأثر بالتالي الحياة اليومية للمواطن العادي.

وأوضحت أنه في المقابل، عندما تحصل دولة على تصنيف ائتماني جيد، فإن ذلك يعني أن المنشآت المصرفية التابعة لها تعمل بطريقة كفؤة، وبالتالي تتوافر لديها إتاحات جديدة واختيارات أخرى، بدلًا من اللجوء إلى الاستدانة من الخارج أو التمويل من الجهات المانحة، كما يصبح لديها تمويل داخلي أو إمكانية إصدار أدوات دين مضمونة من قبل الدولة بأسعار فائدة معقولة، وهو ما يحقق لها نوعًا من النمو الاقتصادي عمومًا.

وأكدت أن الاقتصاد يمثل الشريان المهم لجميع التحركات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مشيرة إلى أن مضيق هرمز، له تأثير اقتصادي على جميع بنود الحياة في العالم كله، كما يؤثر حتى على سلاسل الإمداد، بما في ذلك القمح والحبوب والدول الأكثر احتياجًا إليها.

وقالت إن إيران في الوقت الحالي لا تملك أدوات كافية، موضحة أنها لا تملك سوى التعامل داخليًا مع مشكلاتها، خاصة في ظل الانهيار المستمر للعملة أمام الدولار.

ولفتت إلى وجود اعتراضات من جانب المواطنين، وإن كانت غير ظاهرة في الوقت الحالي، مؤكدة أن الحياة المعيشية أصبحت في غاية الصعوبة، ومشيرة إلى أن عدم الانفتاح على الخارج قد يؤدي إلى خسارة إيران لشركائها.

وأكدت أن كل قوة اقتصادية تحتاج إلى قوة أخرى تساندها حتى تحافظ على قوتها، مضيفة: فما بالك إذا انهارت قوة من تلك المجموعة، فتصبح مهمشة وخارج السياق، وتبدأ الدول العظمى والكبرى في البحث ضمن تحالفاتها عن دولة أخرى قد تكون معادية للدولة التي تواجه المشكلات.

واختتمت: الجميع يبحث في النهاية عن مصلحته الاقتصادية، لأن الأموال لا بد أن يتم استثمارها، والقوة الاقتصادية لا بد من الحفاظ عليها.