السفير التركي بالقاهرة: التعاون الدفاعي مع مصر يحمل إمكانات كبيرة
نظمت سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة اليوم الأحد حفل استقبال بمناسبة عيد النصر التركي ويوم القوات المسلحة التركية، بمشاركة عدد كبير من كبار المسؤولين والشخصيات العسكرية والمدنية المصرية، إلى جانب سفراء وملحقين عسكريين من دول مختلفة، ومواطنين أتراك وممثلين عن مجتمع الأعمال ووسائل الإعلام.
وشهد الحفل حضورا واسعا من سفراء الدول الصديقة والشقيقة والحليفة، ونحو 60 ملحقا عسكريا، بالإضافة إلى نحو 200 مدعو، حيث تناولت الفعالية الدلالة التاريخية لعيد النصر، وما حققته تركيا خلال السنوات الأخيرة في مجال الصناعات الدفاعية، إلى جانب آفاق التعاون العسكري والصناعي الدفاعي بين مصر وتركيا.
وخلال الحفل، تلا الملحق العسكري لسفارة تركيا بالقاهرة، العميد طاهر أنجين بيلجين، رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة عيد النصر.
وأكد السفير التركي لدى القاهرة، أن التعاون الدفاعي والعسكري بين تركيا ومصر يحمل إمكانات كبيرة، مشددًا على أن القوات المسلحة في البلدين تمثلان عنصرًا مهمًا في دعم الأمن والاستقرار في منطقتيهما.
وقال السفير شن إن تركيا تتعامل مع قضية الأمن والاستقرار من منظور يقوم على تعزيز الردع، بالتوازي مع دعم الدبلوماسية والحوار والتعاون، مشيرًا إلى أن القضايا الإقليمية تتطلب حلولًا تقوم على مشاركة دول المنطقة وامتلاكها زمام معالجة أزماتها.
وأوضح أن هذه الرؤية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الأمنية والإنسانية المترابطة التي تواجه مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.
التعاون الدفاعي بين القاهرة وأنقرة
وأشار السفير شن إلى أن تطوير العلاقات بين تركيا ومصر يكتسب أهمية استراتيجية، قائلًا إن البلدين يمتلكان قوات مسلحة كبيرة ومحترفة، إلى جانب قدرات مهمة في مجال الصناعات الدفاعية، فضلًا عن قدرة مؤثرة على الإسهام في استقرار عدد من المناطق المجاورة.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تحويل الإمكانات المشتركة بين البلدين إلى تعاون عملي ومؤثر يعود بالنفع على مصر وتركيا ويدعم السلام والاستقرار الإقليميين.
ولفت إلى أن الزيارات المتبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الفتاح السيسي أسهمت في توفير إطار سياسي قوي للمرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية.
وفي هذا السياق، أشار إلى زيارة الرئيس أردوغان إلى القاهرة في 4 فبراير 2026، وترؤسه، إلى جانب الرئيس السيسي، الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، موضحًا أن الاجتماع شهد توقيع عدد من الاتفاقيات، من بينها اتفاقية إطارية عسكرية، بما عزز الإطار المؤسسي للتعاون بين البلدين.
وأكد السفير أن التعاون المصري-التركي لا يقتصر على المجال العسكري، مشيرًا إلى توافق البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم في فلسطين، وإيصال المساعدات الإنسانية والعمل على إعادة إعمار قطاع غزة، فضلًا عن دعم وحدة ليبيا والسودان واستقرارهما وسيادتهما، وسلامة أراضي الصومال، وتعزيز الأمن في البحر الأحمر.
كما شدد على دعم القاهرة وأنقرة للحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية وخفض التصعيد.
وقال السفير شن إن تعزيز العلاقات بين مصر وتركيا يمثل إحدى اللبنات الأساسية لبناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا، قائم على الثقة والتضامن والأمن والاستقرار والرخاء والسلام، مؤكدًا أهمية أن تسود المنطقة ثقافة السلام بدلًا من الحرب والهيمنة.
تطورات مهمة في التعاون العسكري والصناعات الدفاعية
وأشار السفير التركي إلى أن العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورات مهمة، لافتًا إلى استمرار الاتصالات رفيعة المستوى في مجال الصناعات الدفاعية.
وأوضح أنه خلال زيارة الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، إلى تركيا في يوليو 2026، جرى تفقد عدد من منشآت شركات الصناعات الدفاعية التركية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير إطار التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
وأضاف أن هذه الاتصالات تناولت فرص التعاون في مجالات تطوير التكنولوجيا والإنتاج العسكري، بما يعكس تنامي مسار التعاون الدفاعي بين البلدين.
السفير التركي: التاريخ والتقاليد المشتركة يعززان التعاون
وأكد السفير شن أن الجيشين التركي والمصري لا يتشابهان فقط في امتلاك القدرات العسكرية والانضباط، وإنما يجمعهما أيضًا إرث تاريخي وتقاليد مؤسسية عريقة.
وشدد على أن الروابط التاريخية والاحترام المتبادل بين مصر وتركيا يمثلان قاعدة قوية لتوسيع التعاون العسكري والصناعي الدفاعي، موضحًا أن توحيد إمكانات البلدين من خلال مشروعات مشتركة يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وهنأ السفير التركي القوات المسلحة المصرية بمناسبة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون»، الذي أُنشئ بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في إطار الاحتفال بهذه المناسبة.
واختتم حفل الاستقبال بالتأكيد على عمق العلاقات المصرية-التركية، وما تشهده من تطور متواصل في المجالات السياسية والدفاعية والصناعية، في ضوء الرغبة المشتركة في توسيع مجالات التعاون وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







