رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شيخ الأزهر يستقبل وفد مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهورية الفلبين

بوابة الوفد الإلكترونية

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس، وفد مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهورية الفلبين، برئاسة المطران جيلبرت أ. غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والسفيرة شارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى مصر، وذلك على هامش المشاركة في البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، تحت عنوان: «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع».

شيخ الأزهر: الإسلام دين تعايش وتسامح

وأكد شيخ الأزهر أن اللقاء يمثل نموذجًا للحوار الهادئ والمخلص بين المسلمين والمسيحيين، مستعيدًا ذكرياته مع البابا الراحل فرنسيس، الذي وصفه بأنه «رجل سلام بامتياز»، مشيرًا إلى أن التعاون الذي جمعهما على مدار أكثر من عام أثمر عن وثيقة الأخوة الإنسانية، لتكون دليلًا لنشر السلام والإخاء والعيش المشترك بين مختلف الشعوب، على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وعقائدهم.

وأوضح الإمام الأكبر أن الحوار بين الأديان يمثل ركيزة أساسية في ترسيخ قيم التعايش، مؤكدًا أن الإسلام دين يقوم على التسامح وقبول الآخر، مستشهدًا بإرسال النبي محمد ﷺ مجموعة من المسلمين المستضعفين إلى الحبشة، وهي دولة مسيحية، فضلًا عن إقرار الإسلام زواج المسلم من الكتابية، وما يترتب على ذلك من المودة والشراكة في الحياة.

«بيت العائلة المصرية».. تجربة لترسيخ الأخوة

وتطرق شيخ الأزهر إلى تجربة «بيت العائلة المصرية»، التي تأسست بالتعاون بين الأزهر والكنائس المصرية، ويترأسها شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية بالتناوب كل ستة أشهر، مؤكدًا أن التجربة أسهمت في ترسيخ الأخوة الوطنية ومواجهة أشكال الفتنة الطائفية ومحاولات بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

وأشار إلى أن الحوار بين الأديان يأتي منسجمًا مع تعاليم الأديان التي تدعو إلى الإخاء والتفاهم والتعايش، مؤكدًا أهمية دعم هذه النماذج المؤسسية التي تعمل على حماية المجتمعات من خطاب الكراهية والانقسام.

وزير الأوقاف: البرنامج المصري الفلبيني جسر للحوار

من جانبه، استعرض الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، مؤكدًا أن البرنامج جاء ثمرة تنسيق وزيارات متبادلة بهدف مد جسور التواصل وتبادل الخبرات والعمل على بناء مجتمعات آمنة ومستقرة.

وأوضح أن البرنامج يمثل فرصة للحوار والتشاور والتفكير المشترك بين القيادات الدينية، بما يعزز الإخاء بين الشعبين المصري والفلبيني، ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلام والتعايش.

رئيس أساقفة ليبا: «حوار للذكريات»

وأعرب المطران جيلبرت أ. غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، عن سعادته والوفد المرافق له بلقاء شيخ الأزهر، واصفًا الزيارة بأنها «حوار للذكريات» بين المسلمين والمسيحيين.

وأكد أن الوفد يستلهم تجربة الحوار التي جمعت شيخ الأزهر والبابا الراحل فرنسيس، وما شهدته من قيم للتعايش والإخاء وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، مشيرًا إلى أن المبادئ التي خرجت من هذه التجربة تمثل دليلًا يمكن الاستفادة منه في مواجهة تحديات عالم اليوم وإحلال السلام.

وشدد رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين على أن الحوار بين الأديان الذي جمع شيخ الأزهر والبابا فرنسيس قدم نموذجًا عمليًا لإمكانية التعاون بين القيادات الدينية في خدمة السلام وتعزيز الأخوة الإنسانية.

وفد مجلس الأساقفة الكاثوليك بالفلبين

وضم الوفد المطران جيلبرت أ. غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، والمطران رونالد أنتوني تيمونر، أسقف باغاديان ورئيس لجنة الثقافة بالمجلس، والمطران ريكاردو باكاي، رئيس أساقفة توغويغارا ورئيس لجنة الشؤون العامة، والمطران ليو دالماو، الكلاريتي، أسقف إقليم إيزابيلا التمهيدي.

كما ضم الوفد المطران أنطونيو ج. ليديسما، رئيس أساقفة كاغايان دي أورو الفخري، والأب روميو س. سانييل، الأمين التنفيذي للجنة الأسقفية للحوار بين الأديان، والمونسنيور برناردو ر. بانتين، الأمين العام لمجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، والأب جيروم سيسيلانو، الأمين التنفيذي للجنة الأسقفية للشؤون العامة، والأب برياند ريستيتوتو، الأمين العام المساعد للمجلس، والأب ميغيل سامانييغو، مدير الموارد البشرية بمجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين.

ويعكس اللقاء أهمية الحوار بين الأديان باعتباره أحد المسارات الداعمة لترسيخ السلام والتفاهم، والاستفادة من التجارب المشتركة في بناء مجتمعات تتسع للجميع.