قانون التعليم يحدد ضوابط تعيين المعلمين المساعدين وشروط الانتقال إلى وظيفة «معلم»
تضع الدولة المصرية ملف تطوير التعليم في مقدمة أولوياتها، باعتباره أحد المحاور الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية، وهو ما انعكس على تطوير التشريعات المنظمة للعمل داخل المؤسسات التعليمية، ووضع قواعد واضحة لاختيار وتأهيل أعضاء هيئة التعليم بما يضمن رفع مستوى الكفاءة وتحسين جودة العملية التعليمية.
وفي هذا الإطار، حدد قانون التعليم رقم 16 لسنة 2019 المعدل، عددًا من الضوابط المنظمة لشغل وظائف المعلمين، خاصة وظيفة «معلم مساعد»، باعتبارها المرحلة الأولى للالتحاق بالسلك التعليمي، حيث ربط القانون استمرار شغل الوظيفة بمدى قدرة المعلم على اجتياز برامج التأهيل والحصول على شهادة الصلاحية اللازمة لممارسة مهنة التعليم.
ويهدف هذا التنظيم القانوني إلى ضمان امتلاك المعلمين الجدد للمهارات المهنية والتربوية المطلوبة، من خلال وضع فترة زمنية محددة للتدريب والتقييم، قبل الانتقال إلى وظيفة «معلم»، بما يحقق التوازن بين توفير فرص العمل للكوادر الجديدة وضمان جودة الأداء داخل المدارس.
مدة التعاقد لوظيفة معلم مساعد
نصت المادة (37) من قانون التعليم على أن يكون شغل وظيفة «معلم مساعد» عن طريق التعاقد لمدة عامين، قابلة للتجديد لمدة سنة أخرى، وذلك بقرار من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بعد أخذ رأي المحافظ المختص.
ويلتزم شاغل وظيفة «معلم مساعد» خلال هذه الفترة بالحصول على شهادة الصلاحية من الأكاديمية المهنية للمعلمين، حتى يتمكن من مزاولة مهنة التعليم في المرحلة التعليمية التي يعمل بها.
وأكد القانون أن عدم حصول المعلم المساعد على شهادة الصلاحية خلال المدة المحددة يؤدي إلى انتهاء عقده تلقائيًا، دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراءات إضافية.
إعادة التعاقد في حالات الضرورة
أجاز القانون، في حالة الضرورة، إعادة التعاقد مع من انتهى عقده تلقائيًا بسبب عدم الحصول على شهادة الصلاحية خلال المدة المحددة، وذلك لمدة سنة واحدة فقط غير قابلة للتجديد.
ويصدر قرار إعادة التعاقد من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بعد أخذ رأي المحافظ المختص، على أن يحصل المعلم خلال هذه السنة على شهادة الصلاحية المطلوبة.
وفي حال عدم اجتياز متطلبات الحصول على الشهادة خلال فترة إعادة التعاقد، ينتهي العقد تلقائيًا دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء.
شروط التعيين في وظيفة معلم
حدد القانون آلية الانتقال من وظيفة «معلم مساعد» إلى وظيفة «معلم»، حيث يتم التعيين بقرار من المحافظ المختص لمن أمضى سنة واحدة على الأقل في وظيفة معلم مساعد، وحصل خلالها على شهادة الصلاحية، وثبتت صلاحيته للعمل وفقًا للمعايير التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
ويعكس هذا الشرط حرص المشرع على أن يكون الانتقال إلى وظيفة «معلم» قائمًا على التأهيل الفعلي والكفاءة المهنية، وليس فقط على مرور المدة الزمنية.
لم يقتصر تطبيق أحكام المادة على المعلمين فقط، وإنما امتد ليشمل عددًا من الوظائف التعليمية الأخرى، حيث تسري الأحكام ذاتها على الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وإخصائيي التكنولوجيا، وإخصائيي الصحافة والإعلام، وأمناء المكتبات.
ويأتي ذلك بهدف توحيد معايير التأهيل والصلاحية داخل مختلف الوظائف المرتبطة بالعملية التعليمية، وضمان وجود كوادر مؤهلة قادرة على أداء مهامها بكفاءة.
تسوية أوضاع العاملين الحاصلين على مؤهلات عليا
أجاز القانون، بعد موافقة وزير المالية، تسوية حالة العاملين بالمدارس والإدارات والمديريات التعليمية الذين يحصلون على مؤهل عالٍ أثناء الخدمة، بشرط استيفاء المتطلبات التي تحددها الأكاديمية المهنية للمعلمين.
ويهدف هذا الإجراء إلى دعم التطوير المهني للعاملين في قطاع التعليم، وإتاحة الفرصة أمامهم للارتقاء الوظيفي وفقًا للضوابط والمعايير المعتمدة.
وتؤكد أحكام قانون التعليم أن الحصول على شهادة الصلاحية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان جودة أداء العاملين في المنظومة التعليمية، حيث تربط بين التعيين والاستمرار في العمل وبين اجتياز مراحل التأهيل والتقييم المهني.
ومن خلال هذه الضوابط، يسعى القانون إلى بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة، تعتمد على إعداد المعلمين وتأهيلهم بصورة مستمرة، بما ينعكس على تحسين مستوى التعليم وتحقيق أهداف التطوير داخل المدارس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض