أدواره أشهر من اسمه.. لطفي الحكيم فنان ظلمته الشاشة الكبيرة
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان لطفي الحكيم، أحد فناني الزمن الجميل الذين قدموا أدوارًا مؤثرة رغم ابتعادهم عن دائرة البطولة، وتركوا بصمات واضحة في المسرح والسينما، إلى جانب موهبة أخرى لم تكن معروفة على نطاق واسع، تمثلت في كتابة عدد من الأغاني.
ومن كنوز الإذاعة المصرية يستعرض برنامج "مغامير مشاهير"، الذي يقدمه الإذاعي هشام علوان عبر موجات صوت العرب، عددًا من المعلومات والمحطات التي قد لا يعرفها كثيرون عن لطفي الحكيم، الذي بدأ مشواره من المسرح، وشارك على مدار مسيرته في العديد من الأعمال الفنية بأدوار ثانوية، إلا أن بعضها ظل عالقًا في ذاكرة الجمهور.
ولد لطفي الحكيم في 3 سبتمبر عام 1901، وبدأ مشواره الفني من المسرح، حيث عمل مع عدد من الفرق المسرحية، قبل أن ينتقل إلى السينما ويشارك في مجموعة كبيرة من الأفلام، مقدمًا أدوارًا متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا، وتميز بحضور خاص وأداء صوتي لافت، جعله واحدًا من أبناء الجيل الأول لفناني المسرح والسينما.
ورغم أن أدواره لم تكن في معظم الأحيان ضمن أدوار البطولة، فإن عددًا منها حقق حضورًا ملحوظًا، ومن بينها شخصية "الغزولي" في فيلم "الفتوة" أمام الفنان فريد شوقي، إلى جانب دور "قاضي الجنح" في فيلم "الأستاذة فاطمة" مع فاتن حمامة وكمال الشناوي وعبد الفتاح القصري.
ولم تقتصر مسيرة لطفي الحكيم على السينما المصرية، إذ شارك في الفيلم الأمريكي "وادي الملوك"، الذي جرى تصوير عدد من مشاهده في مصر، وقام ببطولته روبرت تايلور وإلينور باركر، وهي محطة فنية أخرى تكشف جانبًا من تنوع تجاربه بعيدًا عن الأدوار التي اشتهر بها لدى الجمهور المصري.
وإلى جانب التمثيل، امتلك لطفي الحكيم موهبة في كتابة الأغاني، وكتب عددًا من الأعمال التي ارتبطت بألحان الموسيقار فريد الأطرش، من بينها أغنية "يا بدع الورد يا جمال الورد" التي غنتها أسمهان.
كما كتب الأغنية الطريفة "بندق وجوز ولوز"، التي قدمها حسن كامل وفؤاد شفيق وحسن فايق ضمن أحداث فيلم "انتصار الشباب"، لتكشف هذه الأعمال عن موهبة فنية أخرى امتلكها لطفي الحكيم، بعيدًا عن حضوره كممثل في المسرح والسينما.
ورغم تنوع أعماله وتعدد مواهبه، ظل لطفي الحكيم من الفنانين الذين لم يحظوا بالقدر الكافي من الشهرة، بينما بقيت بعض الشخصيات والجمل التي قدمها في الأعمال الفنية حاضرة في ذاكرة الجمهور، لتبقى مسيرته نموذجًا لفنانين صنعوا جزءًا من تاريخ الفن دون أن تتصدر أسماؤهم المشهد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض