رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاتب بريطاني: العقوبات الفردية لا تردع إسرائيل.. والمطلوب ضغط أوسع

 وزير الأمن القومي
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير

انتقد الكاتب البريطاني بيرني إيفانز، تعامل الحكومة البريطانية مع الانتهاكات الإسرائيلية، معتبرًا أن الرد الرسمي من جانب لندن لا يتناسب مع خطورة ما وصفه بالانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، ومشيرًا إلى أن فرض عقوبات على عدد محدود من المسؤولين الإسرائيليين لم يحقق، حتى الآن، تأثيرًا ملموسًا على سياسات الحكومة الإسرائيلية.

رأى إيفانز أن العقوبات التي فرضتها بريطانيا وحلفاؤها على عدد من الشخصيات الإسرائيلية لم تؤدِ إلى تغيير واضح في مواقفهم أو سياساتهم، موضحًا أن بعض المسؤولين المستهدفين بهذه الإجراءات قد ينظرون إليها باعتبارها مصدرًا للفخر، بدلًا من اعتبارها ضغطًا سياسيًا يدفع إلى تغيير السلوك.

وأضاف الكاتب أن استمرار فرض العقوبات الفردية لأكثر من عام، دون تحقيق نتائج ملموسة، يطرح تساؤلات بشأن مدى فاعلية هذه السياسة، خصوصًا في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المثيرة للجدل في الأراضي الفلسطينية.

الاستيطان الإسرائيلي يواصل إثارة الانتقادات

انتقد إيفانز الموقف البريطاني من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبرًا أن الاكتفاء بإدانة مشاريع الاستيطان ووصفها بأنها غير مقبولة ومدمرة لا يمثل استجابة كافية، في ظل استمرار النشاط الاستيطاني على مدار سنوات.

وأشار الكاتب إلى أن مسؤولين بريطانيين، بينهم وزير الخارجية إد ميليباند، سبق أن وصفوا المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، لكنه رأى أن المواقف الكلامية لم تترافق مع إجراءات عملية قادرة على وقف التوسع الاستيطاني.

الانتقادات البريطانية تواجه اختبارًا حقيقيًا

اعتبر إيفانز أن المجتمع الدولي كان بإمكانه التحرك في مراحل مبكرة من توسع المستوطنات الإسرائيلية، متسائلًا عن حجم الخسائر البشرية التي كان من الممكن تجنبها لو اتُخذت إجراءات أكثر حسمًا منذ بداية القضية.

وأكد الكاتب أن الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة لم يعد كافيًا، خصوصًا مع استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، وتصاعد الاتهامات المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان.

الأوضاع في غزة والضفة الغربية تزيد الضغوط

استند إيفانز إلى تقارير وبيانات دولية تناولت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وعمليات تهجير وانتهاكات واسعة النطاق، إلى جانب انتقادات تتعلق باستهداف الصحفيين وتداعيات العمليات العسكرية على البيئة في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.

واعتبر الكاتب أن استمرار هذه التطورات، بالتزامن مع الاكتفاء بالمواقف السياسية والإدانات الرسمية، يعكس فجوة واضحة بين الخطاب الدولي والإجراءات الفعلية على الأرض.

الضغط على إسرائيل يظل الخيار الأكثر فاعلية

خلص إيفانز إلى أن العقوبات الفردية المفروضة على مسؤولين إسرائيليين لن تكون كافية لإحداث تغيير حقيقي، معتبرًا أن اتخاذ إجراءات أكثر شمولًا ضد إسرائيل قد يمثل، من وجهة نظره، وسيلة أكثر تأثيرًا لدفع الحكومة الإسرائيلية إلى مراجعة سياساتها.

وأكد أن استمرار الإدانات دون إجراءات عملية يضع مصداقية الحكومات الغربية أمام اختبار صعب، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطبيق مبادئ القانون الدولي بصورة متساوية، مشددًا على أن فعالية السياسة الخارجية لا تقاس بقوة التصريحات، وإنما بمدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس.