رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اهلا بكم :

 

خلال الايام القليلة القادمة تستقبل القاهرة ضيف مصر
الكبير الزعيم الصيني شي جين بينغ بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تأتي هذه الزيارة متزامنة  مع احتفال البلدين بمرور 70 عاما علي إقامة العلاقات
الدبلوماسية بين البلدين
(1956-2026) .
وان مصر هي أول دولة عربية و افريقية أقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع الصين.
وهذه الزيارة تأتي بعد مرور 10 سنوات علي زيارة الزعيم الصيني لمصر عام 2016.
ولاشك أن هذه الزيارة علي جانب كبير من الأهمية نظرا 
لما تمر به المنطقة والعالم من
احداث وقضايا عديدة تفرض نفسها علي  الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين
الصديقين نظرا لمكانة مصر 
الإقليمية والدولية ؛ وأنها 
نقطة ارتكاز للعديد من الملفات الإقليمية ؛ كما أن العالم علي مشارف وضعا جديدا تتصارع فيه القوي
الكبري لإعادة تشكيل وضع اقليم الشرق الأوسط خاصة وان الحرب
الأمريكية علي إيران كشفت
عن توجهات جديدة للقوي
الدولية والإقليمية في المنطقة خاصة واشنطن التي 
تعيد ترتيب أوضاعها وتل 
أبيب تبحث مكانة إقليمية.
وان بكين تعلم جيدا مكانة مصر الإقليمية و موقعها الاستراتيجي ؛ وان 12٪ من حجم التجارة العالمية تمر
عبر قناة السويس المصرية.
وان مصر تعد منطقة  مهمة في إنتاج وتخزين وتصدير الصناعات المختلفة عبر سلاسل إمداد آمنة تعبر
قناة السويس وموانيء المنطقة الاقتصادية .

وان منطقة تيدا - مصر 
الصناعية جنوب العين السخنة بالسويس تعد مر اكزا
للصناعات الصينية المختلفة.
ان القاهرة وبكين تجمعهما 
علاقات استراتيجية منذ عام 
2014؛ وتعد الصين الشريك
التجاري الاول لمصر بقيمة وصلت إلي 21 مليار دولار
وفقا لإحصائيات 2025؛ كما ان حجم الاستثمارات الصينية في مصر وصلت إلي
18 مليار دولار وفقا  لإحصائيات  2025.
ومن المتوقع أن تزيد هذه الاستثمارات 2 مليار دولار
خلال اللقاء بين الزعيمين.
و أن انضمام مصر لمبادرة الحزام والطريق الصينية عام
2014  ضاعف من عمق العلاقات بين البلدين حيث
تم تنفيذ العديد من المشروعات في قطاعات مختلفة ( البنية التحتية- تطوير الموانيء -بناء الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة-
انشاء ابراج العلمين الجديدة-
تطوير محطة بنبان للطاقة المتجددة - تنفيذ مشروع القطار الكهربائي الخفيف وغيرها من المشروعات ).

وأن بكين تعلم موقع مصر الجغرافي ومرور شريان قناة السويس بها يمثل بعدا استراتيجيا
لتجارة الصين مع العالم ؛ لان مصر تمثل بوابة الصين التجارية الي اوربا وآسيا وافريقية.
كما أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمطلة علي 6  موانيء بحرية تمثل منطقة آمنة للتصنيع والتخزين والشحن وسلاسل
امداد عبر قناة السويس الي
العالم.
وهذا يعكس رؤية الصين لمناخ مصر الاقتصادي الآمن 
في ظل تحولات تشهدها المنطقة والعالم وإعادة رسم
خريطة المنطقة بصراعات 
بين قوي إقليمية ودولية.
أما عن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك فمصر تعد  الركيزة 
الأساسية لقضايا الإقليم نظرا لعلاقاتها المتينة بين الشرق
والغرب ؛ لذلك فإن حل هذه
القضايا يبدأ من القاهرة مثل
أزمة غزة والوضع في السودان وليبيا وسورية ؛ وكذلك مسا عى القاهرة بين
ايران وامريكا لحل الخلافات
بالطرق السلمية بعيدا عن التوتر والصراعات العسكرية
بين الجانبين.
أن زيارة الزعيم الصيني شي
جين بينغ تدشن مرحلة جديدة من العلاقات المتينة بين البلدين خاصة في مجالات جديدة من التعاون التكنولوجي والذكاء الاصطناعي 
والمنصات الرقمية والتعاون
التجاري بالعملات المحلية ؛ والذي بدأ في تنفيذ مشروعات البنية التحتية .
و مصر لديها الإمكانات لتكون منصة صناعية وتجارية وسلاسل امداد للعالم لما تتمتع به من موقع
استراتيجي ومناخ اقتصادي
جاذبا للاستثمارات العالمية .
واري أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من  التقارب والتعاون وتوافق الرؤي بين
البلدين الصديقين أصحاب أقدم  حضارتين علي مر العصور .
[email protected]