الصحة العالمية تُعلن عن تمويل بـ 12 مليون يورو لدعم القطاع الطبي في سوريا
كشفت منظمة الصحة العالمية، عن تلقيها تمويلا إنسانيا بقيمة 12 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم القطاع الصحي وقدرته على الاستجابة للاحتياجات الصحية في مختلف أنحاء سوريا.
وأوضحت المنظمة أن التمويل الجديد سيسهم في تأمين الأدوية الخاصة بالأمراض غير المعدية، إلى جانب دعم خدمات الرعاية الطبية الطارئة والصحة النفسية، وهي من القطاعات التي تتطلب استمرار الإمداد والتجهيز لضمان وصول المرضى إلى الرعاية اللازمة.
كما سيُخصص جزء من المساعدات لتوفير المعدات والمستلزمات الطبية اللازمة للأقسام الحيوية داخل المشافي، بما في ذلك غرف غسيل الكلى، وأقسام الطوارئ والعمليات الجراحية، ووحدات العناية المركزة.
في سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة توغلات جديدة في محافظة القنيطرة جنوب سوريا من خلال مداهمة 6 آليات لمنزلين في بلدة طرنجة بريف المحافظة الشمالي، بجانب نصب حواجز على الطرقات وتفتيش الأهالي.
وأعقب ذلك توغل قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من دبابتين في محيط نقطة تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" والمتواجدة في منطقة تل الهوى بريف القنيطرة الشمالي.
"فورين بوليسي": تركيا وإسرائيل على أعتاب مواجهات غير محسومة
أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكي أن السجال العلني الأخير بين إسرائيل وتركيا يمثل مشكلة جديدة لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
أوضحت المجلة في تحليل لـ "أنشال فوهر"، أن الحليفين الرئيسيين لواشنطن في الشرق الأوسط أصبحا غريمين، وظهر ذلك بوضوح مع مهاجمة إسرائيل قاعدة "أبو الظهور" الجوية في سوريا، مما أدى إلى تصعيد التوترات المتنامية مع تركيا.
أشارت الكاتبة إلى أن هذا الهجوم جاء بعد أن تحدث "رومان غوفمان"، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وحذره من استضافة وفد عسكري تركي.
ولفتت إلى أن تل أبيب رأت في ذلك تمهيدا لانتشار تركي دائم في القاعدة مزود برادارات دفاع جوي وطائرات مسيرة قد تحد من قدرتها على ضرب إيران.
لكن الهجوم أثار رفضا من المكتب الرئاسي التركي رغم أنه لم يحدد ما إذا كان يرغب في إقامة وجود له في القاعدة مستقبلاً أم لا. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رداً على الضربات الإسرائيلية: "لا يمكن لأي طرف آخر غير الأمة نفسها أن يملي مسار تركيا أو يحدد حدود سياستها الخارجية".
بحسب الكاتبة، أوجد هذا السجال العلني بين الحليفين الرئيسيين مشكلة جديدة لإدارة ترامب تثير الشكوك حول امكانية اعتماد واشنطن عليهما على إدارة الأمور فور انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، وما إذا كان هناك احتمال لمواجهة عسكرية بينهما مستقبلا؟
أضافت الكاتبة "لم يكن هناك تهديد وشيك يستدعي الهجوم الإسرائيلي على القاعدة، لكن الهجوم كان بمثابة إجراء استباقي لردع التوسع التركي".
وتابعت "في حين تجاهلت تركيا التحذيرات الإسرائيلية عمداً ، على ما يبدو لاختبار حدودها، يعتقد أن هناك أكثر من 20 ألف جندي تركي ينتشرون حالياً في سوريا".
وأردفت "عقب سقوط نظام الأسد وتراجع نفوذ كل من حزب الله وإيران، ترى إسرائيل وتركيا وجود فراغ وتتنافسان لترتيب أوضاع المنطقة. كما يحاول كلاهما تقديم الآخر كعنصر مخل بالاستقرار وكسب تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
ونقلت الكاتبة عن "هاي إيتان كوهين ياناروجاك"، المحلل في معهد القدس للاستراتيجية والأمن ومركز موشيه دايان، قوله إن الجمهور الرئيسي الذي تسعى إسرائيل لإقناعه ليس أردوغان بل ترامب.
وأضاف ياناروجاك: "تحاول تل أبيب إقناع واشنطن بأن التوترات بين إسرائيل وتركيا ليست مجرد قصف كلامي، وإذا تُركت دون احتواء، فقد تتطور إلى مواجهة عسكرية غير مرغوب فيها. ولكن للأسف، كانت الولايات المتحدة مترددة حتى الآن في الاعتراف الكامل بهذا الخطر عبر القنوات الدبلوماسية".
ولفتت كاتبة التحليل إلى أن إسرائيل لم تعد الصديق المقرب الوحيد للولايات المتحدة في المنطقة.
وأضافت "في حين لم تكن علاقات تركيا بأي رئيس أمريكي أفضل مما هي عليه الآن مع ترامب. فلم يكتفِ ترامب بالاعتراف بالثقل العسكري لتركيا ونفوذها في المنطقة، بل أشاد علناً بأردوغان بصفته قائداً قوياً مثله".
وأوضحت أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، مشيرة إلى أن "توم باراك"، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، انحاز إلى الجانب التركي مع اشتعال التوترات، حيث صرح بأن إسرائيل كانت تستفز الأتراك"، واصفاً الضربة الإسرائيلية بأنها تصعيد لا داعي له.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







