ضعف الوظائف الأمريكية يعيد تسعير الفائدة ويدعم الذهب
أكدت التطورات الأخيرة فى سوق العمل الأمريكى أن بيانات الوظائف غير الزراعية أصبحت عاملا حاسما فى توجيه توقعات السياسة النقدية للاحتياطى الفيدرالى ، بعد أن أظهرت بيانات يوليو فقدان 23 ألف وظيفة مقابل توقعات بإضافة 80 ألفا ، وهو ما أدى إلى تراجع رهانات رفع الفائدة وزيادة جاذبية الذهب .
وأوضح الدكتور علي الإدريسي ، أستاذ الإقتصاد الدولى ، أن ضعف سوق العمل لا يدعم سيناريو هبوط مستمر للذهب، بل يخلق أرضية قوية لارتفاعه، مع احتمالية حدوث تصحيحات مؤقتة عقب المكاسب الكبيرة .
مشيراً إلى أن الذهب يستفيد عادة من تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات مع تنامى توقعات خفض الفائدة ، وهو ما انعكس بالفعل عقب صدور البيانات الأخيرة .
ونوه إلى أن سوق العمل يمثل أحد أبرز محددات قرار الفيدرالى إلى جانب التضخم والنشاط الإقتصادى ، حيث لا يعتمد البنك المركزى على قراءة واحدة ، بل يتابع اتجاهات التوظيف والأجور والبطالة إلا أن البيانات الضعيفة تقلل من احتمالات استمرار التشديد النقدي وتدعم توجهًا أكثر مرونة.
لافتا إلى أن قوة بيانات التوظيف تضغط على الذهب، إذ تعزز من قوة الدولار وترفع العوائد، ما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذى لا يحقق عائدا، بينما يؤدى ضعف التوظيف إلى توقعات فائدة أقل ، وبالتالى دعم أسعار الذهب.
وأضاف : أن التوترات الجيوسياسية تمثل عاملا داعما مستقلا ، إذ تحافظ على الطلب على الذهب كملاذ آمن حتى فى ظل ضغوط الأسواق ، مشيراً إلى أن تزامن ضعف سوق العمل مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية يمثل سيناريو قويا لارتفاع الذهب .
وفيما يتعلق بالمعادن الأخرى، أوضح : أن تراجع الفضة والبلاتين والبلاديوم لا يعكس بالضرورة توقعات بارتفاع الفائدة ، بل يرتبط بشكل أكبر بتباطؤ النشاط الصناعي العالمى ، على عكس الذهب الأكثر تأثرا بتحركات الفائدة والدولار والعوائد.
مضيفا أن الذهب يتحرك حاليا وفق ثلاثة محركات رئيسية : توقعات أسعار الفائدة، قوة الدولار وعوائد السندات، والمخاطر الجيوسياسية، مع بقاء بيانات سوق العمل فى صدارة العوامل المؤثرة على اتجاهه خلال الفترة المقبلة .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







