محطات في حياة الإمام إبراهيم البرماوي.. ثاني من تولى مشيخة الأزهر الشريف
يظل الأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء رمز الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي على مدار أكثر من 1086 عاماً من العطاء العلمي والديني المستمر.
وفي السطور التالية نستعرض لمحات من حياة الإمام العلامة الشيخ إبراهيم البرماوي ثاني من تولى منصب شيخ الأزهر الشريف.
الإمام إبراهيم البرماوي
هوه الشيخ الإمام إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين بن خالد، برهان الدين البرماوي، الأزهري، الشافعي، الأنصاري، الأحمدي، شيخ الجامع الأزهر هوه ثاني إمام للجامع الازهر ، بعد الشيخ محمد عبدالله الخراشي.
تولي الإمام إبراهيم البرماوي مشيخة الأزهر الشريف ، بعد الشيخ محمد عبدالله الخراشي ، عام 1101 هـ 1690 م، ليكون بذلك ثاني مشايخ الأزهر الشريف.
السيرة الذاتية للإمام البرماوي
مولده ونشأته:
ولد الشيخ إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين بن خالد، برهان الدين البرماوي، الأزهري الشافعي الأنصاري الأحمدي، الذى نسب إلى مسقط رأسه في قرية برما التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية.
حفظه للقرآن:
حَفِظَ الشيخ البرماوي القرآن الكريم في كُتاب القرية، وتلقى على أيدى مشايخها العلوم الشرعية واللغوية الاولى المؤهلة للالتحاق بالأزهر.
التحاقه بالازهر:
انتقل الشيخ إبراهيم البرماوي إلى القاهرة في سن الخامسة عشر من عمره، حيث التحق بالأزهر الشريف ودرس علوم اللغه العربيه وعلوم الشريعة على أيدي أعلام الأزهر الشريف في عصرة مثل الشيخ الشمس الشوبري والمزاحي والبابلي والشبراملسي تلميذ الشيخ الخراشي، إلا أن الشخصية الأكثر تأثيراً فيه وكان ملازماً له فهو الشيخ أبي العباس شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي، الذي احتضن الإمام البرماوي بسبب نبوغه وتفوقه وذكاءه، وهو ما أهل الإمام البرماوي للتصدى للتدريس والجلوس مكان أستاذه الشيخ القليوبي مبكرًا.
شهرته
ذاع صيت الشيخ إبراهيم البرماوي على أقرانه وبدأ طلبة العلم يقبلون عليه، فاستطاع تربية جيل كبير من الأزهرين ومنهم الشيخ العجلوني، والشيخ علي بن المرحومي، والشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي الذي تولى مشيخة الأزهر فيما بعد وكان السادس في ترتيب المشيخة وقد كان من ألمع تلاميذه.
ولايته لمشيخة الأزهر:
وتولى الشيخ البرماوي مشيخة الأزهر عام1101 هـ 1690 م، ولمدة 6 سنوات شهد خلالها الأزهر صراعًا بين مشايخ المالكية والشافعية، بعد أن خرجت مشيخة الأزهر من أيدي المالكية على يداه ولم يكن شيخ الأزهر يُعيَّن من قِبَلِ أولياء الأمور، وإنما كان يُختار من بين علماء المذهب المسيطِر، فإذا كان النُّفوذ للمالكيَّة كان مالكيًّا، وكان النُّفوذ أيَّام الشيخ الخراشي سلفه للمالكيَّة ولهذا كان تولِّي الشيخ البرماوي لمشيخة الأزهر وهو شافعي يُعتَبر أمرًا غريبًا.
اهتم الإمام إبراهيم البرماوي بالعديد من القضايا التي برزت في عصره وكان الحديث دائرًا عليها، فعالجها بكتاباته ومصنفاته، ومنها قضية الخوارق التي يُمِدُّ الله تعالى بها مَن يصطفي مِن خلْقِه على سبيل التأييد والتكريمِ.
مؤلفات الإمام البرماوي:
ترك الشيخ البرماوي عدة مصنفات في الحديث، وفقه الشافعية، والفرائض، والمواريث والتصوف، منها:
1- حاشية على شرح الشيخ يحيى القرافي لمنظومة ابن فرح الإشبيلي، في علم مصطلح الحديث.
2- حاشية على شرح ابن قاسم الغزي، في الفقه الشافعي.
3- رسالة في أحكام القول من مغلظ كلب وخنزير في الفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه.
4- حاشية على شرح السبط وهو المارديني ت 907هـ على الرحبية في الفرائض المواريث.
5- الميثاق والعهد فيمن تكلم في المهد.
6- رسالة في الدلائل الواضحات في إثبات الكرامات، والتوسل بالأولياء بعد الممات، وهي في التصوف والتوحيد.
تلاميذ إبراهيم البرماوي:
تعلم على يده العديد من مشايخ الازهر منهم الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي الشيخ السادس للأزهر و الشيخ علي بن المرحومي والشيخ العجلوني من علماء الأزهر.
وفاته:
توفي الشيخ إبراهيم البرماوي سنة 1106هـ 1695م وتولي بعده مشيخة الأزهر الإمام محمد النشرتى المالكى.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض