رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رحلة خالدة في تاريخ الرهبنة.. كيف عاد القديس يحنس القصير إلى برية شيهيت؟

القديس يحنس القصير
القديس يحنس القصير

يُصادف اليوم الجمعة الموافق 29 مسرى حسب التقويم القبطي، ذكرى نقل جسد القديس يحنس القصير من مدينة القلزم إلى  برية شيهيت كما وردت في كتب التراث المسيحي "وادي النطرون حاليًا"، في رحلة حملت بين تفاصيلها نشاهد مؤثرة من المحبة والوفاء، وسجلت صفحة مهمة في تاريخ أحد أبرز قديسي وأباء الرهبنة القبطية.

<strong>القديس يحنس القصير</strong> 
القديس يحنس القصير 

ففي سنة 520 للشهداء، الموافق 804 ميلادية في عهد البابا يوأنس البطريرك الثامن والأربعين، كان جسد القديس يحنس القصير موجودًابمدينة القلزم، وفي ذلك الوقت،كان يتولى أمر المدينة أمير تربطة صداقة بالأنبا خائيل الأسقف، الأمر الذي أتاح لرهبان برية شيهيت فرصة إعادة جسد القديس إلى البرية التي ارتبطت بحياته الرهبانية.

وتوجه رهبان برية شيهيت إلى مدينة القلزم مرتدين ثياب العرب فوق ملابسهم، حتى يتمكنوا من دخول المدينة، وفي هدوء الليل حملوا جسد القديس، لتبدأ رحلة العودة إلى برية شيهيت حاملين  معهم جسد أحد أبرز أباء الرهبنة وقديسيها. 

ووصل الرهبان أولُا إلى دير القديس مكاريوس الكبير، حيث استقبل جسد القديس بالترتيل والصلوات، وتبارك منه الرهبان قبل أن يواصلوا رحلتهم به إلى دير القديس يحنس القصير حيث وضع بكل إكرام وتوقير. 

ويروي كتاب السنكسار الذي يحتفظ بسيرة القديسين، أنه بعد أن تعرض دير القديس يحنس القصير للتخريب، لم يستقر جسده هناك طويلًا، إذ أعاد الرهبان الجسد مرة أخرى إلى دير الثدس مكاريوس الكبير، حيث وضع إلى جوار أجساد القديسين الثلاثة مقارات وظل هناك حتى اليوم.

وتبقى هذه الرحلة شاهدًا على المكانة الكبيرة التي احتلها الثديس يحنس القصير في قلوب الرهبان وعلى ارتباطهم العميق بأبائهم وقديسيهم، إذ لم تكن رحلتهم مجرد نقل لجسد القديس من مكان إلى اخر، بل كانت رحلى حملت معاني الوفاء والمحبة والإيمان.