عبدالمجيد عبدالله: «100 مليون صحة» نجحت في الوصول للمناطق الأكثر احتياجًا
قال عبدالمجيد عبدالله، المتخصص في شؤون وزارة الصحة والملف الطبي، إن مبادرة القضاء على فيروس «سي» ضمن مبادرة «100 مليون صحة» تعد من أبرز وأهم الإنجازات التي شهدتها المنظومة الصحية في مصر خلال السنوات الأخيرة.
عبدالمجيد عبدالله يكشف رحلة «100 مليون صحة».. سيارات متنقلة وفحص 71 مليون مواطن للقضاء على «فيروس سي»
وأوضح عبدالمجيد عبدالله أن أهمية المبادرة لم تقتصر على المدن، وإنما امتدت إلى القرى والنجوع والمناطق التي كانت تعاني من ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواطنين اكتشفوا إصابتهم بالفيروس للمرة الأولى من خلال حملات الفحص.
وأضاف أن حملات «100 مليون صحة» نجحت في فحص أكثر من 71 مليون مواطن، ضمن منظومة شملت الكشف عن فيروس «سي»، إلى جانب عدد من الأمراض والمبادرات الصحية الأخرى.
وأشار إلى أن مبادرة القضاء على أمراض سوء التغذية لطلاب المدارس الابتدائية فحصت 71,875,978 مواطنًا، بينما بلغت أعداد المستفيدات من مبادرة دعم صحة المرأة المصرية 71,361,710 سيدة.
وذكر أن وزارة الصحة اعتمدت على سيارات الفحص المتنقلة للوصول إلى المناطق التي لا تتوافر بها وحدات صحية، حيث كانت السيارات تجري الفحوصات اللازمة، ثم تحوّل الحالات التي تحتاج إلى علاج إلى الجهات الطبية المختصة.
وأكد أن تجربة السيارات الطبية تطورت لاحقًا لتشمل خدمات وفحوصات أخرى، من بينها الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، فضلًا عن فحوصات فيروس «سي» ومسحة عنق الرحم للسيدات.
ولفت إلى أن منظومة العلاج شملت المرضى، سواء من خلال العلاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي، مؤكدًا أن آلية الوصول إلى الخدمة الطبية وتحويل الحالات للعلاج أصبحت جزءًا من المبادرات الصحية المختلفة التي أطلقتها الدولة.
أزمة تكليف الأطباء
وفيما يتعلق بأزمة تكليف الأطباء وتوزيعهم جغرافيًا في بعض المحافظات، قال عبدالمجيد عبدالله، المتخصص في شؤون وزارة الصحة والملف الطبي، إن الأزمة ترجع بشكل أساسي إلى نقص أعداد الأطباء، وليس إلى خلل في آلية التوزيع.
وأوضح في حديثه أن نظام التكليف الإلزامي للأطباء في مصر يعود إلى عام 1956، وكان الهدف منه سد العجز في الخدمات الطبية بالمحافظات والمراكز والقرى التي لا يتوافر بها عدد كافٍ من الأطباء، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تضطر إلى نقل وتوزيع الأطباء من المحافظات التي يتوافر بها عدد أكبر من الخريجين إلى محافظات تعاني نقصًا في الكوادر الطبية، مثل الوادي الجديد وشمال سيناء والبحر الأحمر وأسوان.
وأضاف أن المشكلة تظهر بصورة أكبر في بعض المناطق داخل المحافظة الواحدة، موضحًا أن محافظة سوهاج، على سبيل المثال، تضم 11 مركزًا، وقد تتوافر أعداد أكبر من خريجي الطب والتمريض والصيدلة في بعض المراكز مقارنة بالمراكز الجنوبية، ما يدفع إلى إعادة توزيع الكوادر لسد الاحتياجات.
وأكد أن نقص أعداد الأطباء ينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن، موضحًا أن وجود طبيب واحد فقط في الوحدة الصحية أو عدد محدود من الأطباء في المستشفى يؤدي إلى زيادة أعداد المترددين وطول فترة الانتظار.
وشدد على أن المواطن قد يفسر تأخر الكشف أو الزحام باعتباره ضعفًا في أداء الخدمة، بينما يرجع السبب في بعض الحالات إلى محدودية عدد الأطباء المتاحين، خاصة في المناطق التي تعتمد على أطباء يتم نقلهم من محافظات أخرى لسد الاحتياجات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







