رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون التعليم يحدد شروط ترقية المعلمين.. 4 ضوابط للانتقال إلى الوظائف الأعلى

بوابة الوفد الإلكترونية

تولي منظومة التعليم اهتمامًا كبيرًا بتنظيم المسار الوظيفي للمعلمين، باعتبار أن الارتقاء بأوضاع العاملين في العملية التعليمية يرتبط بصورة مباشرة باستقرار المنظومة وتحسين مستوى الأداء داخل المؤسسات التعليمية. 

وفي هذا الإطار، وضع قانون التعليم مجموعة من الضوابط التي تنظم عملية الترقية إلى الوظائف الأعلى، بما يضمن ألا تتم الترقية بصورة عشوائية، وإنما وفق معايير ترتبط بالخبرة الفعلية، والكفاءة المهنية، ومدى استيفاء متطلبات الوظيفة الجديدة.

وتستهدف هذه القواعد تحقيق قدر من التوازن بين حق المعلم في التطور الوظيفي وبين ضرورة التأكد من امتلاكه الخبرات والمهارات اللازمة لممارسة مهام الوظيفة التي يسعى إلى الترقية إليها. ولذلك ربط القانون الترقية بعدد من الشروط، من بينها استيفاء متطلبات شغل الوظيفة الجديدة، وقضاء مدة زمنية محددة في الوظيفة الأدنى، والحصول على شهادة الصلاحية اللازمة، فضلًا عن اجتياز تقييم الأداء بالمستوى المطلوب.

وتكتسب هذه الضوابط أهمية خاصة في ظل اتساع هيكل الوظائف التعليمية وتدرجها من وظيفة «معلم مساعد» وصولًا إلى وظيفة «كبير معلمين»، حيث يمثل الانتقال بين هذه الدرجات الوظيفية مراحل متتالية في المسار المهني للمعلم، وتستلزم كل مرحلة توافر مجموعة من المتطلبات التي تؤكد قدرة شاغلها على تحمل مسؤوليات الوظيفة الأعلى.

4 شروط للترقية إلى الوظائف الأعلى

ونصت المادة (81) من قانون التعليم على أنه يشترط للترقية إلى الوظائف المنصوص عليها في المادة (71) من القانون استيفاء عدد من الضوابط الأساسية.

ويأتي في مقدمة هذه الشروط استيفاء شروط شغل الوظيفة المرقى إليها، وذلك على النحو المبين في بطاقة الوصف الخاصة بها، بما يعني ضرورة توافر المتطلبات والمهارات والمؤهلات المحددة للوظيفة الجديدة قبل الانتقال إليها.

كما يشترط القانون قضاء خمس سنوات على الأقل في ممارسة العمل الفعلي في الوظيفة الأدنى مباشرة، أو ما في مستواها، وفقًا للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التربية والتعليم، وهو ما يربط الترقية بالخبرة العملية الفعلية وليس بمجرد شغل الوظيفة لفترة زمنية دون ممارسة حقيقية لمهامها.

شهادة الصلاحية شرط للترقية

ومن بين الضوابط التي حددها القانون للترقية، ضرورة الحصول على شهادة الصلاحية لمزاولة الوظيفة المرقى إليها، بما يؤكد توافر المتطلبات المهنية اللازمة للانتقال إلى المستوى الوظيفي الأعلى.

وتعد شهادة الصلاحية أحد العناصر المرتبطة بتقييم مدى استعداد المعلم للقيام بالمهام والمسؤوليات الخاصة بالوظيفة الجديدة، وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.

كما اشترطت المادة (81) الحصول على تقرير تقويم أداء بمرتبة «فوق متوسط» على الأقل في السنتين السابقتين مباشرة على النظر في الترقية.

ويعني ذلك أن الترقية لا تعتمد فقط على مدة الخدمة أو استيفاء المؤهلات، وإنما ترتبط كذلك بمستوى الأداء الوظيفي خلال الفترة السابقة على الترقية، بما يجعل تقارير تقويم الأداء أحد المعايير الأساسية التي يستند إليها قرار الانتقال إلى الوظيفة الأعلى.

وحددت المادة أن اللائحة التنفيذية لقانون التعليم تتولى تحديد إجراءات الترقية، بما ينظم الجوانب التنفيذية للعملية ويحدد كيفية تطبيق الشروط والضوابط المنصوص عليها في القانون.

6 درجات في جدول وظائف المعلمين

وفي سياق تنظيم الهيكل الوظيفي للمعلمين، نصت المادة (71) على أن جدول وظائف المعلمين يتكون من ست وظائف رئيسية، تبدأ من المستوى الأول للمسار الوظيفي وتتصاعد تدريجيًا حتى أعلى درجاته.

وتشمل هذه الوظائف:

معلم مساعد.
معلم.
معلم أول.
معلم أول (أ).
معلم خبير.
كبير معلمين.

ويمثل هذا التدرج الوظيفي الإطار الذي تتحرك من خلاله الترقيات في الوظائف التعليمية، وفقًا للشروط والضوابط التي حددها القانون والقرارات المنظمة.

وظائف مقابلة للأخصائيين وأمناء المكتبات

ولم يقتصر تنظيم جدول الوظائف على المعلمين وحدهم، إذ نصت المادة (71) على أن يصدر وزير التربية والتعليم قرارًا باعتماد جدول هذه الوظائف وبطاقات وصفها وإعادة تقييمها وترتيبها.

كما يتضمن القرار تحديد ما يقابل هذه الوظائف من وظائف الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وأخصائيي التكنولوجيا، وأخصائيي الصحافة والإعلام، وأمناء المكتبات.

ويهدف ذلك إلى وضع إطار وظيفي منظم لمختلف الفئات التي تعمل داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن وجود هيكل واضح للوظائف ومسارات التدرج والترقي، مع مراعاة طبيعة المهام والمسؤوليات الخاصة بكل فئة.

الترقية مرتبطة بالكفاءة والخبرة

وتوضح أحكام قانون التعليم أن الترقية في الوظائف التعليمية لا تقوم على الأقدمية وحدها، وإنما تجمع بين عدة عناصر تشمل استيفاء شروط الوظيفة الجديدة، والخبرة العملية، والحصول على شهادة الصلاحية، ومستوى الأداء خلال السنوات السابقة.

ومن خلال هذه الضوابط، يضع القانون إطارًا يربط الانتقال إلى الوظائف الأعلى بمدى استعداد المعلم مهنيًا وقدرته على تحمل مسؤوليات أكبر، مع ترك التفاصيل الإجرائية للائحة التنفيذية والقرارات المنظمة.

وبذلك يمثل المسار الوظيفي المحدد في المادة (71)، والشروط الواردة في المادة (81)، أساسًا لتنظيم حركة الترقي داخل الوظائف التعليمية، بما يضمن وجود معايير محددة للانتقال من وظيفة إلى أخرى، ويعزز مبدأ تقييم الأداء والخبرة المهنية عند شغل الوظائف الأعلى.