رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف يمكن لوجبة الإفطار أن تؤثر في مستوى السكر خلال ساعات اليوم؟

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف باحثون من جامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة عن آلية قد تساعد في تفسير اختلاف استجابة الجسم للوجبات باختلاف أوقات تناولها، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات في مستوى السكر في الدم.


وأوضحت الدراسة أن ما يحدث في الجسم بعد وجبة الفطور قد يترك تأثيرًا يمتد لعدة ساعات، ويؤثر لاحقًا في الطريقة التي يتعامل بها الكبد مع الغلوكوز، وقد تسهم هذه النتائج في تفسير بعض حالات ارتفاع سكر الدم لدى المصابين بالسكري.
بعد تناول الطعام، تتغير مستويات عدد من الهرمونات، أبرزها الأنسولين والغلوكاغون، بهدف الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم. فعندما يرتفع الغلوكوز بعد الوجبة، يساعد الأنسولين الكبد على تخزينه، في حين يعمل الغلوكاغون، عند الحاجة، على تحفيز الكبد لإطلاق الغلوكوز إلى الدم.


ماذا يحدث بعد وجبة الفطور؟
ركزت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Frontiers in Endocrinology، على ما يعرف بـ"تأثير الوجبة الثانية"، وهو مفهوم يشير إلى قدرة الوجبة الأولى على التأثير في استجابة الجسم للوجبة التالية.
وسعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كان ارتفاع هرمون الغلوكاغون في الصباح يمكن أن يترك أثرًا مستمرًا في وظائف الكبد حتى بعد مرور عدة ساعات.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع الغلوكاغون في الصباح قد يجعل الكبد أقل كفاءة في تخزين الغلوكوز عند تناول الوجبة التالية. وبدلًا من الاحتفاظ بجزء أكبر من السكر، قد يستمر الكبد في إطلاق كمية منه إلى مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز.
وربط الباحثون هذه الاستجابة بانخفاض نشاط إنزيم "غلوكوكيناز"، وهو إنزيم مهم يساعد الكبد على التقاط الغلوكوز والاستفادة منه وتخزينه.
وتشير النتائج إلى أن تأثير الغلوكاغون قد لا يتوقف فور انخفاض مستواه في الدم، بل يمكن أن يستمر لبعض الوقت ويترك أثرًا في كيفية استجابة الكبد للوجبات اللاحقة.
ما أهمية هذه النتائج لمرضى السكري؟
قد تساعد هذه النتائج في تفسير سبب ارتفاع مستويات السكر لدى بعض المصابين بالسكري خلال ساعات النهار، حتى عندما تكون مستويات الغلوكوز لديهم طبيعية نسبيًا في الصباح.
كما تفتح الدراسة الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية تأخذ في الاعتبار دور الغلوكاغون إلى جانب الأنسولين، بدلًا من التركيز على الأنسولين وحده عند دراسة اضطرابات تنظيم سكر الدم.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تعزيز فهم آليات تنظيم الغلوكوز في الجسم، ومعرفة كيفية اضطراب هذه العمليات لدى المصابين بالسكري وغيره من اضطرابات التمثيل الغذائي.