رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"بريكس" والحزام والطريق.. محطات تعزز التقارب المصري الصيني

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الصيني

تشهد العلاقات المصرية الصينية مرحلة جديدة من التعاون، تعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، في ظل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، التي تمثل محطة بارزة في مسار طويل من العلاقات والتعاون المتنامي بين البلدين.

وتكتسب مصر أهمية خاصة في الرؤية الصينية، باعتبارها بوابة استراتيجية رئيسية إلى القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إلى جانب قناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة والموانئ البحرية وشبكة الطرق والمطارات، فضلًا عن حجم السوق المحلية، وعضوية مصر في عدد من المنظمات والتجمعات العربية والأفريقية والدولية.

وتنظر مصر إلى مبادرة الحزام والطريق باعتبارها إطارًا واسعًا للاستثمار والتعاون في قطاعات النقل والطاقة والصناعة واللوجستيات، بما يتجاوز مفهومها كمشروع للنقل البحري، ويفتح المجال أمام شراكات اقتصادية وتنموية متعددة بين البلدين.

وتتقاطع الرؤى المصرية والصينية بشأن عدد من المبادئ الحاكمة للعلاقات الدولية، وفي مقدمتها التعددية والحوار والتعاون، وإقامة الشراكات على أساس المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، واحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب دعم الأمن المشترك والسلام والتنمية والانسجام بين الحضارات.

وامتد التعاون المصري مع مجموعة «بريكس» منذ سبتمبر 2017، من خلال صيغة "بريكس بلس"، التي بادرت الصين إلى إطلاقها خلال قمة المجموعة في مدينة شيامن، والتي شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي بدعوة من نظيره الصيني.
وتكتسب عضوية البلدين في «بريكس» أهمية خاصة في ظل تنامي التعاون المصري الصيني في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والصناعة، فضلًا عن الفرص التي يتيحها التجمع لتعزيز التكامل الاقتصادي وتنويع مصادر التمويل والاستثمار.

وخلال العقد الثامن من العلاقات المصرية الصينية، توسعت مجالات التعاون بصورة لافتة لتشمل قطاعات حديثة ترتبط بصناعة المستقبل، من بينها الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة، إلى جانب دمج الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في عمليات الإصلاح الهيكلي، بما يسهم في تطوير رأس المال البشري ورفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية.

وامتد التعاون كذلك إلى مجال الفضاء، سواء من خلال إطلاق أقمار اصطناعية مصرية من الصين أو التعاون في إنتاجها وتطويرها، بما يعكس انتقال العلاقات بين القاهرة وبكين من التعاون التقليدي إلى شراكة أوسع تقوم على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.

ولا يقتصر التقارب بين البلدين على الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية، إذ تتوافق القاهرة وبكين في الرؤى تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية، خاصة ما يتعلق باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وينعكس هذا التقارب في تنامي التنسيق المصري الصيني بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر واستقرار منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة السياسية بين البلدين إلى جانب التعاون الاقتصادي والتنموي.

وتبرز زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة أهمية الدور المصري على خريطة العلاقات الدولية، إذ تؤكد قدرة مصر على الجمع بين دوائر جغرافية وسياسية متعددة، والحفاظ على موقعها كنقطة التقاء بين الشرق والغرب وآسيا وأفريقيا، بالتوازي مع الانفتاح على مجالات جديدة ترتبط بالتكنولوجيا والاقتصاد وصناعة المستقبل.

وتناول برنامج "رؤية مصرية"، الذي يذاع عبر محطة «صوت مصر» ضمن شبكة الإذاعات الدولية الموجهة إلى أمريكا الشمالية، أبعاد العلاقات المصرية الصينية وتطور مجالات التعاون بين البلدين، والبرنامج من إعداد وتقديم المنعم بسيوني.