رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى وفاته.. الإمام محمد الفحام من أروقة الأزهر إلى المشيخة وسوربون

بوابة الوفد الإلكترونية

تحل اليوم ذكرى وفاة الإمام محمد الفحام، شيخ الأزهر الشريف الأسبق وأحد أبرز علماء الأزهر في القرن العشرين، والذي وافته المنية في الثلاثين من أغسطس عام 1980م، بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء، أسهم خلالها في خدمة الأزهر الشريف ونشر العلم الإسلامي داخل مصر وخارجها.

من الإسكندرية إلى رحاب الأزهر

وُلد الإمام محمد محمد الفحام في الثامن عشر من سبتمبر عام 1894م بمدينة الإسكندرية، وحفظ القرآن الكريم وجوَّده في سن مبكرة، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، حيث نبغ في العلوم الشرعية واللغوية والعقلية.

واصل الإمام الفحام رحلته العلمية حتى حصل على شهادة العالمية عام 1922م، ليبدأ بعدها مسيرة حافلة بالتدريس والبحث والتأليف، ويصبح واحدًا من العلماء الذين كان لهم حضور بارز في الحياة العلمية بالأزهر الشريف.

رحلة الإمام محمد الفحام التعليمية

وعُيّن الإمام محمد الفحام مدرسًا بالمعاهد الأزهرية عام 1926م، ثم انتقل إلى كلية الشريعة، ومنها إلى كلية اللغة العربية، وتدرج في المناصب العلمية حتى أصبح عميدًا للكلية.

ولم تتوقف مسيرته العلمية عند حدود الدراسة والتدريس في مصر، إذ أوفده الأزهر الشريف في بعثات علمية إلى فرنسا، حيث نال عدة دبلومات متخصصة، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1946م بدرجة الشرف الممتازة.

بعثات علمية ومشاركات دولية

وشارك الإمام الفحام في العديد من المؤتمرات والبعثات العلمية والدعوية، كما زار عددًا من الدول العربية والإسلامية والأجنبية ممثلًا للأزهر الشريف.

وأسهم خلال هذه المشاركات في توثيق الصلات العلمية والثقافية بين الأزهر والمؤسسات الإسلامية حول العالم، بما عكس مكانة الأزهر العلمية والدعوية، ودوره في التواصل مع المؤسسات العلمية والدينية خارج مصر.

الإمام محمد الفحام شيخًا للأزهر

وفي السادس عشر من سبتمبر عام 1969، صدر القرار الجمهوري بتعيين الإمام محمد الفحام شيخًا للأزهر الشريف، ليتولى مسؤولية المشيخة في مرحلة دقيقة.

ونهض الإمام الفحام بأعباء منصبه، وعمل على دعم رسالة الأزهر العلمية والدعوية، ومواصلة دوره في نشر العلوم الإسلامية وخدمة قضايا الفكر والثقافة.

كما انتُخب عضوًا بمجمع اللغة العربية عام 1972م، تقديرًا لعلمه وإسهاماته الفكرية واللغوية، وهو ما يعكس اتساع اهتماماته العلمية وتعدد مجالات إسهامه في الحياة الثقافية.

مؤلفات الإمام محمد الفحام وإسهاماته الفكرية

وعُرف الإمام محمد الفحام بغزارة علمه وسعة ثقافته وتعدد معارفه، وترك عددًا من المؤلفات والأبحاث العلمية المهمة التي أسهمت في إثراء المكتبة الإسلامية والعربية.

ومن أبرز مؤلفاته: «الموجهات في المنطق»، و«سيبويه»، إلى جانب عشرات الدراسات والمقالات العلمية التي تناولت عددًا من القضايا العلمية والفكرية واللغوية.

ذكرى رحيل أحد أعلام الأزهر

وتظل ذكرى وفاة الإمام محمد الفحام مناسبة لاستحضار مسيرة أحد علماء الأزهر الذين جمعوا بين علوم الشريعة واللغة والفكر، وامتدت رحلتهم العلمية من الدراسة والتدريس إلى التمثيل العلمي للأزهر وتولي مشيخته.

وقد ترك الإمام محمد الفحام أثرًا علميًا وفكريًا امتد من مؤسسات التعليم الأزهري إلى المحافل العلمية الدولية، وظلت مؤلفاته وأبحاثه شاهدًا على جانب من عطائه في خدمة العلم والثقافة الإسلامية والعربية.