رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير : الهوية الرقمية تعزز السيادة الرقمية وتغلق الباب أمام الشرائح المجهولة

بوابة الوفد الإلكترونية

تمثل منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني  “الهوية الرقمية"، التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة الداخلية، خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي للدولة المصرية، خاصة في ظل التوسع المتزايد في الاعتماد على خدمات الاتصالات والمعاملات الإلكترونية، وما يصاحب ذلك من تحديات تتعلق بحماية بيانات المواطنين ومواجهة عمليات الاحتيال وانتحال الشخصية واستخدام وسائل الاتصال في أنشطة غير مشروعة.

وتأتي أهمية المنظومة الجديدة في ظل الحاجة إلى تعزيز آليات التحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول وربط الخدمات الرقمية ببيانات موثوقة، بما يسهم في الحد من استخدام الشرائح المسجلة ببيانات غير دقيقة أو مجهولة الهوية.

 كما يعكس إدخال تقنيات التحقق البيومتري توجهًا نحو بناء منظومة رقمية أكثر أمانًا، قادرة على مواكبة التطور المتسارع في أساليب الاحتيال والجرائم الإلكترونية.

ومن جانبه،  قال اللواء سيد مخلوف، الخبير العسكري، إن إطلاق منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني «الهوية الرقمية» يمثل نقلة نوعية في مسار السيادة الرقمية للدولة، مؤكدًا أن المنظومة تسهم في تعزيز المنظومة الأمنية والمعلوماتية، وتوفر آلية أكثر دقة للتأكد من هوية المستخدمين، بما يدعم جهود الدولة في حماية المواطنين وتأمين البنية التحتية الرقمية.

مواجهة الشرائح مجهولة الهوية

وأوضح مخلوف أن أهمية المنظومة تتضاعف في ظل التحديات الأمنية التي كشفت عن إمكانية استغلال بعض خطوط المحمول المسجلة ببيانات غير دقيقة أو مجهولة الهوية في أنشطة غير مشروعة، مشيرًا إلى أن ربط شريحة الاتصالات بالهوية الفعلية للمستخدم يمثل خطوة مهمة لسد إحدى الثغرات التي يمكن استغلالها في عمليات الاحتيال أو الجرائم المرتبطة باستخدام وسائل الاتصال.

وأضاف أن الاعتماد على تقنيات التحقق البيومتري من شأنه معالجة هذه المشكلة من جذورها، من خلال التأكد من هوية المستخدم عبر بياناته الحيوية، بما يقلل فرص تزوير الهوية أو استخدام خطوط اتصالات وهمية، ويجعل عملية الحصول على خدمات الاتصالات أكثر ارتباطًا بالهوية الحقيقية لصاحبها.

وأشار الخبير العسكري إلى أن تعزيز دقة التحقق من هوية مستخدمي الاتصالات لا يمثل فقط إجراءً أمنيًا، وإنما يعد جزءًا من بناء منظومة رقمية متكاملة تواكب التطور التكنولوجي، وتوفر قدرًا أكبر من الثقة في الخدمات الإلكترونية التي يعتمد عليها المواطنون بصورة متزايدة.

خبرات مصرية وحماية البيانات

وأكد مخلوف أن تطوير المنظومة بالاعتماد على خبرات وأيدٍ مصرية، من خلال التعاون بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» وشركات القطاع الخاص المتخصصة، يعكس تطور البنية التحتية الرقمية في مصر، ويؤكد قدرة الكوادر والشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تكنولوجية ذات أهمية استراتيجية.

وشدد على ضرورة أن يتزامن التوسع في استخدام منظومة الهوية الرقمية مع الالتزام بأعلى معايير الخصوصية وحماية البيانات الشخصية للمواطنين، باعتبار أن تأمين المعلومات يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي منظومة رقمية، خاصة مع زيادة حجم البيانات التي يتم تداولها عبر الخدمات الإلكترونية.

توسيع نطاق الهوية الرقمية

وطالب مخلوف بتعزيز التنسيق بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول، بما يضمن رفع الجاهزية الفنية وإتاحة خدمات التحقق البيومتري لأكبر عدد ممكن من المواطنين في أسرع وقت، مع مراعاة سهولة الإجراءات وعدم تحميل المستخدمين أعباء أو خطوات معقدة خلال عمليات التوثيق.

كما دعا إلى دراسة توسيع نطاق استخدام التحقق البيومتري ليشمل المحافظ الإلكترونية والمعاملات البنكية والخدمات المالية الرقمية، باعتبارها من أكثر المجالات التي تحتاج إلى آليات دقيقة للتحقق من هوية المستخدم، بما يسهم في تقليل محاولات النصب وانتحال الشخصية والاختراق الإلكتروني.

حملات توعية للمواطنين

وشدد الخبير العسكري على أهمية إطلاق حملات إعلامية وتوعوية بالتزامن مع تطبيق المنظومة، لتعريف المواطنين بأهداف الهوية الرقمية، وشرح آليات استخدامها والخطوات المطلوبة لإتمام عمليات التوثيق والتوقيع الإلكتروني عبر تطبيقات الهاتف المحمول، بصورة سهلة وآمنة.

وأوضح أن نجاح أي منظومة رقمية لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، وإنما يتطلب أيضًا وعي المستخدمين بكيفية التعامل معها، وضرورة توضيح وسائل حماية بياناتهم الشخصية، والتحذير من مشاركة المعلومات الحساسة أو الاستجابة للروابط والرسائل مجهولة المصدر التي قد تستهدف سرقة البيانات.

مراجعة مستمرة للبنية الرقمية

وأكد مخلوف ضرورة استمرار المراجعة الفنية والدورية للبنية التحتية التي تعتمد عليها منظومة الهوية الرقمية، للتأكد من قدرتها على مواجهة محاولات الاختراق والاحتيال البيومتري، خاصة مع تطور أساليب الهجمات الإلكترونية بصورة مستمرة.

واعتبر أن التوسع مستقبلًا في تقديم الخدمات الحكومية والمالية والاتصالية اعتمادًا على الهوية الرقمية يتطلب منظومة حماية متطورة ومستمرة، تضمن تحقيق التوازن بين سهولة حصول المواطن على الخدمات من ناحية، والحفاظ على أمن بياناته وخصوصيته من ناحية أخرى.

واختتم الخبير العسكري بالتأكيد على أن منظومة «الهوية الرقمية» تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا، مشيرًا إلى أن نجاحها يرتبط باستمرار التطوير الفني، وتكامل جهود مؤسسات الدولة وشركات التكنولوجيا، ورفع وعي المواطنين، بما يعزز الثقة في الخدمات الرقمية ويدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي الشامل.