رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكري رحيله.. قصة حياة محمد مأمون الشناوي شيخ الأزهر أول عمداء كلية الشريعة

الإمام الأكبر محمد
الإمام الأكبر محمد مأمون الشناوى شيخ الازهر

تحل علينا اليوم الخميس ، الموافق الثالث من سبتمبر ، ذكري رحيل الإمام الأكبر محمد مأمون الشناوي شيخ الجامع الأزهر الشريف وعلم من أعلام الأزهر.

الإمام الأكبر محمد مأمون الشناوي شيخ الأزهر

 

كان الشيخ الإمام محمد مأمون الشناوي  كريم الأخلاق، نبيل النفس، ، رائع المنظر في جلالة وهيبة العلماء، صالحًا، ورِعًا، تقِيا، ذا شخصية قوية، يتمسك بالحق ويضحي من اجله بكل قوة، وكان موضع الحب من الجميع يُجِلُّونه ويحترمونه، وكان عالِمًا كبيرًا، واسع الثقافة، غزير العلم، يرجع إليه الجميع فيما أشكل عليهم من دقائق العلوم والمسائل الفقهيه المعقدة.

وفي السطور التالية نستعرض قصة حياة  الشيخ محمد مأمون الشناوي في ذكري رحيله.

الإمام محمد مأمون الشناوي شيخ الأزهر

الإمام محمد مأمون الشناوي شيخ الأزهر
الإمام محمد مأمون الشناوي شيخ الأزهر

 
مولده ونشأته:
ولد محمد مأمون بن أحمد الشناوي الشهير بالشيخ محمد الشناوي شيخ الجامع الأزهر ، في 10 أغسطس 1878م بقرية الزرقا مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية.

 نشأ في بيت علم وصلاح؛ فأبوه الشيخ سيد أحمد الشناوي كان عالماً جليلاً معروفاً بالتقوى والصلاح متفقهاً في الدين، وأخوه الأكبر هو الشيخ سيد الشناوي من كبار القضاة الشرعيين.


حفظه للقرآن :


أتم حفظ القرآن الكريم بقريته وهو في الثانية عشرة من عمره، فأرسله والده إلى الأزهر للالتحاق به، فعاش في كنف أخيه الأكبر الذي سبقه للدراسة هناك.
التحاقه بالازهر الشريف 
 التحق الشيخ محمد مامون الشناوي  بالأزهر، وانتظم في حضور حلقات العلم التي تعقد فيه ، ولكنه واجهته صعوبات في بداية حياته الدراسية بسبب أسلوب التعليم في الجامع الأزهر في ذالك الوقت ؛ من دراسة للمتون والشروح والحواشي والتقارير، وكاد ينقطع عن الدراسة لولا أن أخاه شجعه على مواصلة التعلم وساعده في فهم ما استعصي عليه من دروس، فواصل الشناوي دراسته بهمة ونشاط حتى عُرف بين أقرانه، ونال إعجاب شيوخه.

تولي مشيخة الأزهر :

تولي الإمام محمد مأمون الشناوي مشيخة الأزهر الشريف في13 من يناير سنة عام 1948م، حيث كان شيخ الأزهر الشريف السابع والثلاثين ،خلفا للشيخ الإمام مصطفى عبد الرازق.

 

إنجازاته أثناء توليه المشيخة:

بعد تولي الشيخ الإمام محمد مأمون الشناوي مشيخة الأزهر،  سعد علماء الازهر في ذلك الوقت ،  فعمل على أن يكون عند حسن ظنهم كما عهدوه فأصلح شؤون الأزهر، ورفع من شأنه، وقضى على ما كان فيه من عصبيات، ومنع الميول الحزبية من الانتشار داخله، وسعى للتآخي بين الطلبة فربطتهم الصلات القوية، وبات الأزهر شعلة متأججة بنشاط الشيخ وحيويته فارتفعت ميزانيته إلى أكثر من مليون جنيه في ذلك الوقت، فأوفد البعوث العلمية إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي لنشر تعاليم الإسلام وتوضيح علومه وإظهار حضارته، كما أرسل البعوث التعليمية إلى إنجلترا لتعلم اللغة الإنجليزية، ثم أرسلهم إلى العديد من البلدان الإسلامية التي تجيد التحدث بها، وفتح أبواب الأزهر أمام الطلبة الوافدين من العواصم الإسلامية حتى زادوا على ألفي طالب فجهز لهم المساكن، وأعدَّ لهم أماكن الدراسة.

