محمد عبد الغفار: منصة دعم المصنعين وصندوق تمويل المتعثرين يفتحان بابًا لإعادة التشغيل
أكد المهندس محمد عبد الغفار، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب، أن منصة دعم المصنعين تمثل خطوة مهمة في جهود الدولة لمعالجة أوضاع المصانع المتعثرة وإعادتها إلى الإنتاج، موضحًا أن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس صندوق استثمار جديد لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة تعزز منظومة الدعم من خلال توفير حلول تمويلية وتنفيذية أكثر فاعلية.
رئيس غرفة الأخشاب: إعادة تشغيل المصانع المتعثرة أقل تكلفة وأكثر جدوى من إنشاء مصانع جديدة
وأوضح عبد الغفار أن منصة دعم المصنعين يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في حصر المصانع المتعثرة وتحديد الأسباب الحقيقية وراء توقفها، سواء كانت مالية أو إدارية أو تشغيلية، بما يتيح وضع حلول تتناسب مع طبيعة كل حالة، بدلًا من تطبيق آلية موحدة على جميع المصانع.
وأشار إلى أن المنصة تساهم أيضًا في ربط أصحاب المصانع بالمستثمرين والجهات المعنية، إلى جانب إتاحة الدعم الفني والاستشارات ودراسات الجدوى، بما يساعد على تقييم فرص إعادة التشغيل وتحديد الاحتياجات التمويلية والاستثمارية لكل مصنع وفق أسس اقتصادية واضحة.
وأضاف أن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، في صورة شركة مساهمة مصرية وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية، تمثل خطوة مهمة لسد الفجوة بين تشخيص أسباب التعثر وتوفير التمويل اللازم لإعادة المصانع إلى العمل.
وأكد عبد الغفار أن وجود آلية استثمارية متخصصة يمكن أن يسهم في معالجة المشكلات المالية والتمويلية التي تواجه المصانع القابلة لإعادة التشغيل، خاصة التي تمتلك أصولًا وخطوط إنتاج ومقومات حقيقية للعودة إلى النشاط، لكنها تواجه نقصًا في السيولة أو تراكمًا في المديونيات.
وشدد على أن إعادة تشغيل المصانع المغلقة والمتعثرة تعد في كثير من الحالات أكثر جدوى وأقل تكلفة من إنشاء مصانع جديدة من نقطة الصفر، لافتًا إلى أن المصانع القائمة تمتلك بالفعل أصولًا وبنية أساسية ومعدات وخبرات بشرية يمكن إعادة تأهيلها، بما يساهم في استعادة استثمارات متوقفة وإعادتها إلى دورة الإنتاج خلال فترة أقصر.
وأوضح رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب أن نجاح المنظومة الجديدة يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين الحكومة والبنوك والجهات التمويلية والمستثمرين والقطاع الخاص، إلى جانب سرعة حسم الملفات المرتبطة بالمديونيات والتراخيص والضرائب والجمارك، حتى تنتقل المصانع من مرحلة تشخيص المشكلات إلى مرحلة التنفيذ وإعادة الإنتاج.
ولفت عبد الغفار إلى أن قطاع الأخشاب والأثاث يحتاج إلى حزمة متكاملة من الإجراءات لا تقتصر على توفير التمويل، وإنما تشمل خفض أعباء وتكاليف الخامات والطاقة والشحن، وتطوير أدوات التسويق، ودعم التحديث التكنولوجي، وفتح أسواق تصديرية جديدة، لضمان قدرة المصانع التي تتم إعادة تشغيلها على الاستمرار وتحقيق عوائد مستدامة.
وأكد أن المعيار الحقيقي لنجاح منصة دعم المصنعين وصندوق إعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة يجب أن يتمثل في عدد المصانع التي تعود فعليًا إلى الإنتاج، وليس فقط حجم الطلبات أو الملفات التي تتم دراستها ومعالجتها، مشددًا على أن سرعة التنفيذ تمثل عاملًا حاسمًا للحفاظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل وزيادة الطاقة الإنتاجية المحلية.
وأضاف أن التكامل بين المنصة الرقمية وصندوق استثماري متخصص في إعادة الهيكلة والتمويل يمكن أن يمثل نواة لمنظومة أكثر كفاءة للتعامل مع ملف المصانع المتعثرة، بما يدعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الإنتاج، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وقدرتها على التوسع في الأسواق التصديرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

