رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"التصديري للحاصلات": الدولة تعمل على خلق حاضنات الاستثمارات الزراعية المستدامة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد عمرو البحيري عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية على أن الدولة تعمل على خلق حاضنات الاستثمارات الزراعية المستدامة لمضاعفة الانتاج والتصدير، وتعميق استثمارات التكامل الزراعي والصناعى والتجاري واللوجيستي في ظل القدرات الكبيرة للاقتصاد الزراعي المصري، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة من نمو الزراعة  تحتاج إلى الانتقال من فكرة تمويل المشروع الزراعي إلى احتضان الاستثمار الزراعي بالكامل.

وأشار عمرو البحيري خلال لقاءه مع برنامج أوراق اقتصادية بقناة النيل للأخبار إلى أن الدولة قطعت بالفعل شوطًا كبيرًا في زيادة الرقعة والإنتاج والصادرات؛ فقد وصلت الصادرات الزراعية المصرية في عام 2025 إلى حوالى 9.5 مليون طن، بإجمالى عائدات قرابة 5.11 مليار دولار مضيفا أن  زيادة المساحة وحدها لا تضمن الاستدامة الكاملة للصادرات التي تُبنى بموسم تصديري ناجح وإنما ببناء مشروعات زراعية قابلة للاستمرار والتوسع والتكرار للمستثمر الزراعي، خصوصًا المستثمر الفردي أو متوسط الحجم، الذي لا يحتاج فقط إلى أرض ورأس مال بل يحتاج إلى جهة تستطيع أن تدير معه دورة الاستثمار الكاملة من أول اختيار الأرض وأبحاث التربة والمياه ومرورا بتنفيذ البنية التحتية وأعمال الزراعة لحد معاملات بعد الحصاد مثل التصنيع والتسويق المحلى والخارجي .
وأوضح عمرو البحيري أن عمليات ومهام حاضنات الاستثمارات الزراعية لها طبيعة مختلفة، حيث ترتبط بمشروعات كبرى على المستوى الدعم اللوجيستي والنقل ولوجستيات التصدير، مشيرا إلى التجربة المصرية في هذا المجال مهمة جدًا، لكنها ما زالت في مرحلة الانتقال من إنشاء البنية الأساسية إلى تعظيم الاستفادة منها لصالح الاستثمار الزراعي خاصة وأن مصر أنجزت خلال السنوات الأخيرة جزءًا مهمًا من المنظومة، ومنها شبكة طرق وممرات لوجستية واسعة، وأيضاً التوسع في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية فضلا عن تطوير الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط بالإضافة إلى تطبيق أنظمة التكويد والتتبع والتوسع في الرقمنة في إجراءات الحجر الزراعي والتصدير.

وأشار عمرو البحيري إلى حاجة المشروعات الزراعية من دعم وعمليات من الحاضنات، لتحقيق الاستدامة في زيادة الإنتاج وفي الجودة وفي نمو ارقام الصادرات مشيرا إلى التحدي الان ليس فقط كيف ننتج أكثر ، وإنما كيف ننتج أكثر بجودة ثابتة، وبمواصفات تصديرية، وبأقل فاقد، وبقدرة مستمرة على الوصول إلى الأسواق متحدثا عن تجربة مصر في زراعة النخيل والتي حققت طفرة كبيرة فى مجال التمور، حيث تم زرعة مساحات ضخمة جدا ومنها إنشاء جهاز الخدمة الوطنية فى توشكى على مساحة تقارب 40 ألف فدان أكبر مزرعة فى العالم، بشهادة موسوعة جينس، كما تم ادخال أصناف جديدة لم يكن يتم زراعتها قبل ذلك، مثل تمور البرحى والمجدول والصقعى والخالص وعجوة المدينة وغيرها من الأصناف الفاخرة .

وقال عمرو البحيري أنه نظرا لغياب مفهوم الحاضنات الزراعية، يرى أن هناك تحديات كتيرة تواجه القطاع، ومنها على سبيل المثال العشوائية فى اختيار الأصناف عند الزراعة مطالبا بتحديد الصنف الذي سيتم زرعه بناء على معايير متعددة وعلى رأسها الخريطة الزراعية، مشيرا إلى أنه يوجد عشوائية فى استخدام الأسمدة والمبيدات والتي بسببها يتم رفض شحنات مصرية بالأسواق الخارجية، مما يضر بسمعة المنتج الزراعي المصري منبها الى ضرورة التوعية وفرض قوانين صارمة لمكافحة المبيدات .

وعن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، أوضح عمرو البحيري أن هناك عجز فى اللوجستيات وعلى رأسها الثلاجات ومحطات الفرز والتجهيز، مشيراً إلى أن محافظة الوادى الجديد تعاني من مشكلة كبيرة وهى الصراع بين المستثمرين وخاصة صغار المزارعين وبين التجار والمصدرين.

وأوضح أن الموسم وقته ضيق والمزارع يحتاج لسيولة يغطى بها مصاريف الموسم الحالي ويستعد لخدمة الموسم الجديد فيقوم التاجر والمصدر باستغلال الفرصة وفرض سعر زهيد للمنتجات الزراعية، مشيرا إلى الحاجة إلى حاضنة زراعية متخصصة مثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، يستطيع إنشاء مركز متخصص فى الوادى الجديد يكون دوره متعدد، مثل معمل متخصص فى إنتاج الأنسجة لتوفير احتياجات السوق المصري المتزايدة بدل من الاستيراد بالدولار.

وأشار إلى إقامة مركز إرشاد زراعي يساعد المزارع من أول اختيار الصنف وتأسيس البنية التحتية بجودة عالية ومرورا بالرعاية الفنية وحتى معاملات ما بعد الحصاد وبهذا يكون الجهاز استشاري للمستثمر الزراعي وليس مدير للمزرعة .