إنشاء المعاهد الأزهرية:

وحرص الشيخ محمد مأمون الشناوي على زيادة وتنشيط التعليم الأزهري فعمل على نشر المعاهد الأزهرية في كل أنحاء مصر، وتم في عهده إنشاء خمسة معاهد كبيرة هي ..معاهد المنصورة، والمنيا، ومنوف، وسمنود، وجرجا، وكلها معاهد نظامية.

واصل الشيخ الإمام محمد مأمون الشناوي عمله من أجل إعلاء شأن الأزهر، فجدد المباني، وشاد أخرى، ونظم العلوم، ونشط في توجيه أبنائه، فأخذ ذلك كل وقته لدرجة جعلته لا يتمكن من وضع المؤلفات وكتابة الأبحاث إلا القليل النادر .

شيوخ الإمام محمد مأمون الشناوي:

كان الإمام من أبرز تلاميذ الشيخ أبي الفضل الجيزاوي، وبات من المقربين كذلك للإمام محمد عبده صاحب حركة الإصلاح بالأزهر.
 نال شهادة العالمية سنة 1324هـ 1906م
المناصب 
عين مدرساً بمعهد الإسكندرية سنة 1906م.
 عين قاضياً شرعيا سنة 1336هـ  1917م.
عين شيخاً بكلية الشريعة عام 1342هـ - 1923م.
أختير عضواً بهيئة كبار العلماء عام 1353هـ- 1934م .
عين وكيلاً للأزهر ورئيساً للجنة الفتوى فيه سنة 1364هـ 1944م.
عين شيخاً للأزهر في عام 1368هـ 1948م.

لم يعثر للشناوي، على تراث فكري سوى بضع عشرة مقالة جمعها تلميذه الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي في كتابه: "الإسلام ومبادئه الخالدة" ، غير أن البعض يؤكد ضرورة قيامه بتأليف كتاب نال به عضوية جماعة كبار العلماء؛ والتي لا ينالها العضو إلا بمؤلف قيم من إنتاجه، يراه الأعضاء جديراً بضم صاحبه إلى الجماعة .كما ورد  أيضاً أنه ألف كتاب بعنوان "الإسلام".

أول عمداء كلية الشريعة:

وفي سنة 1930م صدر قانون تنظيم الجامع الأزهر والمعاهد الدينية في عهد الشيخ الإمام الظواهري، وأنشئت الكليات الأزهرية ورُوعِي في اختيار شيوخها عُمدائها العلم الغزير، والخلق الحميد، والسمعة الطيبة، والشخصية القوية، فتمَّ اختيار الشيخ الإمام محمد مأمون الشناوي أول عميد لكلية الشريعة، واستطاع الشيخ أن ينظم كليته وأن يقودها قيادة رشيدة، وفي سنة 1934م نال عضوية جماعة كبار العلماء، وفي سنة 1944م عُيِّنَ وكيلا للأزهر، وتولى منصب رئاسة لجنة الفتوى بالأزهر.


الجوائز والتكريمات :
منحه الملك فؤاد الوسام الملكي، وخلع عليه خلعة المشيخة وألبسه الفراء المطرز بالذهب.

كذالك منح وسام العلوم والفنون في الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر.
وفاته :
توفي الإمام محمد مأمون الشناوي في مثل هذا اليوم في 3 سبتمبر 1950م، .

الإمام محمد مأمون الشناوي شيخ الجامع الأزهر 
الإمام محمد مأمون الشناوي شيخ الجامع الأزهر